الحنفية
ينتقضلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل ينتقض الوضوء بخروج الدم من الأنف (الرعاف)؟
الوضوء بسبب الرعاف ينتقض بالرعاف، لقولهم بنقض الوضوء بسيلان الدم عن موضعه، ولحديث «الوضوء من كل دم سائل».
ينتقضالوضوء بسبب الرعاف لا ينتقض بالرعاف قليلاً كان أو كثيراً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فصلى ولم يتوضأ، واكتفى بغسل محاجمه.
لا ينتقضالوضوء بسبب الرعاف لا ينتقض بالرعاف قليلاً كان أو كثيراً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فصلى ولم يتوضأ، واكتفى بغسل محاجمه.
لا ينتقضالوضوء بسبب الرعاف ينتقض بالرعاف إذا كان فاحشاً كثيراً فقط، الكثير ناقض لأنه نجاسة خارجة من البدن، والقليل لا ينقض لمفهوم قول ابن عباس.
ينتقض بالكثيرانْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِالرُّعَافِ: ٢ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لاَ يُنْتَقَضُ بِخُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ كَدَمِ الْفَصْدِ، وَالْحِجَامَةِ، وَالْقَيْءِ، وَالرُّعَافِ، سَوَاءٌ قَل ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ؛ لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى غَسْل مَحَاجِمِهِ. (١) وَبِهَذَا قَال عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَجَابِرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَطَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَمَكْحُولٌ وَرَبِيعَةُ، وَأَبُو ثَوْرٍ. قَال الْبَغَوِيُّ: وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ (٢) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الرُّعَافَ لاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلاَّ إِذَا كَانَ فَاحِشًا كَثِيرًا (٣) . أَمَّا كَوْنُ الْكَثِيرِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، فَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ عَنْ دَمِ الاِسْتِحَاضَةِ: إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ: تَوَضَّئِي لِكُل صَلاَةٍ. (٤) وَلأَِنَّهُ نَجَاسَةٌ خَارِجَةٌ مِنَ الْبَدَنِ أَشْبَهَتِ الْخَارِجَ مِنَ السَّبِيل. وَأَمَّا كَوْنُ الْقَلِيل لاَ يَنْقُضُ فَلِمَفْهُومِ قَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الدَّمِ إِذَا كَانَ فَاحِشًا فَعَلَيْهِ الإِْعَادَةُ. قَال أَحْمَدُ: عِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَابْنُ عُمَرَ عَصَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ الدَّمُ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى عَصَرَ دُمَّلاً، وَذَكَرَ أَحْمَدُ غَيْرَهُمَا، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إِجْمَاعًا (١) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ الْقَائِلُونَ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ بِسَيَلاَنِ الدَّمِ عَنْ مَوْضِعِهِ أَنَّ الرُّعَافَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَكَذَا لَوْ نَزَل الدَّمُ مِنَ الرَّأْسِ إِلَى مَا لاَنَ مِنَ الأَْنْفِ وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَى الأَْرْنَبَةِ نَقَضَ الْوُضُوءَ. وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، قَال الْخَطَّابِيُّ: وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَحَكَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَعَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءُ مِنْ كُل دَمٍ سَائِلٍ (٣) وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل أَنَّ مِثْل هَذَا التَّرْكِيبِ يُفْهَمُ مِنْهُ الْوُجُوبُ (٤) . كَمَا احْتَجُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لْيَبْنِ عَلَى صَلاَتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لاَ يَتَكَلَّمُ. (١) وَنَقَل الْعَيْنِيُّ أَنَّ وَجْهَ الاِسْتِدْلاَل بِالْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ: الأَْوَّل: أَنَّهُ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ وَأَدْنَى دَرَجَاتِ الأَْمْرِ الإِْبَاحَةُ وَالْجَوَازُ، وَلاَ جَوَازَ لِلْبِنَاءِ إِلاَّ بَعْدَ الاِنْتِقَاضِ، فَدَل بِعِبَارَتِهِ عَلَى الْبِنَاءِ وَعَلَى الاِنْتِقَاضِ بِمُقْتَضَاهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ وَمُطْلَقُ الأَْمْرِ لِلْوُجُوبِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أَبَاحَ الاِنْصِرَافَ، وَهُوَ لاَ يُبَاحُ بَعْدَ الشُّرُوعِ إِلاَّ بِهِ (٢) . هَذَا وَمَنْ يَرَى أَنَّ الرُّعَافَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ يَعْتَبِرُ الرُّعَافَ الدَّائِمَ عُذْرًا مِنَ الأَْعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ الْعِبَادَةَ مَعَ وُجُودِ الْعُذْرِ (٣) .
[ذكر ما يجب على المحتجم من الطهارة] قال أبو بكر: حكم الحجامة كحكم الرعاف، و [الدم] (١) الخارج من غير مواضع الحدث، والوضوء منه غير واجب في مذهب مالك (٢) وأهل المدينة، والشافعي (٣) وأصحابه، وأبي ثور وغيره، لا ينقض ذلك عندهم طهارة ولا يوجب وضوءًا، غير أن المحتجم يؤمر بأن يغسل أثر محاجمه [ثم يصلي. وقد روي عن ابن عمر أنه كان إذا احتجم غسل أثر محاجمه] (٤) وروي في لك عن ابن عباس، وبه قال الحسن البصري (٥)، وإبراهيم النخعي (٦)، وهو قول ربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك (٧)، والشافعي (٨)، وأبي ثور. = وفي ثلاث طبعات لابن أبي شيبة - الهندية، والفكر، وتحقيق الحوت -: "قال: لا يتوضأ". ووجدتها في ثلاث نسخ خطية - المحمودية، التونسية، مراد ملا -: "قال: يتوضأ".(١) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د، ط".(٢) "المدونة" (١/
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.