مسائل الخلاف الزكاة زكاة
الحنفية
نية الزكاة بعد الدفع تُجزئ ما دام المال قائمًا في ملك الفقير ، فإن استهلكه الفقير أو باعه لم تجزئ
تجزئ بشرط المالكية
نية الزكاة بعد الدفع لا تُجزئ ، يُنوى عند الدفع أو قبله بقليل
لا تجزئ الشافعية
نية الزكاة بعد الدفع لا تُجزئ ، يُنوى عند الدفع أو قبله بقليل
لا تجزئ الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
النِّيَّةُ عِنْدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ: ١٢٢ - الزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ الْعِبَادَاتِ، كَالصَّلاَةِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِيهَا عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ. وَرُوِيَ عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ عَدَمُ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهَا لأَِنَّهَا دَيْنٌ عَلَى صَاحِبِهَا، وَأَدَاءُ الدَّيْنِ لاَ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ. وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُل امْرِئٍ مَا نَوَى (١) . وَلأَِنَّ إِخْرَاجَ الْمَال لِلَّهِ يَكُونُ فَرْضًا وَيَكُونُ نَفْلاً، فَافْتَقَرَتِ الْفَرِيضَةُ إِلَى النِّيَّةِ لِتَمْيِيزِهَا عَنِ النَّفْل، وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلاَةِ. وَمَعْنَى النِّيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الزَّكَاةِ أَنْ يَقْصِدَ بِقَلْبِهِ أَنَّ مَا يُخْرِجُهُ هُوَ الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَإِنْ كَانَ يُخْرِجُ عَمَّنْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَنْ يَقْصِدَ أَنَّهَا الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِمَا (٢) . وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ النَّاوِي مُكَلَّفًا؛ لأَِنَّهَا فَرِيضَةٌ (٣) . وَيَنْوِي عِنْدَ دَفْعِهَا إِلَى الإِْمَامِ أَوْ إِلَى مُسْتَحِقِّهَا، أَوْ قَبْل الدَّفْعِ بِقَلِيلٍ. فَإِنْ نَوَى بَعْدَ الدَّفْعِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَالشَّرْطُ مُقَارَنَةُ النِّيَّةِ لِلأَْدَاءِ وَلَوْ حُكْمًا، كَمَا لَوْ دَفَعَ بِلاَ نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى وَالْمَال لاَ يَزَال قَائِمًا فِي مِلْكِ الْفَقِيرِ بِخِلاَفِ مَا إِذَا نَوَى بَعْدَمَا اسْتَهْلَكَهُ الْفَقِيرُ أَوْ بَاعَهُ فَلاَ تُجْزِئُ عَنِ الزَّكَاةِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنْ عَزَل الزَّكَاةَ عَنْ مَالِهِ وَنَوَى عِنْدَ الْعَزْل أَنَّهَا زَكَاةٌ كَفَى ذَلِكَ، وَلَوْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ الدَّفْعِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لأَِنَّ الدَّفْعَ يَتَفَرَّقُ، فَيَتَحَرَّجُ بِاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ عِنْدَ كُل دَفْعٍ، فَاكْتُفِيَ بِذَلِكَ، لِلْحَرَجِ (١) . وَإِنْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى وَكِيلِهِ نَاوِيًا أَنَّهَا زَكَاةٌ كَفَى ذَلِكَ، وَالأَْفْضَل أَنْ يَنْوِيَ الْوَكِيل أَيْضًا عِنْدَ الدَّفْعِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ أَيْضًا وَلاَ تَكْفِي نِيَّةُ الْوَكِيل وَحْدَهُ (٢) . وَلَوْ دَفَعَ الإِْنْسَانُ كُل مَالِهِ إِلَى الْفُقَرَاءِ تَطَوُّعًا بَعْدَ مَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الزَّكَاةُ، بَل تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ، وَبِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لأَِنَّهُ لَمْ يَنْوِ الْفَرْضَ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ فِي هَذِهِ الْحَال اسْتِحْسَانًا لأَِنَّهُ لَمَّا أَدَّى الْكُل زَالَتْ الْمُزَاحَمَةُ بَيْنَ الْجُزْءِ الْمُؤَدَّى وَسَائِرِ الأَْجْزَاءِ، وَبِأَدَاءِ الْكُل لِلَّهِ تَعَالَى تَحَقَّقَ أَدَاءُ الْجُزْءِ الْوَاجِبِ (١) . وَلاَ يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَال الْمُخْرَجِ عَنْهُ، لَكِنْ لَوْ عَيَّنَهُ تَعَيَّنَ. فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ وَنَوَى عَنْ مَالِهِ الْغَائِبِ الَّذِي لاَ يَعْلَمُ سَلاَمَتَهُ جَازَ، لأَِنَّ الأَْصْل بَقَاؤُهُ ثُمَّ إِنْ تَبَيَّنَتْ سَلاَمَتُهُ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ تَلَفُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَصْرِفَ الزَّكَاةَ إِلَى مَالٍ آخَرَ، وَإِنْ نَوَى عَنْ مَالَيِ الْغَائِبِ أَوِ الْحَاضِرِ، فَتَبَيَّنَ تَلَفُ الْغَائِبِ أَجْزَأَتْ عَنِ الْحَاضِرِ، وَإِنْ نَوَى بِالْمُخْرَجِ أَنْ يَكُونَ زَكَاةَ الْمَال الْمَوْرُوثِ الَّذِي يَشُكُّ فِي مَوْتِ مُورَثِهِ لَمْ تُجْزِئْهُ، لأَِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ وَالأَْصْل عَدَمُ الْمَوْتِ. وَلاَ يُشْتَرَطُ عِلْمُ آخِذِ الزَّكَاةِ أَنَّهَا زَكَاةٌ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «زكاة» ج ٢٣ ص ٢٩٢
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٢ ص ٤١
وَأَمَّا وَقْتُ النِّيَّةِ فَقَدْ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ وَلَا تُجْزِئُ الزَّكَاةُ عَمَّنْ أَخْرَجَهَا إلَّا بِنِيَّةٍ مُخَالِطَةٍ لِإِخْرَاجِهِ إيَّاهَا كَمَا قَالَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ إلَّا بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلْأَدَاءِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: إنْ كَانَ وَقْتَ التَّصَدُّقِ بِحَالٍ لَوْ سُئِلَ عَنْ مَاذَا يَتَصَدَّقُ؟
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «المجموع شرح المهذب» ج ٦ ص ١٧٩
ولا يصح اداء الزكاة إلَّا بِالنِّيَّةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) ولانها عبادة محضة فلم تصح من غير نية كالصلاة وَفِي وَقْتِ النِّيَّةِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يَجِبُ أَنْ ينوى حال الدفع لانه عِبَادَةٌ يَدْخُلُ فِيهَا بِفِعْلِهِ فَوَجَبَتْ النِّيَّةُ فِي ابتدائها كالصلاة (والثاني) يجوز تقديم النية عليها لانه يجوز التوكيل فيها ونيته غير مقارنة لاداء الوكيل فجاز تقديم النية عليها بخلاف الصلاة ويجب أن ينوى الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال فان نوى صدقة مطلقة لم تجزه لان الصدقة قد تكون نفلا فلا تنصرف الي الفرض الا بالتعيين ولا يلزمه تعيين المال المزكي عنه وان كان له نصاب حاضر ونصاب غائب فاخرج الفرض فقال هذا عن الحاضر أو الغائب اجزأه لانه لو أطلق النية لكانت عن أحدهما فلم يضر تقييده بذلك فان قَالَ إنْ كَانَ مَالِي الْغَائِبُ سَالِمًا فَهَذَا عن زكاته وان لم يكن سالما فهو عن الحاضر فان كان الغائب هالكا اجز
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
اشتراط النية في الزكاة النية عند عزل الزكاة