الحنفية
خلافلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تصح الرقبى ويملكها من أُرقبها ويلغو شرط رجوعها إلى المُرقِب؟
الرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد، وجائزة عند أبي يوسف، أبو حنيفة ومحمد: لأنها تعليق للتمليك بالخطر؛ وأبو يوسف: «رقبى» شرط فاسد يلغو.
خلافالرقبى باطلة، وإذا لم تصح كانت العين عارية؛ لتضمنها إطلاق الانتفاع.
باطلةالرقبى جائزة، وتكون لمن أُرقبها ولا ترجع إلى المُرقِب، ويلغو الشرط؛ لخبر: من أعمر شيئًا فهو لمعمره محياه ومماته.
جائزةالرقبى جائزة، وتكون لمن أُرقبها ولا ترجع إلى المُرقِب، ويلغو الشرط؛ لخبر: من أعمر شيئًا فهو لمعمره محياه ومماته.
جائزةالْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: ٤ - الرُّقْبَى نَوْعٌ مِنَ الْهِبَةِ، كَانَ الْعَرَبُ يَتَعَامَلُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَكَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ يَقُول لِلرَّجُل: أَرْقَبْتُكَ دَارِي أَوْ أَرْضِي فِي حَيَاتِكَ، فَإِذَا مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ، وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ اسْتَقَرَّتْ لَكَ. وَسُمِّيَتْ رُقْبَى: لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ الآْخَرَ مَتَى يَمُوتُ لِتَرْجِعَ إِلَيْهِ (١) . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهَا، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهَا جَائِزَةٌ، وَهِيَ لِمَنْ أُرْقِبَهَا، وَلاَ تَرْجِعُ إِلَى الْمُرْقِبِ، وَيَلْغُو الشَّرْطُ، وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ، وَلاَ تَرْقُبُوا، فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ سَبِيلُهُ (٢) . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الرُّقْبَى جَائِزَةٌ (٣) وَفِي رِوَايَةٍ الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لأَِهْلِهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لأَِهْلِهَا (١) ، وَقَالُوا: فَهَذِهِ نُصُوصٌ تَدُل عَلَى مِلْكِ الْمُعْمَرِ وَالْمُرْقَبِ (بِالْفَتْحِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا) وَبُطْلاَنِ شَرْطِ الْعَوْدِ إِلَى الْمُرْقِبِ (٢) . وَقَال أَبُو يُوسُفَ: قَوْل الْمُرْقِبِ: دَارِي لَكَ، تَمْلِيكٌ، وَقَوْلُهُ: رُقْبَى شَرْطٌ فَاسِدٌ فَيَلْغُو. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: إِنَّ الرُّقْبَى بَاطِلَةٌ؛ لأَِنَّ مَعْنَى الرُّقْبَى: إِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهُوَ لَكَ وَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ، وَهَذَا تَعْلِيقُ التَّمْلِيكِ بِالْخَطَرِ (أَيِ الأَْمْرُ الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ الْوُقُوعِ وَعَدَمِهِ) فَيَبْطُل. وَلِخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجَازَ الْعُمْرَى وَرَدَّ الرُّقْبَى (٣) وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ الرُّقْبَى تَكُونُ الْعَيْنُ عَارِيَّةً؛ لأَِنَّهُ يَتَضَمَّنُ إِطْلاَقَ الاِنْتِفَاعِ بِهِ (٤) .
١٦٥٠ - مَسْأَلَةٌ: الْعُمْرَى، وَالرُّقْبَى: هِبَةٌ صَحِيحَةٌ تَامَّةٌ، يَمْلِكُهَا الْمُعْمِرُ وَالْمُرْقِبُ، كَسَائِرِ مَالِهِ، يَبِيعُهَا إنْ شَاءَ، وَتُورَثُ عَنْهُ، وَلَا تَرْجِعُ إلَى الْمُعْمَرِ وَلَا إلَى وَرَثَتِهِ - سَوَاءٌ اشْتَرَطَ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ - وَشَرْطُهُ لِذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَالْعُمْرَى هِيَ أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ الدَّارُ، وَهَذِهِ الْأَرْضُ، أَوْ هَذَا الشَّيْءُ عُمْرَى لَك، أَوْ قَدْ أَعْمَرْتُكَ إيَّاهَا، أَوْ هِيَ لَك عُمْرُك - أَوْ قَالَ: حَيَاتُك، أَوْ قَالَ: رُقْبَى لَك، أَوْ قَدْ أَرْقَبْتُكهَا - كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَأَصْحَابِهِمْ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا؛ وَهُوَ قَوْلُ طَائِ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٤٣٣
وَأَمَّا حَدِيثُ لَا تَعْمُرُوا وَلَا تَرْقُبُوا فَالنَّهْيُ عَلَى سَبِيلِ الْإِعْلَامِ لَهُمْ بِنُفُوذِهَا لِلْمُعْمَرِ وَالْمُرْقَبِ بِدَلِيلِ بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ فَمَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أَعْمَرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا وَتَكُونُ لِمُعْطِي وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ إنْ كَانُوا لِلْخَبَرِ كَتَصْرِيحِهِ أَيْ: الْمُعْمِرِ بِأَنَّ الْعُمْرَى بَعْدَ مَوْتِ مُعْمَرٍ لِوَرَثَتِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَإِلَّا يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَهِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ نَصًّا كَسَائِرِ الْمَالِ الْمُخَلَّفِ وَإِنْ أَضَافَهَا لِعُمْرِ غَيْرِهِ كَوَهَبْتُكَهَا عُمْرَ زَيْدٍ لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّهَا هِبَةٌ مُؤَقَّتَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ الْعُمْرَى وَإِنْ شَرَطَ وَاهِبٌ عَلَى مَوْهُوبٍ لَهُ رُجُوعَهَا أَيْ: الْهِبَةِ بِلَفْظِ إرْقَابٍ أَوْ غَيْرِهِ لِمُعْمِرٍ أَيْ وَاهِبٍ عِنْدَ مَوْتِهِ مُطْلَقًا أَوْ شَرَطَ رُجُوعَهَا إلَيْهِ أَيْ الْوَاهِبِ إنْ مَاتَ مَوْهُوبٌ لَهُ
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.