فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تأخير إخراج الزكاة عن وقت وجوبها

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز تأخير إخراج الزكاة عن وقت وجوبها مع القدرة على إخراجها؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تأخير إخراج الزكاة عن وقت وجوبها مع القدرة قولان: الفور (المفتى به)، والتراخي (عامة المشايخ)، على التراخي يؤدي في أي وقت ويأثم إن مات دون أداء

قولان
المالكية

تأخير إخراج الزكاة عن وقت وجوبها مع القدرة لا يجوز للحاضر التأخير مطلقًا، وللمسافر التأخير للضرورة، ولو دعت الضرورة لصرف ما حضر من ماله؛ والمسافر للنفقة

لا يجوز للحاضر
الشافعية

تأخير إخراج الزكاة عن وقت وجوبها مع القدرة لا يجوز، وتجب المبادرة بإخراجها فورًا، مع القدرة وعدم خشية الضرر؛ ويجوز التأخير لعذر

لا يجوز
الحنابلة

تأخير إخراج الزكاة عن وقت وجوبها مع القدرة لا يجوز، وتجب المبادرة بإخراجها فورًا، مع إمكان الإخراج وعدم خشية الضرر؛ ويجوز التأخير لعذر

لا يجوز

نص المسألة

تَأْخِيرُ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ عَنْ وَقْتِ وُجُوبِهَا: ١٢٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ مَتَى وَجَبَتْ، وَجَبَتِ الْمُبَادَرَةُ بِإِخْرَاجِهَا عَلَى الْفَوْرِ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ الْخَشْيَةِ مِنْ ضَرَرٍ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَمَتَى تَحَقَّقَ وُجُوبُهَا تَوَجَّهَ الأَْمْرُ عَلَى الْمُكَلَّفِ بِهَا، وَالأَْمْرُ الْمُطْلَقُ يَقْتَضِي الْفَوْرَ عِنْدَهُمْ؛ وَلأَِنَّهُ لَوْ جَازَ التَّأْخِيرُ لَجَازَ إِلَى غَيْرِ غَايَةٍ فَتَنْتَفِي الْعُقُوبَةُ عَلَى التَّرْكِ؛ وَلأَِنَّ حَاجَةَ الْفُقَرَاءِ نَاجِزَةٌ، وَحَقَّهُمْ فِي الزَّكَاةِ ثَابِتٌ، فَيَكُونُ تَأْخِيرُهَا مَنْعًا لِحَقِّهِمْ فِي وَقْتِهِ. وَسُئِل أَحْمَدُ: إِذَا ابْتَدَأَ فِي إِخْرَاجِهَا فَجَعَل يُخْرِجُهَا أَوَّلاً فَأَوَّلاً؟ قَال: لاَ، بَل يُخْرِجُهَا كُلُّهَا إِذَا حَال الْحَوْل. وَقَال: لاَ يُجْرِي عَلَى أَقَارِبِهِ مِنَ الزَّكَاةِ كُل شَهْرٍ، أَيْ مَعَ التَّأْخِيرِ. ثُمَّ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: وَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِعُذْرٍ. وَمِمَّا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ مِنَ الأَْعْذَارِ: أَنْ يَكُونَ الْمَال غَائِبًا فَيُمْهَل إِلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ إِحْضَارُهُ، وَأَنْ يَكُونَ بِإِخْرَاجِهَا أَمْرٌ مُهِمٌّ دِينِيٌّ أَوْ دُنْيَوِيٌّ، وَأَنْ يَنْتَظِرَ بِإِخْرَاجِهَا صَالِحًا أَوْ جَارًا. وَمِمَّا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَضَرَّةٌ فِي تَعْجِيل الإِْخْرَاجِ، مِثْل مَنْ يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل قَبْل مَجِيءِ السَّاعِي، وَيَخْشَى إِنْ أَخْرَجَهَا بِنَفْسِهِ أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْهُ مَرَّةً أُخْرَى. وَكَذَا إِنْ خَشِيَ فِي إِخْرَاجِهَا ضَرَرًا فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالٍ لَهُ سِوَاهَا، لأَِنَّ مِثْل ذَلِكَ يَجُوزُ تَأْخِيرُ دَيْنِ الآْدَمِيِّ لأَِجْلِهِ، فَدَيْنُ اللَّهِ أَوْلَى. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحَاضِرَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ مَا حَضَرَ مِنْ مَالِهِ وَمَا غَابَ دُونَ تَأْخِيرٍ مُطْلَقًا، وَلَوْ دَعَتِ الضَّرُورَةُ لِصَرْفِ مَا حَضَرَ، بِخِلاَفِ الْمُسَافِرِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ إِنْ دَعَتْهُ الضَّرُورَةُ أَوِ الْحَاجَةُ لِصَرْفِ مَا مَعَهُ فِي نَفَقَتِهِ. وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ مَشَايِخِهِمْ أَنَّ افْتِرَاضَ الزَّكَاةِ عُمْرِيٌّ، أَيْ عَلَى التَّرَاخِي فَفِي أَيِّ وَقْتٍ أَدَّى يَكُونُ مُؤَدِّيًا لِلْوَاجِبِ، وَيَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْوَقْتُ لِلْوُجُوبِ، وَإِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى آخِرِ عُمْرِهِ يَتَضَيَّقُ عَلَيْهِ الْوُجُوبُ حَتَّى لَوْ لَمْ يُؤَدِّ يَأْثَمُ إِذَا مَاتَ. وَاسْتَدَل لَهُ الْجَصَّاصُ بِأَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إِذَا هَلَكَ نِصَابُهُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْل وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ لاَ يَضْمَنُ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى الْفَوْرِ لَضَمِنَ، كَمَنْ أَخَّرَ صَوْمَ رَمَضَانَ عَنْ وَقْتِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «زكاة» ج ٢٣ ص ٢٩٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

قولان

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٢ ص ١٢٠

وَأَمَّا قَوْلُهُ لَوْ أَدَّى فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ كَانَ مُؤَدِّيًا لَا قَاضِيًا فَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَثَرَ الْوُجُوبِ عَلَى الْفَوْرِ عَمَلًا فِي احْتِمَالِ الْإِثْمِ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ فِي الْإِمْكَانِ لَا فِي إخْرَاجِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَالثَّالِثَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ، وَقْتًا لِلْوَاجِبِ كَمَا فِي بَابِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا؛

المالكية

لا يجوز للحاضر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يجوز

موضعها في«الإنصاف» ج ٧ ص ١٣٩

بابُ إِخْراجَ الزَّكاةِ لا يَجُوزُ تأْخيرُها عن وَقْتِ وُجوبِها، مع إمْكانِه. هذا المذهبُ فى الجُمْلَةِ. نصَّ عليه، وعليه جُمْهورُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.