فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

شراء الكافر عبدًا مسلمًا

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يصح شراء الكافر عبدًا مسلمًا؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

شراء الكافر عبدًا مسلمًا روايتان: يصح ويجبر على إزالة ملكه، أو لا يصح، وفي الرواية الأخرى يمنع البيع، فإن وقع مضى ولا يفسخ، ويجبر على إزالة الملك.

روايتان
الشافعية

شراء الكافر عبدًا مسلمًا قولان: يصح ويجبر على الإزالة، أو لا يصح أصلًا، وعدم الصحة هو الأظهر عند أصحابه.

قولان
الحنابلة

شراء الكافر عبدًا مسلمًا لا يصح أصلًا، ويجيزونه في رواية إذا كان يعتق عليه بالقرابة أو اشتراه بشرط العتق في الحال.

لا يصح

نص المسألة

أَوَّلاً: الْكَافِرُ: ٧ - لاَ يَجُوزُ لِلْكَافِرِ اسْتِدَامَةُ تَمَلُّكِ رَقِيقٍ مُسْلِمٍ اتِّفَاقًا. وَهَذَا الْحَقُّ لِلَّهِ تَعَالَى؛ لأَِنَّ الإِْسْلاَمَ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى، وَلِمَا فِيهِ مِنْ إِهَانَةِ الْمُسْلِمِ بِمِلْكِ الْكَافِرِ لَهُ. وَقِيَاسًا عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْكَافِرِ مُسْلِمَةً، بَل أَوْلَى. وَقَدْ يَدْخُل الرَّقِيقُ الْمُسْلِمُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ فِي صُوَرٍ مُعَيَّنَةٍ، لَكِنْ يُجْبَرُ عَلَى إِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ لِمُسْلِمٍ، أَوْ إِعْتَاقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ تِلْكَ الصُّوَرِ: ١ - أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ كَافِرٍ عَبْدٌ كَافِرٌ فَيُسْلِمُ. فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يُؤْمَرُ الْكَافِرُ بِبَيْعِهِ تَخْلِيصًا لِلْعَبْدِ الَّذِي أَسْلَمَ مِنْ بَقَائِهِ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ. ٢ - وَمِنْهَا أَنْ يَمْلِكَهُ بِالشِّرَاءِ، وَهَذَا فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ: فَيَصِحُّ وَيُجْبَرُ عَلَى إِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ مَالِكٍ، وَالْقَوْل الثَّانِي لِلشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ: لاَ يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ مُسْلِمًا أَصْلاً. وَيَحْرُمُ بَيْعُ الْمُسْلِمِ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ لِكَافِرٍ عَلَى كِلاَ الْقَوْلَيْنِ، إِذِ الْخِلاَفُ فِي الصِّحَّةِ لاَ فِي التَّحْرِيمِ. وَيُسْتَثْنَى مَا إِذَا اشْتَرَى الْكَافِرُ مُسْلِمًا يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ، أَوِ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فِي الْحَال، فَذَلِكَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ، وَلِذَلِكَ أَجَازَهُ أَيْضًا الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ؛ لأَِنَّ الْمِلْكَ يَزُول فِي الْحَال عَقِبَ الشِّرَاءِ مُبَاشَرَةً، وَيَحْصُل ذَلِكَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ، بِدُونِ تَوَقُّفٍ عَلَى تَصَرُّفٍ مِنَ الْمَالِكِ، وَيَحْصُل بِهِ مِنْ نَفْعِ الْحُرِّيَّةِ أَضْعَافُ مَا حَصَل مِنَ الإِْهَانَةِ بِالْمِلْكِ فِي لَحْظَةٍ يَسِيرَةٍ. وَهَكَذَا كُل شِرَاءٍ يَسْتَتْبِعُ عِتْقًا. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُمْنَعُ بَيْعُ الرَّقِيقِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ، فَإِنْ وَقَعَ مَضَى بَيْعُهُ فَلاَ يُفْسَخُ، وَيُجْبَرُ عَلَى إِزَالَةِ مِلْكِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ (١) . وَلَوْ وَكَّل كَافِرٌ مُسْلِمًا فِي شِرَاءِ رَقِيقٍ لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ عِنْدَ مَنْ مَنَعَ شِرَاءَ الْكَافِرِ لِعَبْدٍ مُسْلِمٍ؛ لأَِنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ لِلْمُوَكِّل، وَالْمُوَكِّل لَيْسَ بِأَهْلٍ لِشِرَائِهِ كَمَا لَوْ وَكَّل مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا فِي شِرَاءِ خَمْرٍ. وَإِنْ وَكَّل الْمُسْلِمُ كَافِرًا يَشْتَرِي لَهُ رَقِيقًا كَافِرًا صَحَّ، أَمَّا إِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ رَقِيقٍ مُسْلِمٍ فَفِيهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ؛ لأَِنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ كَانَ لِمَا فِيهِ مِنْ ثُبُوتِ مِلْكِ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَالْمِلْكُ هُنَا يَثْبُتُ لِلْمُسْلِمِ، فَلَمْ يَتَحَقَّقِ الْمَانِعُ. وَالثَّانِي: لاَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّ مَا مَنَعَ مِنْ شِرَائِهِ مَنَعَ مِنَ التَّوَكُّل فِيهِ، كَتَوَكُّل الْمُحْرِمِ فِي شِرَاءِ صَيْدٍ، وَتَوَكُّل الْكَافِرِ فِي عَقْدِ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ، وَتَوَكُّل الْمُسْلِمِ فِي شِرَاءِ خَمْرٍ لِذِمِّيٍّ (٢) . وَإِنْ كَانَ عَبْدٌ كَافِرٌ فِي مِلْكِ شَخْصٍ كَافِرٍ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ، لَمْ يَزُل مِلْكُ صَاحِبِهِ بِإِسْلاَمِهِ، لَكِنْ لاَ يُقَرُّ فِي يَدِهِ، بَل يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ عِتْقٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَلاَ يَكْفِي الرَّهْنُ أَوِ التَّزْوِيجُ أَوِ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُمَا (٣) . أَمَّا إِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ الْكَافِرُ الْمَمْلُوكُ لِكَافِرٍ بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِذَلِكَ حُرًّا، سَوَاءٌ هَاجَرَ إِلَيْنَا أَوِ الْتَحَقَ بِجَيْشِ الْمُسْلِمِينَ. فَلَوْ خَرَجَ إِلَيْنَا مُسْلِمًا، أَوْ سَبَاهُ الْمُسْلِمُونَ، لَمْ يَجُزِ اسْتِرْقَاقُهُ؛ لأَِنَّ مِلْكَ الْكَافِرِ ارْتَفَعَ عَنْهُ حُكْمًا بِمُجَرَّدِ إِسْلاَمِهِ، وَلَوْ بَقِيَ فِي يَدِ الْكَافِرِ؛ لأَِنَّ الإِْسْلاَمَ يُنَافِي ابْتِدَاءَ الاِسْتِرْقَاقِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رق» ج ٢٣ ص ١٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

روايتان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

قولان

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٨ ص ١٠٧

ويصح استئجاره وارتهانه للعبد المسلم على أقيس الوجهين لانه لا ملك فيه كالاعارة والايداع عنده ولا يمنع من الرد بالعيب * وان كان يتضمن انقلاب العبد المسلم الي الكافر على أظهر المذهبين لان الملك فيه قهرى كما في الارث) * اسلام البائع والمشترى ليس بشرط في صحة المطلق البيع والشراء لكن لو اشترى الكافر عبدا مسلما ففي صحته قولان (أصحهما) وبه قال أحمد وهو نصه في الاملاء أنه لا يصح لان الرق ذل فلا يصح اثباته للكافر على المسلم كما لا ينكح الكافر المسلمة (والثاني) وبه قال أبو حنيفة أنه يصح لانه طريق من طرق الملك فيملك به الكافر على المسلم كالارث * والقولان جاريان فيما لو وهب منه عبد مسلم فقيل أو وصي له بعبد مسلم

الحنابلة

لا يصح

موضعها في«المغني» ج ٤ ص ١٩٣

[فَصْلٌ اشْتَرَى الْكَافِرُ مُسْلِمًا] (٣١٨٠) فَصْلٌ: وَإِنْ اشْتَرَى الْكَافِرُ مُسْلِمًا يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ، كَأَبِيهِ وَأَخِيهِ، صَحَّ الشِّرَاءُ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ، فِي قَوْلِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا. وَحَكَى فِيهِ أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَتَيْنِ؛ إحْدَاهُمَا، لَا يَصِحُّ. وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ يَمْلِكُ بِهِ الْمُسْلِمَ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَاَلَّذِي لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ مَا مُنِعَ مِنْ شِرَائِهِ، لَمْ يُبَحْ لَهُ شِرَاؤُهُ وَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ عَقِيبَ الشِّرَاءِ، كَشِرَاءِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ. وَالثَّانِيَةُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا ثَبَتَ لِمَا فِيهِ مِنْ إهَانَةِ الْمُسْلِمِ بِمِلْكِ الْكَافِرِ لَهُ، وَالْمِلْكُ هَاهُنَا يَزُولُ عَقِيبَ الشِّرَاءِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَيَحْصُلُ مِنْ نَفْعِ الْحُرِّيَّةِ أَضْعَافُ مَا حَصَلَ مِنْ الْإِهَانَةِ بِالْمِلْكِ فِي لَحْظَةٍ يَسِيرَةٍ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.