الحنفية
دم وقضاءلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما الذي يلزم من رفض العمرة بعد الإحرام بها؟
من رفض العمرة بعد الإحرام بها يلزمه دم وقضاء العمرة، لأنه أدى الحج، والعمرة وجبت عليه بالشروع؛ وهذا على قول الصاحبين
دم وقضاءلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
أَثَرُ الرَّفْضِ وَجَزَاؤُهُ: ١٠ - إِذَا رَفَضَ الْحَجَّ عَلَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ فَعَلَيْهِ لِرَفْضِهِ دَمٌ؛ لأَِنَّهُ تَحَلَّل مِنْهُ قَبْل وَقْتِ التَّحَلُّل فَيَلْزَمُهُ الدَّمُ كَالْمُحْصَرِ، وَعَلَيْهِ كَذَلِكَ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ؛ لأَِنَّ الْحَجَّةَ وَجَبَتْ بِالشُّرُوعِ، وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَلِعَدَمِ إِتْيَانِهِ بِأَفْعَال الْحَجَّةِ فِي السَّنَةِ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا فَصَارَ كَفَائِتِ الْحَجِّ. وَإِذَا رَفَضَ الْعُمْرَةَ عَلَى قَوْلِهِمَا فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَقَضَاءُ الْعُمْرَةِ؛ لأَِنَّهُ أَدَّى الْحَجَّ، وَالْعُمْرَةُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ (٢) . هَذَا، وَإِنْ مَضَى فِيهِمَا، وَلَمْ يَرْفُضِ الْحَجَّ وَلاَ الْعُمْرَةَ صَحَّ؛ لأَِنَّهُ أَدَّى أَفْعَالَهُمَا كَمَا الْتَزَمَهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُمَا، وَالنَّهْيُ لاَ يَمْنَعُ تَحَقُّقَ الْفِعْل كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لَكِنْ يَلْزَمُهُ دَمٌ لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا؛ لأَِنَّهُ تَمَكَّنَ النُّقْصَانُ فِي عَمَلِهِ؛ لاِرْتِكَابِهِ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، وَهَذَا دَمُ إِجْبَارٍ فِي حَقِّ الْمَكِّيِّ، وَدَمُ شُكْرٍ فِي حَقِّ الآْفَاقِيِّ (١) . وَتَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ فِي (إِحْرَام) وَ (قِرَان ف ٢٢ - ٢٧) رَفْعُ الْحَرَجِ التَّعْرِيفُ - رَفْعُ الْحَرَجِ: مُرَكَّبٌ إِضَافِيٌّ، تَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ لَفْظِيَّةٍ، فَالرَّفْعُ لُغَةً: نَقِيضُ الْخَفْضِ فِي كُل شَيْءٍ، وَالتَّبْلِيغُ، وَالْحَمْل، وَتَقْرِيبُكَ الشَّيْءَ، وَالأَْصْل فِي مَادَّةِ الرَّفْعِ الْعُلُوُّ، يُقَال: ارْتَفَعَ الشَّيْءُ ارْتِفَاعًا إِذَا عَلاَ، وَيَأْتِي بِمَعْنَى الإِْزَالَةِ. يُقَال: رُفِعَ الشَّيْءُ: إِذَا أُزِيل عَنْ مَوْضِعِهِ. قَال فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ: الرَّفْعُ فِي الأَْجْسَامِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَرَكَةِ وَالاِنْتِقَال، وَفِي الْمَعَانِي مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ (١) وَالْقَلَمُ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الصَّغِيرِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لاَ تَكْلِيفَ، فَلاَ مُؤَاخَذَةَ (٢) . وَالْحَرَجُ فِي اللُّغَةِ: الْمَكَانُ الضَّيِّقُ الْكَثِيرُ الشَّجَرِ، وَالضِّيقُ وَالإِْثْمُ، وَالْحَرَامُ، وَالأَْصْل فِيهِ الضِّيقُ. قَال ابْنُ الأَْثِيرِ: الْحَرَجُ فِي الأَْصْل: الضِّيقُ، وَيَقَعُ عَلَى الإِْثْمِ وَالْحَرَامِ. تَقُول رَجُلٌ حَرِجٌ وَحَرَجٌ إِذَا كَانَ ضَيِّقَ الصَّدْرِ. وَقَال الزَّجَّاجُ: الْحَرَجُ فِي اللُّغَةِ أَضْيَقُ الضِّيقِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ ضَيِّقٌ جِدًّا. فَرَفْعُ الْحَرَجِ فِي اللُّغَةِ: إِزَالَةُ الضِّيقِ، وَنَفْيُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ. ثُمَّ إِنَّ مَعْنَى الرَّفْعِ فِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ (١) . وَالْحَرَجُ فِي الاِصْطِلاَحِ مَا فِيهِ مَشَقَّةٌ وَضِيقٌ فَوْقَ الْمُعْتَادِ (٢) ، فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ. وَرَفْعُ الْحَرَجِ: إِزَالَةُ مَا فِي التَّكْلِيفِ الشَّاقِّ مِنَ الْمَشَقَّةِ بِرَفْعِ التَّكْلِيفِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ بِتَخْفِيفِهِ أَوْ بِالتَّخْيِيرِ فِيهِ، أَوْ بِأَنْ يُجْعَل لَهُ مَخْرَجٌ، كَمَا سَبَقَ فِي الْمَوْسُوعَةِ فِي مُصْطَلَحِ (تَيْسِير) . فَالْحَرَجُ وَالْمَشَقَّةُ مُتَرَادِفَانِ، وَرَفْعُ الْحَرَجِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ الشِّدَّةِ خِلاَفًا لِلتَّيْسِيرِ. وَالْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ قَدْ يُطْلِقُونَ عَلَيْهِ أَيْضًا " دَفْعَ الْحَرَجِ " " وَنَفْيَ الْحَرَجِ (٣) ". الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التَّيْسِيرُ: ٢ - التَّيْسِيرُ: السُّهُولَةُ وَالسِّعَةُ، وَهُوَ مَصْدَرُ يَسَّرَ، وَالْيُسْرُ ضِدُّ الْعُسْرِ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ (١) أَيْ أَنَّهُ سَهْلٌ سَمْحٌ قَلِيل التَّشْدِيدِ، وَالتَّيْسِيرُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيزِ قَوْلُهُ: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (٢) . وَقَوْلُهُ: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (٣) . وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَاهُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ. وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ التَّيْسِيرِ وَرَفْعِ الْحَرَجِ أَنَّ رَفْعَ الْحَرَجِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ شِدَّةٍ. ب - الرُّخْصَةُ: ٣ - الرُّخْصَةُ: التَّسْهِيل فِي الأَْمْرِ وَالتَّيْسِيرُ، يُقَال: رَخَّصَ الشَّرْعُ لَنَا فِي كَذَا تَرْخِيصًا وَأَرْخَصَ إِرْخَاصًا إِذَا يَسَّرَهُ وَسَهَّلَهُ. وَرَخَّصَ لَهُ فِي الأَْمْرِ: أَذِنَ لَهُ فِيهِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ، وَتَرْخِيصُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ فِي أَشْيَاءَ: تَخْفِيفُهَا عَنْهُ، وَالرُّخْصَةُ فِي الأَْمْرِ وَهُوَ خِلاَفُ التَّشْدِيدِ (٤) . فَالرُّخْصَةُ فُسْحَةٌ فِي مُقَابَلَةِ التَّضْيِيقِ وَالْحَرَجِ (١) . ج - الضَّرَرُ: ٤ - الضَّرَرُ فِي اللُّغَةِ ضِدُّ النَّفْعِ، وَهُوَ النُّقْصَانُ يَدْخُل فِي الشَّيْءِ (٢) ، فَالضَّرَرُ قَدْ يَكُونُ أَثَرًا مِنْ آثَارِ عَدَمِ رَفْعِ الْحَرَجِ. رَفْعُ الْحَرَجِ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ: ٥ - رَفْعُ الْحَرَجِ مَقْصِدٌ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ وَأَصْلٌ مِنْ أُصُولِهَا، فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى التَّكْلِيفِ بِالشَّاقِّ وَالإِْعْنَاتِ فِيهِ، وَقَدْ دَل عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَانْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ. فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (٣) وقَوْله تَعَالَى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} وقَوْله تَعَالَى (٤) : {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَل عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} (٥) وقَوْله تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (٦) وقَوْله تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِْنْسَانُ ضَعِيفًا} (١) . وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْل النَّبِيِّ: بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ (٢) . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: مَا خُيِّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا (٣) . وَانْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِ الْحَرَجِ فِي التَّكْلِيفِ، وَهُوَ يَدُل عَلَى عَدَمِ قَصْدِ الشَّارِعِ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ وَاقِعًا لَحَصَل فِي الشَّرِيعَةِ التَّنَاقُضُ وَالاِخْتِلاَفُ، وَذَلِكَ مَنْفِيٌّ عَنْهَا، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ وَضْعُ الشَّرِيعَةِ عَلَى قَصْدِ الإِْعْنَاتِ وَالْمَشَقَّةِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى قَصْدِ الرِّفْقِ وَالتَّيْسِيرِ، كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا تَنَاقُضًا وَاخْتِلاَفًا، وَهِيَ مُنَزَّهَةٌ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ مَا ثَبَتَ أَيْضًا مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الرُّخَصِ، وَهُوَ أَمْرٌ مُتَطَوَّعٌ بِهِ، وَمِمَّا عُلِمَ مِنْ دِينِ الأُْمَّةِ بِالضَّرُورَةِ، كَرُخَصِ الْقَصْرِ، وَالْفِطْرِ، وَالْجَمْعِ، وَتَنَاوُل الْمُحَرَ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.