الحنفية
ديانةً لا قضاءًموضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ٢٣٨
وَكَذَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ دِيَانَةً بَعْدَهُمَا كَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَهُمَا مَحْمَلُ ذِكْرِ الْحَوْلَيْنِ فِي التَّنْزِيلِ،
هل يجب إرضاع الطفل على الأم أم على الأب؟
الواجب في إرضاع الطفل يجب على الأم ديانة لا قضاءً
ديانةً لا قضاءًالواجب في إرضاع الطفل يجب على الأم بلا أجرة، إن كانت ممن يرضع مثلها وفي عصمة الأب ولو حكمًا كالرجعية.
على الأم بشرطالواجب في إرضاع الطفل استرضاعه على الأب لا على الأم، إلا إذا تعينت الأم، ولا يملك الزوج إجبارها.
على الأبالواجب في إرضاع الطفل استرضاعه على الأب لا على الأم، إلا إذا تعينت الأم؛ لقوله تعالى: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى}.
على الأبأَوَّلاً: حُكْمُ الإِْرْضَاعِ: ٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَجِبُ إِرْضَاعُ الطِّفْل مَا دَامَ فِي حَاجَةٍ إِلَيْهِ، وَفِي سِنِّ الرَّضَاعِ (٤) . وَاخْتَلَفُوا فِي مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ. فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ عَلَى الأَْبِ اسْتِرْضَاعُ وَلَدِهِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَى الأُْمِّ الإِْرْضَاعُ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إِجْبَارُهَا عَلَيْهِ، دَنِيئَةً كَانَتْ أَمْ شَرِيفَةً، فِي عِصْمَةِ الأَْبِ كَانَتْ أَمْ بَائِنَةً مِنْهُ، إِلاَّ إِذَا تَعَيَّنَتْ بِأَنْ لَمْ يَجِدِ الأَْبُ مَنْ تُرْضِعُ لَهُ غَيْرَهَا، أَوْ لَمْ يَقْبَل الطِّفْل ثَدْيَ غَيْرِهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلأَْبِ وَلاَ لِلطِّفْل مَالٌ، فَيَجِبُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ، وَلَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: يَجِبُ عَلَى الأُْمِّ إِرْضَاعُ الطِّفْل اللِّبَأَ وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهَا، وَاللِّبَأُ مَا يَنْزِل بَعْدَ الْوِلاَدَةِ مِنَ اللَّبَنِ؛ لأَِنَّ الطِّفْل لاَ يَسْتَغْنِي عَنْهُ غَالِبًا، وَيُرْجَعُ فِي مَعْرِفَةِ مُدَّةِ بَقَائِهِ لأَِهْل الْخِبْرَةِ (١) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجِبُ عَلَى الأُْمِّ دِيَانَةً لاَ قَضَاءً (٢) . وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى وُجُوبِ الاِسْتِرْضَاعِ عَلَى الأَْبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٣) } . وَإِنِ اخْتَلَفَا فَقَدْ تَعَاسَرَا، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلأَِنَّ إِجْبَارَ الأُْمِّ عَلَى الرَّضَاعِ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِحَقِّ الْوَلَدِ، أَوْ لِحَقِّ الزَّوْجِ، أَوْ لَهُمَا: لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِحَقِّ الزَّوْجِ، لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ إِجْبَارَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا، وَلاَ عَلَى خِدْمَةِ نَفْسِهِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ. وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِحَقِّ الْوَلَدِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ لِحَقِّهِ لَلَزِمَهَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ؛ وَلأَِنَّ الرَّضَاعَ مِمَّا يَلْزَمُ الْوَالِدَ لِوَلَدِهِ، فَلَزِمَ الأَْبَ عَلَى الْخُصُوصِ كَالنَّفَقَةِ، أَوْ كَمَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ. وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا؛ لأَِنَّ مَا لاَ مُنَاسَبَةَ فِيهِ لاَ يَثْبُتُ الْحُكْمُ بِانْضِمَامِ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ؛ وَلأَِنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُمَا لَثَبَتَ الْحُكْمُ بِهِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ. وقَوْله تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ (١) } مَحْمُولٌ عَلَى حَال الاِتِّفَاقِ وَعَدَمِ التَّعَاسُرِ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ الرَّضَاعُ عَلَى الأُْمِّ بِلاَ أُجْرَةٍ إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُرْضِعُ مِثْلُهَا، وَكَانَتْ فِي عِصْمَةِ الأَْبِ، وَلَوْ حُكْمًا كَالرَّجْعِيَّةِ، أَمَّا الْبَائِنُ مِنَ الأَْبِ، وَالشَّرِيفَةُ الَّتِي لاَ يُرْضِعُ مِثْلُهَا فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّضَاعُ، إِلاَّ إِذَا تَعَيَّنَتِ الأُْمُّ لِذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهَا. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ} . وَقَالُوا: اسْتَثْنَى الَّتِي لاَ يُرْضِعُ مِثْلُهَا مِنْ عُمُومِ الآْيَةِ لأَِصْلٍ مِنْ أُصُول الْفِقْهِ وَهُوَ: الْعَمَل بِالْمَصْلَحَةِ، وَلأَِنَّ الْعُرْفَ عَدَمُ تَكْلِيفِهَا بِالرَّضَاعِ فَهُوَ كَالشَّرْطِ (٣) .
موضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ٢٣٨
وَكَذَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ دِيَانَةً بَعْدَهُمَا كَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَهُمَا مَحْمَلُ ذِكْرِ الْحَوْلَيْنِ فِي التَّنْزِيلِ،
موضعها في«الشرح الكبير» ج ٢ ص ٥٢٦
(وَاسْتَأْجَرَتْ) الْأُمُّ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْأَبِ أَوْ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لِلصَّبِيِّ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا عَلَيْهِ الْقَدْرُ أَوْ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.