[ذكر من ارتد ثم رجع إلى الإسلام] واختلفوا فيمن ارتد عن الإسلام [وهو] (٣) طاهر، ثم رجع إليه، فكان الأوزاعي يقول: إذا تاب استأنف الوضوء، وكذلك إن كان حج حجة الإسلام ثم رجع إليه بعد الحج، يستأنف العمل. وقال أصحاب الرأي (٤) مثل قول الأوزاعي في الحج، وقالوا (٥): لا إعادة عليه في الوضوء، وإن كان تيمم فهو على تيممه. ووافق مالك (٦) الأوزاعي في الحج. وكان أبو ثور يقول: إذا ارتد ثم أسلم، لم يجزئه التَّيمم، وعليه أن يتوضأ أو يتيمم، ويغتسل أحب إلي. * * * (١) "صحيح البخاري" (٥٥٥٣).(٢) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د، ط".(٣) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د، ط".(٤) "المبسوط" للسرخسي (٢/ ١٤٨ - باب نوادر الصلاة).(٥) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٠٢ - باب الوضوء والغسل).(٦) "المدونة" (٢/ ٢٢٧ - حدود المرتد والمرتدة وفرائ
أبو الحَسَنِ الجَوْزِيُّ، وجماعةٌ: يَبْطُلُ الحَجُّ بالرِّدَّةِ. واخْتارَ الإعادةَ أيضًا القاضي. وصَحَّحَه في «الرِّعايتين»، و «الحاويَين»، في كتابِ الحَجِّ، وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الفائقِ». ويأْتِي ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ، في بابِ حُكْمِ المُرْتَدّ. فعلَى القوْلِ بلُزومِ الإِعادةِ؛ قيلَ: بحُبوطِ العَملِ. وتقدَّم كلامُ الجَوْزِيِّ، وغيرِه.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.