مسائل الخلاف الوديعة ربح
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
الربح الناتج عن التصرف في الوديعة أو المغصوب لا يطيب للمتصرف عند أبي حنيفة ومحمد، ويطيب عند أبي يوسف ، عند الشيخين سببه خبيث لتصرفه في ملك غيره بلا إذن، فيتصدق به
لا يطيب المالكية
الربح الناتج عن التصرف في الوديعة أو المغصوب للمتصرف في الوديعة وليس للمالك ، لأنها لو تلفت لضمنها
للمتصرف الشافعية
الربح الناتج عن التصرف في الوديعة أو المغصوب في الأظهر للمتصرف في الوديعة، وللغاصب في المغصوب ، إن اشترى في ذمته ونقد المغصوب؛ وإن اشترى بعينه فالجديد بطلانه
للمتصرف الحنابلة
الربح الناتج عن التصرف في الوديعة أو المغصوب لصاحب الوديعة أو مالك المغصوب
للمالك
نص المسألة
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: ٤ - الرِّبْحُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا، أَوْ غَيْرَ مَشْرُوعٍ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ. فَالرِّبْحُ الْمَشْرُوعُ هُوَ مَا نَتَجَ عَنْ تَصَرُّفٍ مُبَاحٍ كَالْعُقُودِ الْجَائِزَةِ، مِثْل الْبَيْعِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالشَّرِكَةِ وَغَيْرِهَا فَالرِّبْحُ النَّاتِجُ عَنْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُبَاحَةِ حَلاَلٌ بِالإِْجْمَاعِ مَعَ مُرَاعَاةِ أَنَّ لِكُل عَقْدٍ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ قَوَاعِدَ وَشَرَائِطَ شَرْعِيَّةً لاَ بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهَا (١) . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَاتِ: (بَيْعٌ، شَرِكَةٌ، مُرَابَحَةٌ) . وَالرِّبْحُ غَيْرُ الْمَشْرُوعِ: هُوَ مَا نَتَجَ عَنْ تَصَرُّفٍ مُحَرَّمٍ كَالرِّبَا وَالْقِمَارِ وَالتِّجَارَةِ بِالْمُحَرَّمَاتِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {وَأَحَل اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (٢) . وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ (٣) (ر: رِبًا، أَشْرِبَةٌ، بَيْعٌ) . وَأَمَّا الرِّبْحُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ، فَمِنْهُ مَا نَتَجَ عَنِ التَّصَرُّفِ فِيمَا كَانَ تَحْتَ يَدِ الإِْنْسَانِ مِنْ مَال غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ يَدَ أَمَانَةٍ كَالْمُودَعِ، أَمْ يَدَ ضَمَانٍ كَالْغَاصِبِ وَخِلاَفِهِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَالْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لاَ يَطِيبُ لِمَنْ تَصَرَّفَ فِي الْمَغْصُوبِ أَوِ الْوَدِيعَةِ، هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ. وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ حَصَل التَّصَرُّفُ فِي ضَمَانِهِ وَمِلْكِهِ. أَمَّا الضَّمَانُ فَظَاهِرٌ؛ لأَِنَّ الْمَغْصُوبَ دَخَل فِي ضَمَانِ الْغَاصِبِ، وَأَمَّا الْمِلْكُ؛ فَلأَِنَّهُ يَمْلِكُهُ مِنْ وَقْتِ الْغَصْبِ إِذَا ضُمِّنَ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ التَّصَرُّفَ حَصَل فِي مِلْكِهِ وَضَمَانِهِ، لَكِنَّهُ بِسَبَبٍ خَبِيثٍ؛ لأَِنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَمَا هُوَ كَذَلِكَ فَسَبِيلُهُ التَّصَدُّقُ بِهِ، إِذِ الْفَرْعُ يَحْصُل عَلَى وَصْفِ الأَْصْل، وَأَصْلُهُ حَدِيثُ الشَّاةِ حَيْثُ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّصَدُّقِ بِلَحْمِهَا عَلَى الأَْسْرَى (١) . وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ فَالرِّبْحُ لِمَنْ تَصَرَّفَ فِي الْوَدِيعَةِ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ؛ لأَِنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ لَضَمِنَهَا، وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: لَوِ اتَّجَرَ الْغَاصِبُ فِي الْمَال الْمَغْصُوبِ فَالرِّبْحُ لَهُ فِي الأَْظْهَرِ، فَإِذَا غَصَبَ دَرَاهِمَ وَاشْتَرَى شَيْئًا فِي ذِمَّتِهِ وَنَقَدَ الدَّرَاهِمَ فِي ثَمَنِهِ وَرَبِحَ رَدَّ مِثْل الدَّرَاهِمِ؛ لأَِنَّهَا مِثْلِيَّةٌ إِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ، وَإِلاَّ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ، أَمَّا إِذَا اشْتَرَى بِعَيْنِهِ فَالْجَدِيدُ بُطْلاَنُهُ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: الرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ أَوْ مَالِكِ الْمَغْصُوبِ (١) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا غَصَبَ أَثْمَانًا فَاتَّجَرَ بِهَا أَوْ عُرُوضًا فَبَاعَهَا وَاتَّجَرَ بِثَمَنِهَا فَالرِّبْحُ لِلْمَالِكِ وَالسِّلَعُ الْمُشْتَرَاةُ لَهُ. وَقَال الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ الْمَال فَالرِّبْحُ لِلْمَالِكِ، قَال الشَّرِيفُ: وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ. وَإِنِ اشْتَرَاهُ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَ الأَْثْمَانَ فَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِلْغَاصِبِ؛ لأَِنَّهُ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ فِي ذِمَّتِهِ، فَكَانَ الشِّرَاءُ لَهُ، وَالرِّبْحُ لَهُ، وَعَلَيْهِ بَدَل الْمَغْصُوبِ، وَهَذَا قِيَاسُ قَوْل الْخِرَقِيِّ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، فَكَانَ لَهُ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى لَهُ بِعَيْنِ الْمَال، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَإِنْ حَصَل خُسْرَانٌ فَهُوَ عَلَى الْغَاصِبِ؛ لأَِنَّهُ نَقْصٌ حَصَل فِي الْمَغْصُوبِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ربح» ج ٢٢ ص ٨٣
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٦ ص ١٤
وَلَمْ يُذْكَرْ الْخِلَافُ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ يَتَصَدَّقُ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ يَرُدَّ الرِّبْحَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ هَذَا إذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ فَأَمَّا إذَا دَفَعَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ لِيُؤَدِّيَ الدَّيْنَ مِمَّا دَفَعَهُ إلَيْهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ فَتَصَرَّفَ فِيهِ الْوَكِيلُ وَرَبِحَ لَا يَطِيبُ لَهُ الرِّبْحُ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَطِيبُ وَهُوَ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي الْمُودَعِ وَالْغَاصِبِ إذَا تَصَرَّفَ فِي الْوَدِيعَةِ وَالْمَغْصُوبِ وَرَبِحَ فِيهِمَا أَنَّهُ لَا يَطِيبُ لَهُ الرِّبْحُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَطِيبُ وَالْمَسْأَلَةُ تَأَتَّى فِي مَوْضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ قَالَ الطَّالِبُ لِلْكَفِيلِ بَرِئْتُ إلَيَّ مِنْ الْمَالِ يَرْجِعُ عَلَى
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «كشاف القناع» ج ٩ ص ٢٩٦
(وإن اشترى) الغاصب، أو غيره (في ذمته، ثم نقدها) أي: عين المال المغصوب، أو ثمنها (ولو من وديعة عنده، أو قارضَ بهما) أي: بالوديعة والغصب (ولو) كان الشراء (بغير نيَّة (٣) نقدِه) أي: الثمن من الغصب، أو الوديعة (فالعقد) أي: الشراء (صحيح) لأنه تصرف في ذمته، وهي قابلة له (والإقباضُ فاسدٌ، أي: غير مبرئ) لعدم إذن المالك فيه (والربح والسلع (٤) المشتراة للمالك) لقول ابن عمر: "ادفعْ إليه دراهمه بنتاجها" (١) ، ولم يستفصل عن عين، أو ذِمة.
تلف الزكاة المعزولة بلا تفريط إعطاء المحارب مالاً