فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

دفع الزكاة الباطنة إلى الإمام

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجب دفع زكاة الأموال الباطنة إلى الإمام؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

دفع زكاة الأموال الباطنة إلى الإمام للإمام طلبها، ولا يجب الدفع إليه إن لم يطلبها، حقه ثابت في الأخذ من كل مال تجب فيه الزكاة، والملاك نوابه

واجب بالطلب
المالكية

دفع زكاة الأموال الباطنة إلى الإمام مفوضة لأربابها، فلهم تفريقها بأنفسهم

غير واجب
الشافعية

دفع زكاة الأموال الباطنة إلى الإمام مفوضة لأربابها، فلهم تفريقها بأنفسهم، وفي الجديد المعتمد: الدفع إلى الإمام غير واجب

غير واجب
الحنابلة

دفع زكاة الأموال الباطنة إلى الإمام غير واجب، ويجوز صرفها للمستحقين مباشرة، لأن أخذ الإمام بحكم النيابة عن المستحق، وهم أهل رشد

غير واجب

نص المسألة

حُكْمُ دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى الإِْمَامِ الْعَادِل: ١٤٢ - الْمُرَادُ بِالإِْمَامِ الْعَادِل هُنَا مَنْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ بِحَقِّهَا، وَيُعْطِيهَا لِمُسْتَحِقِّهَا، وَلَوْ كَانَ جَائِرًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ. وَمَنْ دَفَعَ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَى الإِْمَامِ الْعَادِل جَازَ، وَأَجْزَأَتْ عَنْهُ اتِّفَاقًا. وَلَوْ كَانَ بِإِمْكَانِهِ دَفْعُهَا إِلَى الإِْمَامِ وَتَفْرِيقُهَا بِنَفْسِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَهُوَ الْقَدِيمُ مِنْ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ الأَْمْوَال الظَّاهِرَةِ، وَهِيَ الزُّرُوعُ، وَالْمَوَاشِي، وَالْمَعَادِنِ، وَنَحْوِهَا، وَبَيْنَ الأَْمْوَال الْبَاطِنَةِ وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالتِّجَارَاتُ. فَأَمَّا الظَّاهِرَةُ فَيَجِبُ دَفْعُهَا إِلَى الإِْمَامِ، لأَِنَّ أَبَا بَكْرٍ طَالَبَهُمْ بِالزَّكَاةِ وَقَاتَلَهُمْ عَلَيْهَا، وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ عَلَى هَذَا، فَلَيْسَ لِلْمُزَكِّي إِخْرَاجُهَا بِنَفْسِهِ، حَتَّى لَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَهَا كَذَلِكَ لَمْ تُجْزِئْهُ. وَلأَِنَّ مَا لِلإِْمَامِ قَبْضُهُ بِحُكْمِ الْوِلاَيَةِ لاَ يَجُوزُ دَفْعُهُ إِلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ، كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ. وَأَمَّا زَكَاةُ الأَْمْوَال الْبَاطِنَةِ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لِلإِْمَامِ طَلَبُهَا، وَحَقُّهُ ثَابِتٌ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ كُل مَالٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، لِلآْيَةِ. وَمَا فَعَلَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ فَوَّضَ إِلَى الْمُلاَّكِ زَكَاةَ الْمَال الْبَاطِنِ، فَهُمْ نُوَّابُهُ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا لاَ يُسْقِطُ طَلَبَ الإِْمَامِ أَصْلاً، وَلِهَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّ أَهْل بَلْدَةٍ لاَ يُؤَدُّونَ زَكَاتَهُمْ طَالَبَهُمْ بِهَا. فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَطْلُبْهَا لَمْ يَجِبِ الدَّفْعُ إِلَيْهِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: زَكَاةُ الأَْمْوَال الْبَاطِنَةِ مُفَوَّضَةٌ لأَِرْبَابِهَا، فَلِرَبِّ الْمَال أَنْ يُوصِلَهَا إِلَى الْفُقَرَاءِ وَسَائِرِ الْمُسْتَحِقِّينَ بِنَفْسِهِ (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الْجَدِيدُ الْمُعْتَمَدُ مِنْ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ: إِلَى أَنَّ الدَّفْعَ إِلَى الإِْمَامِ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الأَْمْوَال الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ عَلَى السَّوَاءِ، فَيَجُوزُ لِلْمَالِكِ صَرْفُهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ مُبَاشَرَةً، قِيَاسًا لِلظَّاهِرَةِ عَلَى الْبَاطِنَةِ، وَلأَِنَّ فِي ذَلِكَ إِيصَال الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ الْجَائِزِ تَصَرُّفُهُ، فَيُجْزِئُهُ، كَمَا لَوْ دَفَعَ الدَّيْنَ إِلَى غَرِيمِهِ مُبَاشَرَةً، وَأَخْذُ الإِْمَامِ لَهَا إِنَّمَا هُوَ بِحُكْمِ النِّيَابَةِ عَنْ مُسْتَحِقِّهَا، فَإِذَا دَفَعَهَا إِلَيْهِمْ جَازَ؛ لأَِنَّهُمْ أَهْل رُشْدٍ. ثُمَّ قَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ: الصَّرْفُ إِلَى الإِْمَامِ أَفْضَل مِنْ تَفْرِيقِهَا بِنَفْسِهِ؛ لأَِنَّهُ أَعْرَفُ بِالْمُسْتَحِقِّينَ، وَأَقْدَرُ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمْ، وَبِهِ يَبْرَأُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (١) . ثُمَّ قَال الْحَنَابِلَةُ: تَفْرِقَتُهَا بِنَفْسِهِ، أَوْلَى وَأَفْضَل مِنْ دَفْعِهَا إِلَى الإِْمَامِ، لأَِنَّهُ إِيصَالٌ لِلْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ، فَيَسْلَمُ عَنْ خَطَرِ الْخِيَانَةِ مِنَ الإِْمَامِ أَوْ عُمَّالِهِ؛ وَلأَِنَّ فِيهِ مُبَاشَرَةَ تَفْرِيجِ كُرْبَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا، وَفِيهِ تَوْفِيرٌ لأَِجْرِ الْعِمَالَةِ، مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إِعْطَاءِ مَحَاوِيجِ أَقْرِبَائِهِ، وَذَوِي رَحِمِهِ، وَصِلَتِهِمْ بِهَا، إِلاَّ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ فَالأَْفْضَل لَهُ دَفْعُهَا إِلَى السَّاعِي، لِئَلاَّ يَمْنَعَهُ الشُّحُّ مِنْ إِخْرَاجِهَا. أَمَّا لَوْ طَلَبَ الإِْمَامُ الْعَادِل الزَّكَاةَ فَإِنَّهُ يَجِبُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ اتِّفَاقًا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَال ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا، وَالْخِلاَفُ فِي اسْتِحْقَاقِهِ جَمْعَ زَكَاةِ الْمَال الْبَاطِنِ لاَ يُبِيحُ مَعْصِيَتَهُ فِي ذَلِكَ إِنْ طَلَبَهُ، لأَِنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ، وَأَمْرُ الإِْمَامِ يَرْفَعُ الْخِلاَفَ كَحُكْمِ الْقَاضِي، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ. وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الإِْمَامَ الْعَدْل إِنْ طَلَبَهَا فَادَّعَى الْمَالِكُ إِخْرَاجَهَا لَمْ يُصَدَّقْ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «زكاة» ج ٢٣ ص ٣٠٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

واجب بالطلب

موضعها في«تبيين الحقائق» ص ٢٨٣

بِخِلَافِ دَفْعِ الْوَكِيلِ فَإِنَّ لِلْمُوَكِّلِ حَقُّ الْأَخْذِ وَلِهَذَا لَوْ امْتَنَعَ الْوَكِيلُ مِنْ قَبْضِ الثَّمَنِ أُجْبِرَ عَلَى إحَالَةِ الْمُوَكِّلِ عَلَيْهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا يُصَدَّقُ أَيْ لَا يُجْتَزَأُ بِمَا أَدَّاهُ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثَانِيًا وَإِنْ عَلِمَ الْإِمَامُ بِأَدَائِهِ لِمَا ذَكَرْنَا فَيَكُونُ هُوَ الزَّكَاةَ وَالْأَوَّلُ يَنْقَلِبُ نَفْلًا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا إذَا أَدَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ وَالْأَمْوَالُ الْبَاطِنَةُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِثْلُ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ حَتَّى لَوْ قَالَ أَنَا أَدَّيْت زَكَاتَهَا بَعْدَمَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّهَا بِالْإِخْرَاجِ الْتَحَقَتْ بِالْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ فَكَانَ الْأَخْذُ فِيهَا لِلْإِمَامِ وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ أَدَّيْتهَا إلَى عَاشِرٍ آخَرَ إذَا كَانَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ عَاشِرٌ آخَرُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْمُخْتَصَرِ

المالكية

غير واجب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

غير واجب

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٦ ص ١٦١

* ويجوز لرب المال أن يفرق زكاة الاموال الباطنة بنفسه وهى الذهب والفضة وعروض التجارة والركاز لما روى عن عثمان رضي الله عنه انه قال في المحرم (هذا شهر زكاتكم فمن كان عنده دين فليقض دينه ثم ليزك بقية ماله) ويجوز أن يوكل من يفرق لانه حق مال فجاز أن يوكل في أدائه كدين الادمين ويجوز أن تدفع الي الامام لانه نائب عن الفقراء فجاز الدفع إليه كولى اليتيم وفى الافضل ثلاثة أوجه (أحدها) أن الافضل أن يفرق بنفسه وهو ظاهر النص لانه على ثقة من أدائه وليس على ثقة من أداء غيره (والثانى) أن الافضل أن يدفع الي الامام عادلا كان أو جائرا لما روى أن المغيرة بن شعبة قال لممولي له وهو علي أمواله بالطائف (كيف تصنع في صدقة مالي قال منها ما أتصدق به ومنها ما أدفع الي السلطان فقال وفيم أنت من ذلك فقال انهم يشترون بها الارض ويتزوجون بها النساء فقال ادفعها إليهم فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرنا أن ندفعها إليهم) ولانه أعرف بالفقراء وقدر حاجاتهم ومن أصحابنا من قال ان كان عادلا فلدافع فإليه

الحنابلة

غير واجب

موضعها في«الإنصاف» ج ٧ ص ١٥٢

ويُسْتَحَبُّ للإنْسَانِ تَفْرِقَةُ زَكاتِه بنَفْسِه. سواءٌ كانتْ زَكاةَ مالٍ أو فِطْرَةٍ. نصَّ عليه. قال بعضُ الأصحابِ؛ منهم ابنُ حَمْدانَ: بشَرْطِ أمانَتِه. قال فى «الفُروعِ»: وهو مُرادُ غيرِه. أىْ مِن حيثُ الجُمْلَة. انتهى. وله دَفْعُها إلى السَّاعِى. وإلى الإِمامِ أَيضًا. وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه وَعِنْدَ أَبِى الْخَطَّابِ، دَفْعُهَا إلَى الإِمَامِ الْعَادِلِ أَفْضَلُ.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.