مسائل الخلاف الزكاة زكاة
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
وقت وجوب الزكاة في الحبّ والثمر إفراك الحب وطيب الثمر، وعند أبي يوسف اليبس واستحقاق الحصاد ، أبو حنيفة: الإفراك وطيب الثمر؛ ومحمد بن الحسن: الحصاد وجعلها في الجرين.
خلاف داخل المذهب المالكية
وقت وجوب الزكاة في الحبّ والثمر إفراك الحب وطيب الثمر، وعند ابن عرفة اليبس ، الجمهور من المالكية دون ابن عرفة؛ وابن عرفة: اليبس واستحقاق الحصاد.
الإفراك الشافعية
وقت وجوب الزكاة في الحبّ والثمر إفراك الحب وطيب الثمر مع الأمن من الفساد ، لأن الحب باشتداده طعام حقيقة، والثمر بعد بدو صلاحه ثمرة كاملة.
الإفراك وطيب الثمر الحنابلة
وقت وجوب الزكاة في الحبّ والثمر اشتداد الحب في الزرع وبدو الصلاح في الثمر ، ويستقر الوجوب بجعلها في الجرين أو البيدر؛ وعند ابن أبي موسى: اليبس.
الاشتداد وبدو الصلاح
نص المسألة
وَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَبِّ وَالثَّمَرِ: ١٠٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ زَكَاةُ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ. فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ مَا عَدَا ابْنَ عَرَفَةَ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهَا تَجِبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ، وَطِيبِ الثَّمَرِ وَالأَْمْنِ عَلَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ، وَالْمُرَادُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ طِيبُهُ وَاسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ السَّقْيِ، وَإِنْ بَقِيَ فِي الأَْرْضِ لِتَمَامِ طِيبِهِ، وَطِيبُ الثَّمَرِ نَحْوُ أَنْ يُزْهِيَ الْبُسْرُ، أَوْ تَظْهَرَ الْحَلاَوَةُ فِي الْعِنَبِ. قَالُوا: لأَِنَّ الْحَبَّ بِاشْتِدَادِهِ يَكُونُ طَعَامًا حَقِيقَةً وَهُوَ قَبْل ذَلِكَ بَقْلٌ، وَالثَّمَرَ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِهِ بَلَحٌ وَحِصْرِمٌ، وَبَعْدَ بُدُوِّ صَلاَحِهِ ثَمَرَةٌ كَامِلَةٌ، وَلأَِنَّ ذَلِكَ وَقْتُ الْخَرْصِ، وَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ هُنَا انْعِقَادُ سَبَبِ الْوُجُوبِ، وَلاَ يَكُونُ الإِْخْرَاجُ إِلاَّ بَعْدَ الْيُبْسِ وَالْجَفَافِ. وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ قَوْل ابْنِ أَبِي مُوسَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْل ابْنِ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَلَّقُ بِالْيُبْسِ وَاسْتِحْقَاقِ الْحَصَادِ. وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَنَّ الْوُجُوبَ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بِحَصَادِ الثَّمَرَةِ وَجَعْلِهَا فِي الْجَرِينِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَثْبُتُ الْوُجُوبُ بِبُدُوِّ الصَّلاَحِ فِي الثَّمَرِ، وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ فِي الزَّرْعِ، وَيَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ بِجَعْل الثَّمَرَةِ أَوِ الزَّرْعِ فِي الْجَرِينِ أَوِ الْبَيْدَرِ، فَلَوْ تَلِفَ قَبْل اسْتِقْرَارِ الْحُبُوبِ بِجَائِحَةٍ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ إِجْمَاعًا عَلَى مَا قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ وَنَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى عَنْهُ، أَمَّا قَبْل ثُبُوتِ الْوُجُوبِ فَلَوْ بِيعَ النَّخْل أَوِ الأَْرْضُ فَلاَ زَكَاةَ عَلَى الْبَائِعِ فِي الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ، وَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ قَبْل الْوُجُوبِ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْوَرَثَةِ إِنْ بَقِيَ إِلَى وَقْتِ الْوُجُوبِ وَبَلَغَ نَصِيبُ الْوَارِثِ نِصَابًا، وَكَذَا إِنْ أَوْصَى بِهَا وَمَاتَ قَبْل الْوُجُوبِ فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا، وَلَوْ أَكَل مِنَ الثَّمَرَةِ قَبْل الْوُجُوبِ لَمْ يُحْتَسَبْ عَلَيْهِ مَا أَكَل، وَلَوْ نَقَصَتْ عَنِ النِّصَابِ بِمَا أَكَل فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا بَعْدَ الْوُجُوبِ فَتَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَإِنْ بَاعَ أَوْ أَوْصَى بِهَا، وَلاَ شَيْءَ عَلَى مَنْ مَلَكَهَا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ الْوُجُوبُ. وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ مِمَّا يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ عَلَى مَنْ حَصَل عَلَى نِصَابٍ مِنْ لِقَاطِ السُّنْبُل أَوْ أُجْرَةِ الْحَصَادِ، أَوْ مَا يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُبَاحَاتِ مِنَ الْحَبِّ أَوِ الْعَفْصِ وَالأُْشْنَانِ وَنَحْوِهَا لأَِنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «زكاة» ج ٢٣ ص ٢٨٣
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٢ ص ٥٩
وَأَمَّا الْحُبُوبُ فَيَتَأَخَّرُ الْإِيتَاءُ فِيهَا إلَى وَقْتِ التَّنْقِيَةِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِغَرَبٍ، أَوْ دَالِيَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ» مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْحُبُوبِ وَالْخَضْرَاوَاتِ؛ وَلِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ هُوَ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ وَالنَّمَاءُ بِالْخُضَرِ أَبْلَغُ؛ لِأَنَّ رِيعَهَا، أَوْفَرُ.
موضعها في «منح الجليل» ج ٢ ص ٣٣
(وَالْوُجُوبُ) لِزَكَاةِ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ يَتَحَقَّقُ (بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ) أَيْ: صَيْرُورَتِهِ فَرِيكًا مُنْتَفَعًا بِهِ صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمَّهَاتِ اللَّخْمِيِّ الزَّكَاةُ تَجِبُ عِنْدَ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بِالطِّيبِ أَيْ: بُلُوغِهِ حَدَّ الْأَكْلِ فَإِذَا أَزْهَى النَّخْلُ أَوْ طَابَ الْكَرْمُ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَأَفْرَكَ الزَّرْعُ اسْتَغْنَى عَنْ وَطِيبِ الثَّمَرِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ قَبْلَهُمَا لَمْ يَصِرْ لَهُ نِصَابٌ وَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ بَعْدَهُمَا، [منح الجليل] الْمَاءِ وَاسْوَدَّ الزَّيْتُونُ أَوْ قَارَبَ الِاسْوِدَادَ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَاقْتَصَرَ فِي الزَّرْعِ عَلَى الْإِفْرَاكِ وَذَكَرَ إبَاحَةَ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ ثُمَّ قَالَ فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْمَشْهُورَ تَعَلُّقُ الْوُجُوبِ بِالْإِفْرَاكِ كَمَا لِلْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَالْمُدَوَّنَةِ وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَأَنَ
الشافعية الإفراك وطيب الثمر
موضعها في «مغني المحتاج» ج ٢ ص ٨٨
(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ فِيمَا ذُكِرَ (بِبُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ثَمَرَةٌ كَامِلَةٌ وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ حِصْرِمٌ وَبَلَحٌ (وَ) بِبُدُوِّ (اشْتِدَادِ الْحَبِّ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَعَامٌ وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ بَقْلٌ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ بِمَا ذُكِرَ وُجُوبَ إخْرَاجِهَا فِي الْحَالِ، بَلْ انْعِقَادَ سَبَبِ وُجُوبِ إخْرَاجِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحَبِّ الْمُصَفَّى عِنْدَ الصَّيْرُورَةِ كَذَلِكَ. وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ضَابِطُ الصَّلَاحِ فِي بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَمَامُ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادُ وَلَا بُدُوُّ صَلَاحِ الْجَمِيعِ وَاشْتِدَادُهُ، وَمُؤْنَةُ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ وَالْجُذَاذِ وَالدِّيَاسِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ عَلَى الْمَالِكِ لَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ.
الحنابلة الاشتداد وبدو الصلاح
موضعها في «مطالب أولي النهى» ج ٢ ص ٦٢
(وَوَقْتُ وُجُوبِ) زَكَاةٍ (فِي حَبٍّ إذَا اشْتَدَّ) ؛ لِأَنَّ اشْتِدَادَهُ حَالُ صَلَاحِهِ لِلْأَخْذِ وَالتَّوْسِيقِ وَالِادِّخَارِ (وَ) وَقْتُ وُجُوبِهَا (فِي ثَمَرَةٍ إذَا بَدَا صَلَاحُهَا) ، أَيْ: طِيبُ أَكْلِهَا وَظُهُورُ نُضْجِهَا؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْخَرْصِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِحِفْظِ الزَّكَاةِ وَمَعْرِفَةِ قَدْرِهَا، فَدَلَّ عَلَى تَعَلُّقِ وُجُوبِهَا بِهِ؛ لِأَنَّ الثَّمَرَ وَالْحَبَّ فِي الْحَالَيْنِ يُقْصَدَانِ لِلْأَكْلِ وَالِاقْتِيَاتِ.
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «ثمار» «وقت»
القشر الذي لا يخزن به الحب أثر التصرف قبل الوجوب وبعده