فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بيع رباع مكة وإجارتها

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز بيع رباع مكة المكرمة وإجارة بيوتها؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

بيع رباع مكة وإجارة بيوتها لا يجوز ولا يصح إذا وقع، وفي رواية عن أبي حنيفة يجوز، وبها أخذ أبو يوسف، لقوله تعالى: {سواء العاكف فيه والباد}، ولحديث: مكة حرام لا يحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها

المنع، وفي رواية الجواز
المالكية

بيع رباع مكة وإجارة بيوتها فيه أربع روايات: المنع، وهو المشهور، والجواز، والكراهة، وكراهة الموسم، الجواز أشهرها ومعتمد الفتوى عند ابن رشد، وعليه العمل بمكة

أربع روايات
الشافعية

بيع رباع مكة وإجارة بيوتها يجوز، لأن الله نسب الديار إلى مالكيها، ولشراء عمر دار الحجامين

الجواز
الحنابلة

بيع رباع مكة وإجارة بيوتها لا يجوز ولا يصح إذا وقع، ومن سكن بأجرة لم يأثم بدفعها

المنع

نص المسألة

أ - رِبَاعُ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ: ٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ وَإِجَارَةِ رِبَاعِ مَكَّةَ وَعَدَمِ صِحَّةِ ذَلِكَ إِذَا وَقَعَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} (١) ، وَلِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ مَرْفُوعًا مَكَّةُ حَرَامٌ، حَرَّمَهَا اللَّهُ، لاَ تَحِل بَيْعُ رِبَاعِهَا، وَلاَ إِجَارَةُ بُيُوتِهَا (٢) ، وَلِحَدِيثِ مَكَّةُ مُنَاخٌ لاَ تُبَاعُ رِبَاعُهَا وَلاَ تُؤَاجَرُ بُيُوتُهَا (٣) ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: فَإِنْ سَكَنَ بِأُجْرَةٍ فِي رِبَاعِ مَكَّةَ لَمْ يَأْثَمْ بِدَفْعِهَا (٤) . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَإِجَارَتُهَا وَبِهِ أَخَذَ أَبُو يُوسُفَ، وَبِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ، وَاسْتَدَل الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِجَوَازِ بَيْعِ رِبَاعِ مَكَّةَ وَكِرَاءِ دُورِهَا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} (٥) فَنَسَبَ الدِّيَارَ إِلَى الْمَالِكِينَ، وَبِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِل فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَال: وَهَل تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ (٦) ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ، وَلَمْ يَرِثْ جَعْفَرٌ وَلاَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَيْئًا لأَِنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَبِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ دَخَل دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ (١) فَنَسَبَ الدِّيَارَ إِلَى مَالِكِيهَا، وَبِاشْتِرَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَ الْحَجَّامِينَ وَإِسْكَانِهَا (٢) . وَالْمَالِكِيَّةُ عِنْدَهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُ رِوَايَاتٍ: الأُْولَى: الْمَنْعُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَالثَّانِيَةُ: الْجَوَازُ، قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ أَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ وَالْمُعْتَمَدُ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى، وَعَلَيْهِ جَرَى الْعَمَل مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى وَالْقُضَاةِ بِمَكَّةَ. وَالثَّالِثَةُ: الْكَرَاهَةُ، فَإِنْ قَصَدَ بِالْكِرَاءِ الآْلاَتِ وَالأَْخْشَابَ جَازَ، وَإِنْ قَصَدَ الْبُقْعَةَ فَلاَ خَيْرَ فِيهِ. وَالرَّابِعَةُ: تَخْصِيصُ الْكَرَاهَةِ بِالْمَوْسِمِ لِكَثْرَةِ النَّاسِ وَاحْتِيَاجِهِمْ إِلَى الْوَقْفِ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رباع» ج ٢٢ ص ٨٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

المنع، وفي رواية الجواز

موضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ج ٤ ص ١٦٢

وَيُكْرَهُ إِجَارَتُهَا فِي الْمَوْسِمِ، وَقَالَا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ أَرْضِهَا لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُمْ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِهَا الِاخْتِصَاصَ الشَّرْعِيَّ فَيَجُوزُ كَالْبِنَاءِ. وَلَهُ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«مَكَّةُ حَرَامٌ وَبَيْعُ رِبَاعِهَا حَرَامٌ» ؛ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«مَكَّةُ مُبَاحٌ لَا تُبَاعُ رِبَاعُهَا وَلَا تُؤَاجَرُ بُيُوتُهَا» . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَكَانَتْ تُدْعَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ السَّوَائِبَ، مَنْ شَاءَ سَكَنَ وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ، وَلِأَنَّهَا مِنَ الْحَرَمِ يَحْرُمُ صَيْدُهَا، وَلَا يَحِلُّ دُخُولُهَا لِنَاسِكٍ إِلَّا بِإِحْرَامٍ فَيَحْرُمُ بَيْعُهَا كَالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْمَسْعَى، وَإِنَّمَا جَازَ بَيْعُ الْبِنَاءِ لِ

المالكية

أربع روايات

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

الجواز

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٩ ص ٢٤٧

* وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةُ حَرَامٌ وَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا وَحَرَامٌ أَجْرُ بُيُوتِهَا) وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ الْكِنَانِيِّ قَالَ (كَانَتْ بُيُوتُ مَكَّةَ تُدْعَى السَّوَائِبَ لَمْ تُبَعْ رِبَاعُهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم وَلَا أَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ مِنْ احْتَاجَ سَكَنَ وَمَنْ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَبِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ مِنًى مُبَاحٌ لِمَنْ سَبَقَ) وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ الدَّفْنِ قَالُوا وَلِأَنَّهَا بُقْعَةٌ مِنْ الْحَرَمِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَإِجَارَتُهَا كَنَفْسِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

الحنابلة

المنع

موضعها في«المغني» ج ٤ ص ١٩٣

[فَصْلٌ فِي بَيْعِ رُبَاع مَكَّة وَإِجَارَة دُورِهَا] (٣١٧٥) فَصْلٌ: وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي بَيْعِ رُبَاعِ مَكَّةَ وَإِجَارَةِ دُورِهَا، فَرُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ. وَكَرِهَ إِسْحَاقُ؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فِي مَكَّةَ: لَا تُبَاعُ رُبَاعُهَا، وَلَا تُكْرَى بُيُوتُهَا» . رَوَاهُ الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «: مَكَّةُ حَرَامٌ بَيْعُ رُبَاعِهَا، حَرَامٌ إجَارَتُهَا.»

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.