فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الدم على من أحرم بعد الميقاتِ ثم رجع

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يسقط الدم عمّن جاوز الميقات ثم أحرم ثم رجع إليه؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الدم على من جاوز الميقات وأحرم ثم رجع إليه عند أبي يوسف ومحمد يسقط إن رجع قبل التلبس بنسك؛ وعند أبي حنيفة يسقط إن لبّى، وعند زفر لا يسقط، أبو حنيفة: لا يسقط إن لم يلبِّ؛ زفر: لا يسقط لبّى أو لم يلبِّ

خلاف داخل المذهب
المالكية

الدم على من جاوز الميقات وأحرم ثم رجع إليه لا يسقط، بل يلزمه دم سواء رجع أو لم يرجع

لا يسقط
الشافعية

الدم على من جاوز الميقات وأحرم ثم رجع إليه يسقط إن رجع قبل التلبس بنسك، هذا هو الأصح عندهم

يسقط بشرط
الحنابلة

الدم على من جاوز الميقات وأحرم ثم رجع إليه لا يسقط، بل يلزمه دم سواء رجع أو لم يرجع

لا يسقط

نص المسألة

أ - رُجُوعُ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ الْمَكَانِيَّ لِلْحَجِّ دُونَ إِحْرَامٍ: ٢٤ - لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِيقَاتٌ مَكَانِيٌّ حَدَّدَهُ الشَّرْعُ، وَالإِْحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ الْمُحَدَّدِ لِمُرِيدِ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ مَرَّ بِهِ، وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ لِيُحْرِمَ مِنْهُ إِنْ أَمْكَنَهُ، فَإِنْ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَلاَ دَمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَجَاوَزْهُ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ؛ لأَِنَّهُ أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي أُمِرَ بِالإِْحْرَامِ مِنْهُ. وَإِنْ تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَأَحْرَمَ فَعَلَيْهِ دَمٌ، سَوَاءٌ رَجَعَ إِلَى الْمِيقَاتِ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إِنْ رَجَعَ قَبْل أَنْ يَتَلَبَّسَ بِنُسُكٍ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ عَادَ فَلَبَّى سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ، وَإِنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَسْقُطْ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال لِلَّذِي أَحْرَمَ بَعْدَ الْمِيقَاتِ: ارْجِعْ إِلَى الْمِيقَاتِ فَلَبِّ وَإِلاَّ فَلاَ حَجَّ لَكَ، فَأَوْجَبَ التَّلْبِيَةَ مِنَ الْمِيقَاتِ فَلَزِمَ اعْتِبَارُهَا، وَعِنْدَ زُفَرَ لاَ يَسْقُطُ الدَّمُ، لَبَّى أَوْ لَمْ يُلَبِّ؛ لأَِنَّ وُجُوبَ الدَّمِ فِي هَذِهِ الْجِنَايَةِ بِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مِنْ غَيْرِ إِحْرَامٍ فَلاَ تَنْعَدِمُ الْجِنَايَةُ بِعَوْدِهِ فَلاَ يَسْقُطُ الدَّمُ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ مَا تَلَبَّسَ بِأَفْعَال الْحَجِّ مِنْ طَوَافٍ وَغَيْرِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ بِاتِّفَاقٍ. (١)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رجوع» ج ٢٢ ص ١٤٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

خلاف داخل المذهب

موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٢ ص ٧٣

أَمَّا الْأَوَّلُ فَالْمَذْكُورُ هُنَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ بِعَوْدِهِ إلَى الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا لَبَّى أَوْ لَمْ يُلَبِّ، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَسْقُطُ لَبَّى أَوْ لَمْ يُلَبِّ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ إذَا رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَأَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ مَا طَافَ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ جِنَايَتَهُ لَمْ تَرْتَفِعْ بِالْعَوْدِ فَصَارَ كَمَا إذَا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ وَهَذَا؛

المالكية

لا يسقط

موضعها في«مواهب الجليل» ج ٣ ص ٤١

وَإِنْ جَاوَزَهُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ مَعَ إرَادَتِهِ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ مِنْ دُونِهِ لَزِمَهُ الدَّمُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ، وَلَمْ يَكُنْ مَرِيدًا لِدُخُولِ مَكَّةَ ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ الدُّخُولَ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ مِنْ مَوْضِعِهِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ مَتَى جَاوَزَهُ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّلْقِينِ وَغَيْرِهِ وَبِذَلِكَ شَاهَدْتُ وَالِدِي يُفْتِي غَيْرَ مَرَّةٍ فِيمَنْ خَرَجَ لِجُدَّةِ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ ثُمَّ إنَّهُ لَمَّا رَجَعَ أَخَّرَ الْإِحْرَامَ إلَى جُدَّةَ، وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْ جُدَّةَ وَحِدَّةُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَرْيَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ وَعَرَضْتُهُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمَشَايِخِ فَوَافَقُوا عَلَيْهِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ، وَكَلَّمَهُ الْوَالِدُ فِي ذَلِكَ، مَا أَدْرِي هَلْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ أَ

الشافعية

يسقط بشرط

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٧ ص ١٧٣

ويجب علي المتمتع دم لقوله تعالى (فمن تمتع بالععمرة الي الحج فما استيسر من الهدى) ولا يجب عليه الا بخمسة شروط (أحدها) أن يعتمر في أشهر الحج فان اعتمر في غير أشهر الحج لم يلزمه دم لانه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج فلم يلزمه دم كالمفرد فان أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وأتى بأفعالها في أشهر الحج ففيه قولان (قال) في القديم والاملاء يجب عليه دم لان استدامة اللاحرام بمنزلة الابتداء ولو ابتداء الاحرام بالعمرة في أشهر الحج لزمه الدم فكذلك إذا استدامه (وقال) في الام لا يجب عليه الدم لان الاحرام نسك لا تتم العمرة الا به وقد أتى به في غير أشهر الحج فلم يلزمه دم التمتع كالطواف (والثاني) أن يحج من سنته فاما إذا حج في سنة اخرى لم يلزمه دم لما روى سعيد ابن المسيب قَالَ (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يعتمرون في اشهر الحج فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا ولان الدم انما يجب لترك الاحرام بالحج من الميقات وهذا لم يترك الاحرام بالحج من الميقات فانه ان أقام بمكة صارت مكة مي

الحنابلة

لا يسقط

موضعها في«المغني» ج ٣ ص ٢٥٢

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: لَا حَجَّ لِمَنْ تَرَكَ الْمِيقَاتَ. وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ تَرَكَ نُسُكًا، فَعَلَيْهِ دَمٌ» . رُوِيَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا. وَلِأَنَّهُ أَحْرَمَ دُونَ مِيقَاتِهِ، فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الدَّمُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَرْجِعْ، أَوْ كَمَا لَوْ طَافَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، أَوْ كَمَا لَوْ لَمْ يُلَبِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلِأَنَّهُ تَرَكَ الْإِحْرَامَ مِنْ مِيقَاتِهِ، فَلَزِمَهُ الدَّمُ، كَمَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّ الدَّمَ وَجَبَ لِتَرْكِهِ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ، وَلَا يَزُولُ هَذَا بِرُجُوعِهِ وَلَا بِتَلْبِيَتِهِ، وَفَارَقَ مَا إذَا رَجَعَ قَبْلَ إحْرَامِهِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْإِحْرَامَ مِنْهُ، وَلَمْ يَهْتِكْهُ.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.