الحنفية
لا تجبلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تجب الزكاة في المال الحرام على من هو بيده؟
وجوب الزكاة في المال الحرام على من هو بيده لا تجب، ولو بلغ نصابًا، لأنه يجب إخراجه كله، فلا يفيد إيجاب التصدق ببعضه
لا تجبوجوب الزكاة في المال الحرام على من هو بيده لا تجب على غير مالك كالغاصب، الزكاة تجب على مالك النصاب
لا تجبوجوب الزكاة في المال الحرام على من هو بيده لا تجب إذا لم يكن بيده إلا مال حرام محض، نقله النووي عن الغزالي وأقره
لا تجبوجوب الزكاة في المال الحرام على من هو بيده لا يصح إخراج زكاة المال المغصوب، تصرفات الغاصب الحكمية فيه تحرم ولا تصح
لا تصحزَكَاةُ الْمَال الْحَرَامِ: ٣٧ - الْمَال الْحَرَامُ كَالْمَأْخُوذِ غَصْبًا أَوْ سَرِقَةً أَوْ رِشْوَةً أَوْ رِبًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَيْسَ مَمْلُوكًا لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ، فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ؛ لأَِنَّ الزَّكَاةَ تَمْلِيكٌ، وَغَيْرُ الْمَالِكِ لاَ يَكُونُ مِنْهُ تَمْلِيكٌ؛ وَلأَِنَّ الزَّكَاةَ تُطَهِّرُ الْمُزَكِّيَ وَتُطَهِّرُ الْمَال الْمُزَكَّى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (٢) وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَقْبَل اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ (١) . وَالْمَال الْحَرَامُ كُلُّهُ خَبَثٌ لاَ يَطْهُرُ، وَالْوَاجِبُ فِي الْمَال الْحَرَامِ رَدُّهُ إِلَى أَصْحَابِهِ إِنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهُمْ وَإِلاَّ وَجَبَ إِخْرَاجُهُ كُلِّهِ عَنْ مِلْكِهِ عَلَى سَبِيل التَّخَلُّصِ مِنْهُ لاَ عَلَى سَبِيل التَّصَدُّقِ بِهِ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ كَانَ الْمَال الْخَبِيثُ نِصَابًا لاَ يَلْزَمُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ الزَّكَاةُ؛ لأَِنَّهُ يَجِبُ إِخْرَاجُهُ كُلِّهِ فَلاَ يُفِيدُ إِيجَابَ التَّصَدُّقِ بِبَعْضِهِ. وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِلدَّرْدِيرِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَالِكِ النِّصَابِ فَلاَ تَجِبُ عَلَى غَيْرِ مَالِكٍ كَغَاصِبٍ وَمُودَعٍ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ كَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ إِلاَّ مَالٌ حَرَامٌ مَحْضٌ فَلاَ حَجَّ عَلَيْهِ وَلاَ زَكَاةَ، وَلاَ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ مَالِيَّةٌ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: التَّصَرُّفَاتُ الْحُكْمِيَّةُ لِلْغَاصِبِ فِي الْمَال الْمَغْصُوبِ تَحْرُمُ وَلاَ تَصِحُّ، وَذَلِكَ كَالْوُضُوءِ مِنْ مَاءٍ مَغْصُوبٍ وَالصَّلاَةِ بِثَوْبٍ مَغْصُوبٍ أَوْ فِي مَكَانٍ مَغْصُوبٍ، وَكَإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْمَال الْمَغْصُوبِ، وَالْحَجِّ مِنْهُ، وَالْعُقُودِ الْوَارِدَةِ عَلَيْهِ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ (٢) . وَعَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْمَال الْمَغْصُوبَ يَدْخُل فِي مِلْكِ الْغَاصِبِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَأَنِ اخْتَلَطَ بِمَالِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَاصِبِ مَالاً زَكَوِيًّا، إِلاَّ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الدَّيْنُ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ، وَالْغَاصِبُ مَدِينٌ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ فِيهِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: مَنْ مَلَكَ أَمْوَالاً غَيْرَ طَيِّبَةٍ أَوْ غَصَبَ أَمْوَالاً وَخَلَطَهَا، مَلَكَهَا بِالْخَلْطِ وَيَصِيرُ ضَامِنًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَاهَا نِصَابٌ فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَإِنْ بَلَغَتْ نِصَابًا لأَِنَّهُ مَدْيُونٌ وَأَمْوَال الْمَدِينِ لاَ تَنْعَقِدُ سَبَبًا لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَوُجُوبُ الزَّكَاةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا كَانَ لَهُ نِصَابٌ سِوَاهَا، وَلاَ يَخْفَى أَنَّ الزَّكَاةَ حِينَئِذٍ إِنَّمَا تَجِبُ فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا لاَ فِيهَا (١) . ثُمَّ إِنَّ الْمَال الْمَغْصُوبَ الَّذِي لاَ يَقْدِرُ صَاحِبُهُ عَلَى أَخْذِهِ لاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَمَتَى قَدَرَ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ فَقِيل: لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ لأَِنَّهُ كَانَ مَحْجُوزًا عَنْهُ وَلَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى اسْتِنْمَائِهِ (تَنْمِيَتِهِ) فَكَانَ مِلْكُهُ نَاقِصًا، وَقِيل: عَلَيْهِ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُخْرِجُ زَكَاتَهُ وَيَعُودُ بِهَا عَلَى الْغَاصِبِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ مِنْ بَابِ تَزْكِيَةِ الْغَاصِبِ لِلْمَال الْحَرَامِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لأَِنَّهُ نَقْصٌ حَصَل فِي الْمَال وَهُوَ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَشْبَهَ مَا لَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ. (٢)
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٩ ص ٣٤٣
* (فَرْعٌ)
قَالَ الْغَزَالِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ الامال حَرَامٌ مَحْضٌ فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ وَلَا زَكَاةَ ولا * تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ مَالِيَّةٌ فَإِنْ كَانَ مَالَ شُبْهَةٍ فَلَيْسَ بِحِرَامٍ مَحْضٍ لَزِمَهُ الْحَجُّ إنْ أَبْقَاهُ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.