الحنفية
إدخال المكي الحج على العمرة قبل البدء بطواف العمرة لا يصح ويرفض العمرة ويمضي في حجته، عليه دم الرفض وقضاء العمرة؛ لأن الجمع بينهما معصية للمكي
لا يصح المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
هـ - رَفْضُ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ: ٩ - إِذَا أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَهَا بِإِحْرَامِ الْحَجِّ فَلاَ يَخْلُو مِنْ ثَلاَثِ صُوَرٍ: الأُْولَى: الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْل الْبَدْءِ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ: يَجُوزُ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ بِأَدَاءِ أَعْمَال كِلاَ النُّسُكَيْنِ، وَيَكُونُ قَارِنًا عِنْدَهُمْ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَكِّيًّا أَمْ آفَاقِيًّا، بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ مِنْ جَوَازِ الْقِرَانِ لِلْمَكِّيِّ (١) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: صَحَّ ذَلِكَ لِلآْفَاقِيِّ، وَيَصِيرُ قَارِنًا، وَلاَ يَصِحُّ لِلْمَكِّيِّ، فَإِذَا أَضَافَ الْمَكِّيُّ إِحْرَامَ الْحَجِّ عَلَى إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ وَلَمْ يَبْدَأْ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ، عَلَيْهِ أَنْ يَرْفُضَ الْعُمْرَةَ وَيَمْضِيَ عَلَى حَجَّتِهِ، وَعَلَيْهِ دَمُ الرَّفْضِ وَقَضَاءُ الْعُمْرَةِ؛ لأَِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا مَعْصِيَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَكِّيِّ، وَالنُّزُوعُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ لاَزِمٌ. وَإِنَّمَا يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ دُونَ الْحَجِّ؛ لأَِنَّهَا أَقَل عَمَلاً وَأَخَفُّ مُؤْنَةً مِنَ الْحَجَّةِ، فَكَانَ رَفْضُهَا أَيْسَرَ. وَوَجْهُ وُجُوبِ الدَّمِ وَالْعُمْرَةِ قَضَاءً، هُوَ أَنَّهُ تَحَلَّل مِنَ الْعُمْرَةِ قَبْل وَقْتِ التَّحَلُّل فَيَلْزَمُهُ الدَّمُ كَالْمُحْصَرِ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْعُمْرَةُ قَضَاءً بِسَبَبِ شُرُوعِهِ فِيهَا بِالإِْحْرَامِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ (٢) . الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ بَعْدَ تَمَامِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ: صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِدْخَال الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ بَعْدَ الطَّوَافِ لِلْعُمْرَةِ لاِتِّصَال إِحْرَامِهِ بِمَقْصُودِهِ وَهُوَ أَعْظَمُ أَفْعَالِهَا فَلاَ يَنْصَرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهَا، كَمَا عَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ (١) . وَلأَِنَّهُ شَارِعٌ فِي التَّحَلُّل مِنَ الْعُمْرَةِ فَلَمْ يَجُزْ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، كَمَا عَلَّلَهُ الْحَنَابِلَةُ (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَسْتَمِرُّ فِي أَعْمَال الْعُمْرَةِ وَيَرْفُضُ الْحَجَّ؛ لأَِنَّ الْعُمْرَةَ مُؤَدَّاةٌ، وَالْحَجَّ غَيْرُ مُؤَدًّى فَكَانَ رَفْضُ الْحَجِّ امْتِنَاعًا عَنِ الأَْدَاءِ وَرَفْضُ الْعُمْرَةِ إِبْطَالاً لِلْعَمَل، وَالاِمْتِنَاعُ عَنِ الْعَمَل دُونَ الإِْبْطَال، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (٣) فَكَانَ رَفْضُ الْحَجِّ أَوْلَى. وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ مَنْ أَتَمَّ أَكْثَرَ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ، كَأَنْ طَافَ لِلْعُمْرَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَكْثَرَ فَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ أَتَمَّ جَمِيعَهَا؛ لأَِنَّ لِلأَْكْثَرِ حُكْمَ الْكُل (٤) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَصِحُّ إِضَافَةُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ بَعْدَ الطَّوَافِ لِلْعُمْرَةِ، وَيَصِيرُ قَارِنًا لَكِنَّهُ يُكْرَهُ، مَعَ تَفْصِيلٍ عِنْدَهُمْ (١) . الثَّالِثَةُ: الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ بَعْدَ أَنْ طَافَ أَقَل أَشْوَاطِ الْعُمْرَةِ: قَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ، وَالْحَنَابِلَةُ: يَصِحُّ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ قَبْل تَمَامِ الطَّوَافِ وَيَمْضِي فِي أَعْمَالِهِمَا وَيَصِيرُ قَارِنًا (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: لَوْ شَرَعَ فِي الطَّوَافِ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ، ثُمَّ أَحْرَمَ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ؛ لاِتِّصَال إِحْرَامِهِ بِمَقْصُودِهِ، وَهُوَ الطَّوَافُ، فَلاَ يَنْصَرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ الْعُمْرَةِ (٣) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ بِعُمْرَةٍ، وَطَافَ أَقَل مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفُضَ أَحَدَ النُّسُكَيْنِ: (الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ) ، لأَِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا مَعْصِيَةٌ، وَالنُّزُوعُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ لاَزِمٌ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا: فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَرْفُضُ الْحَجَّ؛ لأَِنَّ إِحْرَامَ الْعُمْرَةِ قَدْ تَأَكَّدَ بِأَدَاءِ الشَّيْءِ مِنْ أَعْمَالِهَا وَهُوَ الطَّوَافُ، وَإِحْرَامُ الْحَجِّ لَمْ يَتَأَكَّدْ بِأَيِّ عَمَلٍ، وَرَفْعُ غَيْرِ الْمُتَأَكِّدِ أَيْسَرُ؛ وَلأَِنَّ رَفْضَ الْحَجِّ امْتِنَاعٌ عَنِ الْعَمَل، وَرَفْضُ الْعُمْرَةِ إِبْطَالٌ لِلْعَمَل، وَالاِمْتِنَاعُ دُونَ الإِْبْطَال. وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ، وَيَمْضِي فِي الْحَجِّ؛ لأَِنَّ الْعُمْرَةَ أَدْنَى حَالاً وَأَقَل أَعْمَالاً وَأَيْسَرُ قَضَاءً؛ لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ بِالْوَقْتِ، فَكَانَ رَفْضُ الْعُمْرَةِ أَوْلَى (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رفض» ج ٢٢ ص ٢٧٩
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«رد المحتار» ج ٢ ص ٥٣١
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَمَا شَرَعَ فِيهِ وَلَوْ قَلِيلًا أَوْ بَعْدَ إتْمَامِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِدْخَالُ قَبْلَ الْحَلْقِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَلَوْ بَعْدَ الطَّوَافِ لِأَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ فَيَكُونُ جَامِعًا بَيْنَهُمَا فِعْلًا.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.