فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ضم المستفاد من جنس النصاب في الحول

في ٢ كتب مقارنة٣ مذاهب

هل يُضم المال المستفاد من جنس نصاب انعقد حوله، وليس من نمائه، إلى الأول في الحول فيزكَّيان عند حول الأول؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المال المستفاد أثناء الحول من جنس النصاب وليس من نمائه يُضم إلى الأول في النصاب والحول، فيُزكّيان جميعًا عند تمام حول الأول

ضم في النصاب والحول
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

المال المستفاد أثناء الحول من جنس النصاب وليس من نمائه يُضم إلى الأول في النصاب دون الحول، فيُزكّى كل منهما عند حوله، ولو كان المستفاد أقل من نصاب

ضم في النصاب فقط
الحنابلة

المال المستفاد أثناء الحول من جنس النصاب وليس من نمائه يُضم إلى الأول في النصاب دون الحول، فيُزكّى كل منهما عند حوله، ولو كان المستفاد أقل من نصاب

ضم في النصاب فقط

نص المسألة

الْمَال الْمُسْتَفَادُ أَثْنَاءَ الْحَوْل: ٣٠ - إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمُكَلَّفِ مَالٌ فَاسْتَفَادَ مَالاً زَكَوِيًّا لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ وَلاَ يَنْعَقِدُ حَوْلُهُ، فَإِنْ تَمَّ عِنْدَهُ نِصَابٌ انْعَقَدَ الْحَوْل مِنْ يَوْمَ تَمَّ النِّصَابُ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ إِنْ بَقِيَ إِلَى تَمَامِ الْحَوْل. وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ، وَقَبْل أَنْ يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل اسْتَفَادَ مَالاً مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ النِّصَابِ أَوْ مِمَّا يُضَمُّ إِلَيْهِ، فَلَهُ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ: الأَْوَّل: أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مِنْ نَمَاءِ الْمَال الأَْوَّل. كَرِبْحِ التِّجَارَةِ، وَنِتَاجِ السَّائِمَةِ، فَهَذَا يُزَكَّى مَعَ الأَْصْل عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْل. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا، لأَِنَّهُ تَبَعٌ لِلنِّصَابِ مِنْ جِنْسِهِ، فَأَشْبَهَ النَّمَاءَ الْمُتَّصِل. الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَال الَّذِي عِنْدَهُ، كَأَنْ يَكُونَ مَالُهُ إِبِلاً فَيَسْتَفِيدُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً. فَهَذَا النَّوْعُ لاَ يُزَكَّى عِنْدَ حَوْل الأَْصْل. بَل يَنْعَقِدُ حَوْلُهُ يَوْمَ اسْتِفَادَتِهِ إِنْ كَانَ نِصَابًا، اتِّفَاقًا، مَا عَدَا قَوْلاً شَاذًّا أَنَّهُ يُزَكِّيهِ حِينَ يَسْتَفِيدُهُ. وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذَا الْقَوْل أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَلاَ قَال بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْفُتْيَا. الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَفِيدَ مَالاً مِنْ جِنْسِ نِصَابٍ عِنْدَهُ قَدِ انْعَقَدَ حَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ نَمَاءِ الْمَال الأَْوَّل. كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ مِثْقَالاً ذَهَبًا مَلَكَهَا فِي أَوَّل الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ يَسْتَفِيدُ أَلْفَ مِثْقَالٍ فِي أَوَّل ذِي الْحِجَّةِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّهُ يُضَمُّ إِلَى الأَْوَّل فِي النِّصَابِ دُونَ الْحَوْل، فَيُزَكِّي الأَْوَّل عِنْدَ حَوْلِهِ أَيْ فِي أَوَّل الْمُحَرَّمِ فِي الْمِثَال الْمُتَقَدِّمِ، وَيُزَكِّي الثَّانِيَ لِحَوْلِهِ أَيْ فِي أَوَّل ذِي الْحِجَّةِ وَلَوْ كَانَ أَقَل مِنْ نِصَابٍ، لأَِنَّهُ بَلَغَ بِضَمِّهِ إِلَى الأَْوَّل نِصَابًا. وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل (١) . وَبِقَوْلِهِ: مَنِ اسْتَفَادَ مَالاً فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل عِنْدَ رَبِّهِ (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَضُمُّ كُل مَا يَأْتِي فِي الْحَوْل إِلَى النِّصَابِ الَّذِي عِنْدَهُ فَيُزَكِّيهِمَا جَمِيعًا عِنْدَ تَمَامِ حَوْل الأَْوَّل، قَالُوا: لأَِنَّهُ يُضَمُّ إِلَى جِنْسِهِ فِي النِّصَابِ فَوَجَبَ ضَمُّهُ إِلَيْهِ فِي الْحَوْل كَالنِّصَابِ، وَلأَِنَّ النِّصَابَ سَبَبٌ، وَالْحَوْل شَرْطٌ، فَإِذَا ضُمَّ فِي النِّصَابِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ، فَضَمُّهُ إِلَيْهِ فِي الْحَوْل الَّذِي هُوَ شَرْطٌ أَوْلَى؛ وَلأَِنَّ إِفْرَادَ كُل مَالٍ يُسْتَفَادُ بِحَوْلٍ يُفْضِي إِلَى تَشْقِيصِ الْوَاجِبِ فِي السَّائِمَةِ، وَاخْتِلاَفِ أَوْقَاتِ الْوَاجِبِ، وَالْحَاجَةِ إِلَى ضَبْطِ مَوَاقِيتِ التَّمَلُّكِ، وَوُجُوبِ الْقَدْرِ الْيَسِيرِ الَّذِي لاَ يُتَمَكَّنُ مِنْ إِخْرَاجِهِ، وَفِي ذَلِكَ حَرَجٌ، وَإِنَّمَا شُرِعَ الْحَوْل لِلتَّيْسِيرِ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (١) وَقِيَاسًا عَلَى نِتَاجِ السَّائِمَةِ وَرِبْحِ التِّجَارَةِ. وَاسْتَثْنَى أَبُو حَنِيفَةَ مَا كَانَ ثَمَنَ مَالٍ قَدْ زُكِّيَ فَلاَ يُضَمُّ، لِئَلاَّ يُؤَدِّيَ إِلَى الثَّنْيِ (٢) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى التَّفْرِيقِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ السَّائِمَةِ وَبَيْنَ النُّقُودِ، فَقَالُوا فِي السَّائِمَةِ كَقَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، قَالُوا: لأَِنَّ زَكَاةَ السَّائِمَةِ مَوْكُولَةٌ إِلَى السَّاعِي، فَلَوْ لَمْ تُضَمَّ لأََدَّى ذَلِكَ إِلَى خُرُوجِهِ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «زكاة» ج ٢٣ ص ٢٤٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

ضم في النصاب والحول

موضعها في«البحر الرائق» ج ٢ ص ٢٣٩

(قَوْلُهُ: وَيُضَمُّ مُسْتَفَادٌ مِنْ جِنْسِ نِصَابٍ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْجَبَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ بِنْتَ مَخَاضٍ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الزِّيَادَةِ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ وَلِأَنَّهُ عِنْدَ الْمُجَانَسَةِ يَتَعَسَّرُ التَّمْيِيزُ فَيَعْسُرُ اعْتِبَارُ الْحَوْلِ لِكُلِّ مُسْتَفَادٍ وَمَا شُرِطَ الْحَوْلُ إلَّا لِلتَّيْسِيرِ وَالْمُرَادُ بِالضَّمِّ أَنْ تَجِبَ الزَّكَاةُ فِي الْفَائِدَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى الْأَصْلِ قُيِّدَ بِالْجِنْسِ؛

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

ضم في النصاب فقط

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٥ ص ٤٨٢

اما المستفاد بالشراء أو الارث أو الهبة فلا يضم إلى ما عنده في الحول وبه قال أحمد خلافا لابي حنيفة ولمالك أيضا فيما رواه القاضي ابن كج وغيره لنا ما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (ليس في مال المستفيد زكاة حتي يحول عليه الحول) وأيضا فانه مستفاد هو أصل بنفسه تجب الزكاة في عينه فينفرد بالحول كالمستفاد من غير الجنس وأيضا فان أبا حنيفة رحمه الله سلم أنه لو كان له دراهم فاخرج زكاتها ثم اشتري بها ماشية لا تضم إلي ما عنده في الحول فنقيس غيره عليه ثم عندنا المستفادات وإن لم تضم ألي ما عنده في الحول تضم إليه في النصاب علي ظاهر المذهب وبيانه بصور (احداها) ملك ثلاثين من البقر ستة أشهر ثم اشترى عشرة أخرى فعليه عند تمام حول الاصل تبيع ثم إذا تم حول العشرة فعليه ربع مسنة فإذا حال حول ثان علي الاصل فعليه ثلاثة أرباع مسنة فإذا حال حول ثان علي العشرة فعليه ربع مسنة وهكذا أبدا وهذا كما ذكرنا في طرو الخلطة على الانفراد يجب في السنة الاولى زكاة الانفراد وبعدها زكاة الخلطة: وعن ابن سريج أن المستفاد لا يضم إلى

الحنابلة

ضم في النصاب فقط

موضعها في«المغني» ج ٢ ص ٤٦٧

لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ مِنْ جِنْسِهِ، فَأَشْبَهَ النَّمَاءَ الْمُتَّصِلَ، وَهُوَ زِيَادَةُ قِيمَةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَيَشْمَلُ الْعَبْدَ وَالْجَارِيَةَ. الثَّانِي، أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا عِنْدَهُ، فَهَذَا لَهُ حُكْمُ نَفْسِهِ، لَا يُضَمُّ إلَى مَا عِنْدَهُ فِي حَوْلٍ وَلَا نِصَابٍ، بَلْ إنْ كَانَ نِصَابًا اسْتَقْبَلَ بِهِ حَوْلًا وَزَكَّاهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهِ. وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.