فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تسليم المال لغير الرشيد

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يُدفع المال إلى البالغ العاقل غير الرشيد قبل أن يُؤنس منه الرشد؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

دفع المال إلى البالغ غير الرشيد لا يُدفع إليه حتى يبلغ خمسًا وعشرين سنة، ينفذ تصرفه قبل ذلك، ويُدفع إليه بعدها وإن لم يُؤنس منه الرشد (قول أبي حنيفة)

بعد خمس وعشرين سنة
المالكية

دفع المال إلى البالغ غير الرشيد لا يجوز حتى يُؤنس منه الرشد، لا ينفك الحجر عنه ولو صار شيخًا، ولا يجوز تصرفه في ماله

لا يجوز
الشافعية

دفع المال إلى البالغ غير الرشيد لا يجوز حتى يُؤنس منه الرشد، لا ينفك الحجر عنه ولو صار شيخًا، ولا يجوز تصرفه في ماله

لا يجوز
الحنابلة

دفع المال إلى البالغ غير الرشيد لا يجوز حتى يُؤنس منه الرشد في الأشهر، لا ينفك الحجر عنه ولو صار شيخًا

لا يجوز

نص المسألة

دَفْعُ الْمَال إِلَى الْحُرِّ الْبَالِغِ الْعَاقِل غَيْرِ الرَّشِيدِ: ١٠ - ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْغُلاَمَ إِذَا بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ يُسَلَّمْ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَإِنْ تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْل ذَلِكَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَرَى الْحَجْرَ عَلَى الْحُرِّ الْعَاقِل الْبَالِغِ إِلاَّ إِذَا تَعَدَّى ضَرَرُهُ إِلَى الْعَامَّةِ كَالطَّبِيبِ الْجَاهِل، وَالْمُفْتِي الْمَاجِنِ، وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسِ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً يُسَلَّمُ إِلَيْهِ مَالُهُ وَإِنْ لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ الرُّشْدُ، وَبِهِ قَال زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْل وَهُوَ مَذْهَبُ النَّخَعِيِّ وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الأَْشْهَرِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ دَفْعِ الْمَال إِلَى غَيْرِ الرَّشِيدِ حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَلاَ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ عَنْهُ حَتَّى وَلَوْ صَارَ شَيْخًا، وَلاَ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ أَبَدًا، وَهُوَ قَوْل الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْل الْعِلْمِ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الأَْمْصَارِ مِنْ أَهْل الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ يَرَوْنَ الْحَجْرَ عَلَى كُل مُضَيِّعٍ لِمَالِهِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، وَلَمْ يُفَرِّقِ الشَّافِعِيَّةُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى. وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ زَادُوا فِي حَقِّ الأُْنْثَى لِفَكِّ الْحَجْرِ عَنْهَا دُخُول زَوْجٍ بِهَا وَشَهَادَةَ الْعُدُول بِحِفْظِهَا مَالِهَا. وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ فِي مُقَابِل الأَْشْهَرِ وَالأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْجَارِيَةَ لاَ يُدْفَعُ إِلَيْهَا مَالُهَا بَعْدَ رُشْدِهَا حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَتَلِدَ أَوْ تُقِيمَ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ سَنَةً. وَاخْتَارَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَالشِّيرَازِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ لِمَا رَوَى شُرَيْحٌ قَال: عَهِدَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ لاَ أُجِيزَ لِجَارِيَةٍ عَطِيَّةً حَتَّى تَحُول فِي بَيْتِ زَوْجِهَا حَوْلاً أَوْ تَلِدَ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ أَنَّ الْخِلاَفَ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْحَجْرِ عَلَى الْحُرِّ الْمُكَلَّفِ بِسَبَبِ السَّفَهِ وَالْغَفْلَةِ إِنَّمَا مَحَلُّهُ التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي تَحْتَمِل الْفَسْخَ وَيُبْطِلُهَا الْهَزْل، وَأَمَّا التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَحْتَمِل الْفَسْخَ وَلاَ يُبْطِلُهَا الْهَزْل فَلاَ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهَا بِالإِْجْمَاعِ. وَقَوْلُهُمَا هُوَ الْمُفْتَى بِهِ صِيَانَةً لِمَالِهِ فَيَكُونُ فِي أَحْكَامِهِ كَصَغِيرٍ (١) . وَاسْتَدَل أَبُو حَنِيفَةَ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ (١) } فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَهُوَ تَنْصِيصٌ عَلَى وُجُوبِ دَفْعِ الْمَال إِلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ، إِلاَّ أَنَّهُ مَنَعَ عَنْهُ مَالَهُ قَبْل هَذِهِ الْمُدَّةِ بِالإِْجْمَاعِ وَلاَ إِجْمَاعَ هُنَا فَيَجِبُ دَفْعُ الْمَال بِالنَّصِّ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَتِيمًا لِقُرْبِهِ مِنَ الْبُلُوغِ؛ وَلأَِنَّ أَوَّل أَحْوَال الْبُلُوغِ قَدْ لاَ يُفَارِقُهُ السَّفَهُ بِاعْتِبَارِ أَثَرِ الصِّبَا فَقَدَّرْنَاهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً؛ لأَِنَّهُ حَال كَمَال لُبِّهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: يَنْتَهِي (يَتِمُّ) لُبُّ الرَّجُل إِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَقَال أَهْل الطَّبَائِعِ: مَنْ بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ رُشْدَهُ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ سِنًّا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَصِيرَ جَدًّا؛ لأَِنَّ أَدْنَى مُدَّةٍ يَبْلُغُ فِيهَا الْغُلاَمُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، فَيُولَدُ لَهُ وَلَدٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ الْوَلَدُ يَبْلُغُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، فَيُولَدُ لَهُ وَلَدٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقَدْ صَارَ بِذَلِكَ جَدًّا؛ وَلأَِنَّ مَنْعَ الْمَال عَنْهُ عَلَى سَبِيل التَّأْدِيبِ عُقُوبَةٌ عَلَيْهِ، وَالاِشْتِغَال بِالتَّأْدِيبِ عِنْدَ رَجَاءِ التَّأَدُّبِ، فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ السِّنَّ فَقَدِ انْقَطَعَ رَجَاءُ التَّأَدُّبِ فَلاَ مَعْنَى لِمَنْعِ الْمَال بَعْدَهُ، وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا حُرٌّ بَالِغٌ عَاقِلٌ مُكَلَّفٌ فَلاَ يُحْجَرُ عَلَيْهِ كَالرَّشِيدِ (٢) . وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ دَفْعِ الْمَال إِلَيْهِ قَبْل رُشْدِهِ، وَعَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ (١) } فَقَدْ عَلَّقَ دَفْعَ الْمَال إِلَيْهِمْ عَلَى شَرْطَيْنِ: الْبُلُوغِ، وَإِينَاسِ الرُّشْدِ. وَالْحُكْمُ الْمُعَلَّقُ عَلَى شَرْطَيْنِ لاَ يَثْبُتُ بِدُونِهِمَا، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ (٢) } يَعْنِي أَمْوَالَهُمْ. وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِل هُوَ فَلْيُمْلِل وَلِيُّهُ بِالْعَدْل (٣) } فَأَثْبَتَ الْوِلاَيَةَ عَلَى السَّفِيهِ؛ وَلأَِنَّهُ مُبَذِّرٌ لِمَالِهِ فَلاَ يَجُوزُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ كَمَنْ لَهُ دُونَ ذَلِكَ (٤) . هَذَا وَالْخِلاَفُ فِي اسْتِدَامَةِ الْحَجْرِ إِلَى إِينَاسِ الرُّشْدِ، أَوْ إِلَى بُلُوغِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ بَلَغَ مُبَذِّرًا. فَإِنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِلْمَال فَاسِقًا فِي الدِّينِ اسْتُدِيمَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ (٥) } وَالْفَاسِقُ لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ الرُّشْدُ؛ وَلأَِنَّ حِفْظَهُ لِلْمَال لاَ يُوثَقُ بِهِ مَعَ الْفِسْقِ ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَدْعُوَهُ الْفِسْقُ إِلَى التَّبْذِيرِ فَلَمْ يُفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رشد» ج ٢٢ ص ٢١٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

بعد خمس وعشرين سنة

موضعها في«البحر الرائق» ج ٨ ص ٩١

(فَإِنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ مَالُهُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ قَبْلَهُ وَيُدْفَعُ إلَيْهِ مَالُهُ إنْ بَلَغَ الْمُدَّةَ مُعْسِرًا) وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا لَا يُرْفَعُ إلَيْهِ حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ وَلَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ أَبَدًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} عَلَّقَ الدَّفْعَ بِوُجُودِ الرُّشْدِ فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ وَلِلْإِمَامِ قَوْله تَعَالَى {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلِأَنَّ حَالَ الْبُلُوغِ قَدْ لَا يُفَارِقُهُ السَّفَهُ بِاعْتِبَارِ أَثَرِ الصِّبَاءِ فَقَدَّرْنَاهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَنْتَهِي لُبُّ الرَّجُلِ إذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَقَدْ قَالَ أَهْلُ الطَّبَائِعِ إذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً

المالكية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.