فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

عقود المكره المالية

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل تنعقد العقود المالية من المكره وتكون صحيحة نافذة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

عقود المكره المالية تنعقد ولا تكون صحيحة نافذة، لأنها تحتاج إلى شرط آخر وهو الرضا

تنعقد غير نافذة
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

١٢ - ثُمَّ إِنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ فَرَّقُوا بَيْنَ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ: ١ - الْعِبَارَةِ الصَّادِرَةِ مِمَّنْ لَهُ الأَْهْلِيَّةُ، وَالْمَوْضُوعَةُ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى تَرْتِيبِ الآْثَارِ، كَبِعْتُ، وَطَلَّقْتَ. ٢ - قَصْدِ الْعِبَارَةِ دُونَ قَصْدِ الأَْثَرِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهَا، وَهُوَ الاِخْتِيَارُ. ٣ - قَصْدِ الْعِبَارَةِ وَالأَْثَرِ، وَهُوَ الرِّضَا. فَالأَْوَّل هُوَ رُكْنٌ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ وَالْعُقُودِ، أَوْ شَرْطٌ لاِنْعِقَادِهَا، وَالثَّانِي شَرْطٌ لاِنْعِقَادِ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ، وَلَيْسَ شَرْطًا لِلْعُقُودِ الَّتِي يَسْتَوِي فِيهَا الْجِدُّ وَالْهَزْل كَالطَّلاَقِ وَالنِّكَاحِ وَنَحْوِهِمَا، وَلِذَلِكَ يَقَعُ طَلاَقُ السَّكْرَانِ، وَالْمُكْرَهِ، وَالسَّاهِي عِنْدَهُمْ، وَالاِخْتِيَارُ بِهَذَا الْمَعْنَى لاَ يُنَافِي الإِْكْرَاهَ، بَل يَجْتَمِعُ مَعَهُ، وَلِذَلِكَ تَنْعَقِدُ عُقُودُ الْمُكْرَهِ الْمَالِيَّةُ، وَلَكِنَّهَا لاَ تَكُونُ صَحِيحَةً نَافِذَةَ الْعُقُودِ؛ لِكَوْنِهَا تَحْتَاجُ إِلَى شَرْطٍ آخَرَ وَهُوَ الرِّضَا. وَأَمَّا الثَّالِثُ فَهُوَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْعُقُودِ غَيْرِ الْمَالِيَّةِ إِطْلاَقًا. وَأَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، فَجَعَلُوا الْعِبَارَةَ هِيَ الْوَسِيلَةَ، وَإِنَّمَا الأَْسَاسُ هُوَ الْقَصْدُ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالرِّضَا وَالاِخْتِيَارِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ أَمْ غَيْرِ الْمَالِيَّةِ، يَقُول الشَّاطِبِيُّ: فَالْعَمَل إِذَا تَعَلَّقَ بِهِ الْقَصْدُ تَعَلَّقَتْ بِهِ الأَْحْكَامُ التَّكْلِيفِيَّةُ، وَإِذَا عُرِّيَ عَنِ الْقَصْدِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ شَيْءٌ مِنْهَا ". وَقَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: مَدَارُ الْعُقُودِ عَلَى الْعُزُومِ وَالْقُصُودِ (١) ". وَيَقُول الْغَزَالِيُّ وَالنَّوَوِيُّ: الرُّكْنُ الثَّالِثُ - أَيْ مِنْ أَرْكَانِ الطَّلاَقِ - الْقَصْدُ إِلَى لَفْظِ الطَّلاَقِ وَمَعْنَاهُ (١) " وَلِذَلِكَ لاَ يَقَعُ عِنْدَهُمْ طَلاَقُ الْمُكْرَهِ وَالْمُخْطِئِ وَالسَّاهِي وَالْغَافِل وَنَحْوِهِمْ (٢) . وَأَمَّا الْخِلاَفُ فِيمَا بَيْنَ الْجُمْهُورِ فِي طَلاَقِ السَّكْرَانِ فَيَعُودُ فِي الْوَاقِعِ إِلَى مَدَى النَّظْرَةِ إِلَى عِقَابِهِ وَرَدْعِهِ، وَلِذَلِكَ لاَ يَقَعُ طَلاَقُهُ بِالإِْجْمَاعِ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِسُكْرِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ فِي السَّكْرَانِ بِتَعَدٍّ، حَيْثُ نَظَرَ الَّذِينَ أَوْقَعُوا طَلاَقَهُ إِلَى أَنَّ الْقَوْل بِهِ رَادِعٌ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ يُكَيَّفُ فِقْهِيًّا بِأَنَّ رِضَاهُ بِتَنَاوُل الْمُسْكِرِ الَّذِي يَعْلَمُ بِأَنَّ عَقْلَهُ سَيَغِيبُ بِهِ رِضًا بِالنَّتَائِجِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ (٣) . وَكَمَا يُشْتَرَطُ فِي تَحَقُّقِ الرِّضَا قَصْدُ الْعِبَارَةِ - أَوِ التَّعْبِيرُ عَنْهُ - فَلاَ بُدَّ كَذَلِكَ مِنْ قَصْدِ الآْثَارِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ، فَالْمُكْرَهُ مَثَلاً قَصَدَ الْعِبَارَةَ مِثْل بِعْتُ لَكِنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ انْتِقَال الْمِلْكِيَّةِ، وَإِنَّمَا تَنْفِيذُ مَا هَدَّدَهُ الْمُكْرِهُ - بِكَسْرِ الرَّاءِ - وَكَذَلِكَ لاَ يَتَحَقَّقُ قَصْدُ الآْثَارِ إِلاَّ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِهَا فِي الْجُمْلَةِ، فَلَوْ رَدَّدَ شَخْصٌ وَرَاءَ آخَرَ " بِعْتُ " أَوْ " قَبِلْتُ " وَلَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهُ، لَمْ يَتِمَّ الْقَصْدُ، يَقُول الْغَزَالِيُّ: وَلَكِنَّ شَرْطَهُ - أَيِ الْقَصْدَ - الإِْحَاطَةُ بِصِفَاتِ الْمَقْصُودِ ". وَيَقُول ابْنُ الْقَيِّمِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ - أَيِ الْعَاقِدُ - عَالِمًا بِمَعْنَاهَا - أَيِ الْعِبَارَةِ، وَلاَ مَقْصُودًا لَهُ لَمْ تَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا أَحْكَامُهَا أَيْضًا، وَلاَ نِزَاعَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الإِْسْلاَمِ فِي ذَلِكَ (١) ".

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رضا» ج ٢٢ ص ٢٣١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تنعقد غير نافذة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.