فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الرمي بحجر الحديد والفصوص

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يجزئ الرمي بحجر الحديد وما تتخذ منه الفصوص كالياقوت والعقيق؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الرمي بحجر الحديد والفصوص كالياقوت والعقيق يصح بالعقيق والزمرد والبلور والزبرجد، وفي الفيروزج والياقوت خلاف، منعه الشارحون لاشتراط عدم الاستهانة، وأجازه غيرهم لنفي هذا الاشتراط.

خلاف
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

الرمي بحجر الحديد والفصوص كالياقوت والعقيق يجزئ حجر الحديد على الصحيح، وفي الفصوص وجهان، أصح الوجهين في الفصوص الإجزاء لأنها أحجار.

يجزئ
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

شُرُوطُ صِحَّةِ رَمْيِ الْجِمَارِ: ٦ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ رَمْيِ الْجِمَارِ شُرُوطٌ هِيَ: أ - سَبْقُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ: لأَِنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ كُل أَعْمَال الْحَجِّ. ب - سَبْقُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ: لأَِنَّهُ رُكْنٌ إِذَا فَاتَ فَاتَ الْحَجُّ، وَالرَّمْيُ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ. ج - أَنْ يَكُون الْمَرْمِيُّ حَجَرًا: فَلاَ يَصِحُّ الرَّمْيُ بِالطِّينِ، وَالْمَعَادِنِ، وَالتُّرَابِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) وَيَصِحُّ بِالْمَرْمَرِ، وَحَجَرِ النُّورَةِ أَيِ الْجِصِّ قَبْل طَبْخِهِ، وَيُجْزِئُ حَجَرُ الْحَدِيدِ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّهُ حَجَرٌ فِي هَذِهِ الْحَال، إِلاَّ أَنَّ فِيهِ حَدِيدًا كَامِنًا يُسْتَخْرَجُ بِالْعِلاَجِ، وَفِيمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْفُصُوصُ كَالْفَيْرُوزَجِ، وَالْيَاقُوتِ، وَالْعَقِيقِ، وَالزُّمُرُّدِ، وَالْبِلَّوْرِ، وَالزَّبَرْجَدِ وَجْهَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَصَحُّهُمَا الإِْجْزَاءُ لأَِنَّهَا أَحْجَارٌ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَرْمِيِّ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ، فَيَصِحُّ عِنْدَهُمُ الرَّمْيُ بِالتُّرَابِ، وَالطِّينِ، وَالْجِصِّ، وَالْكُحْل، وَالْكِبْرِيتِ، وَالزَّبَرْجَدِ، وَالزُّمُرُّدِ، وَالْبِلَّوْرِ، وَالْعَقِيقِ، وَلاَ يَصِحُّ بِالْمَعَادِنِ، وَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الرَّمْيِ بِالْفَيْرُوزَجِ وَالْيَاقُوتِ: مَنَعَهُ الشَّارِحُونَ وَغَيْرُهُمْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّمْيِ بِالرَّمْيِ بِهِ اسْتِهَانَةً. وَأَجَازَهُ غَيْرُهُمْ بِنَاءً عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ الاِشْتِرَاطِ (١) . اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِمَا ثَبَتَ مِنْ فِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ يَصِفُ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ: فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ - يُكَبِّرُ مَعَ كُل حَصَاةٍ مِنْهَا - مِثْل حَصَى الْخَذْفِ (٢) . وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ: ارْمُوا الْجِمَارَ بِمِثْل حَصَى الْخَذْفِ وَفِي عَدَدٍ مِنْهَا أَنَّهُ قَال ذَلِكَ وَهُوَ وَاضِعٌ أُصْبُعَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُْخْرَى (١) . قَال النَّوَوِيُّ: فَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَصَى، فَلاَ يَجُوزُ الْعُدُول عَنْهُ، وَالأَْحَادِيثُ الْمُطْلَقَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى (٢) ". وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِالأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الأَْمْرِ بِالرَّمْيِ مُطْلَقَةً عَنْ صِفَةٍ مُقَيِّدَةٍ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْمِ وَلاَ حَرَجَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . قَال الْكَاسَانِيُّ: وَالرَّمْيُ بِالْحَصَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى الأَْفْضَلِيَّةِ، تَوْفِيقًا بَيْنَ الدَّلاَئِل، لِمَا صَحَّ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْمُطْلَقَ لاَ يُحْمَل عَلَى الْمُقَيَّدِ، بَل يَجْرِي الْمُطْلَقُ عَلَى إِطْلاَقِهِ، وَالْمُقَيَّدُ عَلَى تَقْيِيدِهِ مَا أَمْكَنَ، وَهَاهُنَا أَمْكَنَ بِأَنْ يُحْمَل الْمُطْلَقُ عَلَى الْجَوَازِ، وَالْمُقَيَّدُ عَلَى الأَْفْضَلِيَّةِ (٤) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا: إِنَّ الْمَقْصُودَ فِعْل الرَّمْيِ، وَذَلِكَ يَحْصُل بِالطِّينِ، كَمَا يَحْصُل بِالْحَجَرِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا رَمَى بِالذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ؛ لأَِنَّهُ يُسَمَّى نَثْرًا لاَ رَمْيًا (٥) . وَلاَ يَخْفَى أَنَّ الأَْحْوَطَ فِي ذَلِكَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: إِنَّ أَكْثَرَ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى أَنَّهَا أُمُورٌ تَعَبُّدِيَّةٌ، لاَ يُشْتَغَل بِالْمَعْنَى فِيهَا - أَيْ بِالْعِلَّةِ - وَالْحَاصِل أَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُلاَحَظَ مُجَرَّدُ الرَّمْيِ، أَوْ مَعَ الاِسْتِهَانَةِ، أَوْ خُصُوصُ مَا وَقَعَ مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَالأَْوَّل يَسْتَلْزِمُ الْجَوَازَ بِالْجَوَاهِرِ، وَالثَّانِي بِالْبَعْرَةِ وَالْخَشَبَةِ الَّتِي لاَ قِيمَةَ لَهَا، وَالثَّالِثُ بِالْحَجَرِ خُصُوصًا، فَلْيَكُنْ هَذَا أَوْلَى، لِكَوْنِهِ أَسْلَمَ، وَلِكَوْنِهِ الأَْصْل فِي أَعْمَال هَذِهِ الْمَوَاطِنِ، إِلاَّ مَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ تَعْيِينِهِ (١) . أَمَّا صِفَةُ الْمَرْمِيِّ بِهِ، فَقَدْ وَرَدَ فِي الأَْحَادِيثِ أَنَّهُ مِثْل حَصَى الْخَذْفِ وَحَصَى الْخَذْفِ هِيَ الَّتِي يُخْذَفُ بِهَا، أَيْ تُرْمَى بِهَا الطُّيُورُ وَالْعَصَافِيرُ، بِوَضْعِ الْحَصَاةِ بَيْنَ أُصْبُعَيِ السَّبَّابَةِ وَالإِْبْهَامِ وَقَذْفِهَا. وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الرَّمْيِ أَنْ يَكُونَ بِمِثْل حَصَى الْخَذْفِ، فَوْقَ الْحِمَّصَةِ، وَدُونَ الْبُنْدُقَةِ، وَكَرِهُوا الرَّمْيَ بِالْحَجَرِ الْكَبِيرِ، وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ - الرَّمْيَ بِالْحَجَرِ الصَّغِيرِ الَّذِي كَالْحِمَّصَةِ، مَعَ مُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ؛ لأَِنَّهُ رَمْيٌ بِالْحَجَرِ فَيُجْزِئُهُ. وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ، بَل لاَ بُدَّ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَقِيل: لاَ يُجْزِئُ الرَّمْيُ إِلاَّ بِحَصًى كَحَصَى الْخَذْفِ، لاَ أَصْغَرَ وَلاَ أَكْبَرَ. وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَحْمَدَ، وَوَجْهُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَذَا الْقَدْرِ، وَنَهَى عَنْ تَجَاوُزِهِ، وَالأَْمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ (١) . د - أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بِالْحَصَيَاتِ السَّبْعِ مُتَفَرِّقَاتٍ: وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً، فَلَوْ رَمَى حَصَاتَيْنِ مَعًا أَوِ السَّبْعَ جُمْلَةً، فَهِيَ حَصَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَرْمِيَ بِسِتٍّ سِوَاهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذَاهِبِ. وَالدَّلِيل عَلَيْهِ: أَنَّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ تَفْرِيقُ الأَْفْعَال فَيَتَقَيَّدُ بِالتَّفْرِيقِ الْوَارِدِ فِي السُّنَّةِ (٢) . هـ - وُقُوعُ الْحَصَى فِي الْجَمْرَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا الْحَصَى: وَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) قَال الشَّافِعِيُّ: الْجَمْرَةُ مُجْتَمَعُ الْحَصَى، لاَ مَا سَال مِنَ الْحَصَى، فَمَنْ أَصَابَ مُجْتَمَعَهُ أَجْزَأَهُ، وَمَنْ أَصَابَ سَائِلَهُ لَمْ يُجْزِهِ (٣) . وَتَوَسَّعَ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: لَوْ رَمَاهَا فَوَقَعَتْ قَرِيبًا مِنَ الْجَمْرَةِ يَكْفِيهِ؛ لأَِنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِمَّا لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ عَنْهُ، وَلَوْ وَقَعَتْ بَعِيدًا مِنْهَا لاَ يُجْزِيهِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ قُرْبُهُ إِلاَّ فِي مَكَانٍ مَخْصُوصٍ. قَال الْكَاسَانِيُّ: لأَِنَّ مَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ كَانَ فِي حُكْمِهِ، لِكَوْنِهِ تَبَعًا لَهُ (١) . وَأَمَّا مِقْدَارُ الْمَسَافَةِ الْقَرِيبَةِ، فَقِيل: ثَلاَثَةُ أَذْرُعٍ فَمَا دُون

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «رمي» ج ٢٣ ص ١٥١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

خلاف

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يجزئ

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٨ ص ٢٧٢

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلَ سَبَقَتْ (مِنْهَا) أَنَّ مَذْهَبَنَا جَوَازُ رَمْيِ الْجِمَارِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْحِجَارَةِ مِنْ الرُّخَامِ وَالْبِرَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُسَمَّى حَجَرًا وَلَا يَجُوزُ بِمَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَجَرِ كَالْكُحْلِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَوْضَحْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ بِكُلِّ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ كَالْكُحْلِ وَالزِّرْنِيخِ وَالْمَدَرِ وَلَا يَجُوزُ بِمَا لَيْسَ مِنْ

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.