فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

سؤر سباع الطير

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

ما حكم سؤر سباع الطير كالبازي والصقر والحدأة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

سؤر سباع الطير طاهر مكروه، تشرب بمنقار عظم جاف، وغالبًا تتناول الجيف؛ وعن أبي حنيفة وأبي يوسف لا يُكره ما لا يتناول الميتات

طاهر مكروه
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى تَقْسِيمِ الأَْسْآرِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ: النَّوْعُ الأَْوَّل: سُوَرٌ مُتَّفَقٌ عَلَى طَهَارَتِهِ وَهُوَ سُؤْرُ الآْدَمِيِّ بِجَمِيعِ أَحْوَالِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، طَاهِرًا أَوْ نَجِسًا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ جُنُبًا. وَقَدْ أُتِيَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ بَعْضَهُ وَنَاوَل الْبَاقِيَ أَعْرَابِيًّا كَانَ عَلَى يَمِينِهِ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَرِبَ، وَقَال: الأَْيْمَنَ فَالأَْيْمَنَ. (٢) وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِي فَيَشْرَبُ (١) وَلأَِنَّ سُؤْرَ الآْدَمِيِّ مُتَحَلِّبٌ مِنْ لَحْمِهِ، وَلَحْمُهُ طَاهِرٌ، فَكَانَ سُؤْرُهُ طَاهِرًا، إِلاَّ فِي حَال شُرْبِ الْخَمْرِ فَيَكُونُ سُؤْرُهُ نَجِسًا؛ لِنَجَاسَةِ فَمِهِ بِالْخَمْرِ. وَمِنَ النَّوْعِ الأَْوَّل الْمُتَّفَقِ عَلَى طَهَارَتِهِ سُؤْرُ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ مِنَ الأَْنْعَامِ وَالطُّيُورِ إِلاَّ الْجَلاَّلَةَ وَالدَّجَاجَةَ الْمُخَلاَّةَ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ بِسُؤْرِ بَعِيرٍ أَوْ شَاةٍ (٢) وَلأَِنَّ سُؤْرَهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ لَحْمِهِ وَلَحْمَهُ طَاهِرٌ. أَمَّا سُؤْرُ الْجَلاَّلَةِ وَالدَّجَاجَةِ الْمُخَلاَّةِ وَهِيَ الَّتِي تَأْكُل النَّجَاسَاتِ حَتَّى أَنْتَنَ لَحْمُهَا فَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لاِحْتِمَال نَجَاسَةِ فَمِهَا وَمِنْقَارِهَا. وَإِذَا حُبِسَتْ حَتَّى يَذْهَبَ نَتْنُ لَحْمِهَا فَلاَ كَرَاهَةَ فِي سُؤْرِهَا. وَأَمَّا سُؤْرُ الْفَرَسِ فَطَاهِرٌ عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لأَِنَّ سُؤْرَهُ مُتَحَلِّبٌ مِنْ لَحْمِهِ، وَلَحْمُهُ طَاهِرٌ؛ وَلأَِنَّ كَرَاهَةَ لَحْمِهِ عِنْدَهُ لَيْسَتْ لِنَجَاسَتِهِ بَل لاِحْتِرَامِهِ؛ لأَِنَّهُ آلَةُ الْجِهَادِ وَإِرْهَابِ الْعَدُوِّ، وَذَلِكَ مُنْعَدِمٌ فِي سُؤْرِهِ فَلاَ يُؤَثِّرُ فِيهِ. وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ أَنَّ سُؤْرَهُ نَجِسٌ بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى عَنْهُ بِنَجَاسَةِ لَحْمِهِ. وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ: مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ أَيْ دَمٌ سَائِلٌ، سَوَاءٌ كَانَ يَعِيشُ فِي الْمَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ فَسُؤْرُهُ طَاهِرٌ. النَّوْعُ الثَّانِي: السُّؤْرُ الطَّاهِرُ الْمَكْرُوهُ وَهُوَ سُؤْرُ سِبَاعِ الطَّيْرِ كَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالْحِدَأَةِ وَنَحْوِهَا فَسُؤْرُهَا طَاهِرٌ؛ لأَِنَّهَا تَشْرَبُ بِمِنْقَارِهَا وَهُوَ عَظْمٌ جَافٌّ فَلَمْ يَخْتَلِطْ لُعَابُهَا بِسُؤْرِهَا؛ وَلأَِنَّ صِيَانَةَ الأَْوَانِي عَنْهَا مُتَعَذِّرَةٌ؛ لأَِنَّهَا تَنْقَضُّ مِنَ الْجَوِّ فَتَشْرَبُ، إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ سُؤْرُهَا؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ أَنَّهَا تَتَنَاوَل الْجِيَفَ وَالْمَيْتَاتِ فَأَصْبَحَ مِنْقَارُهَا فِي مَعْنَى مِنْقَارِ الدَّجَاجَةِ الْمُخَلاَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّ سِبَاعَ الطَّيْرِ إِنْ كَانَ لاَ يَتَنَاوَل الْمَيْتَاتِ مِثْل الْبَازِي الأَْهْلِيِّ وَنَحْوِهِ فَلاَ يُكْرَهُ الْوُضُوءُ بِسُؤْرِهِ. وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ سُؤْرُ سَوَاكِنِ الْبُيُوتِ كَالْفَأْرَةِ وَالْحَيَّةِ وَالْوَزَغَةِ وَالْعَقْرَبِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْحَشَرَاتِ الَّتِي لَهَا دَمٌ سَائِلٌ؛ لأَِنَّهُ يُتَعَذَّرُ صَوْنُ الأَْوَانِي مِنْهَا. وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ أَيْضًا: سُؤْرُ الْهِرَّةِ فَهُوَ طَاهِرٌ وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: السِّنَّوْرُ سَبُعٌ. (١) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغْسَل الإِْنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ أَوْ آخِرُهُنَّ بِالتُّرَابِ، وَإِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِل مَرَّةً. (٢) وَالْمَعْنَى فِي كَرَاهَةِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ: وَهُوَ أَنَّ الْهِرَّةَ نَجِسَةٌ لِنَجَاسَةِ لَحْمِهَا، وَسُؤْرُهَا نَجَسٌ مُخْتَلَطٌ بِلُعَابِهَا الْمُتَوَلِّدِ مِنْ لَحْمِهَا النَّجِسِ، وَلَكِنْ سَقَطَتْ نَجَاسَةُ سُؤْرِهَا اتِّفَاقًا، لِعِلَّةِ الطَّوَافِ الْمَنْصُوصَةِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ. (٣) حَيْثُ إِنَّهَا تَدْخُل الْمَضَائِقَ وَتَعْلُو الْغُرَفَ فَيُتَعَذَّرُ صَوْنُ الأَْوَانِي مِنْهَا. وَلَمَّا سَقَطَ حُكْمُ النَّجَاسَةِ مِنْ سُؤْرِهَا لِضَرُورَةِ الطَّوَافِ بَقِيَتِ الْكَرَاهَةُ؛ لِعَدَمِ تَحَامِيهَا النَّجَاسَةَ وَلإِِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْهَا فِي الْجُمْلَةِ. وَالثَّانِي: مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَهُوَ أَنَّ الْهِرَّةَ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ - وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ - لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَى عَنْهَا النَّجَاسَةَ بِقَوْلِهِ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ. (١) وَلَكِنْ يُكْرَهُ سُؤْرُهَا لِتَوَهُّمِ أَخْذِهَا الْفَأْرَةَ فَصَارَ فَمُهَا كَيَدِ الْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِهِ. فَلَوْ أَكَلَتِ الْفَأْرَةَ ثُمَّ شَرِبَتِ الْمَاءَ قَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ شَرِبَتْهُ عَلَى الْفَوْرِ تَنَجَّسَ الْمَاءُ، وَإِنْ مَكَثَتْ سَاعَةً وَلَحِسَتْ فَمَهَا ثُمَّ شَرِبَتْ فَلاَ يَتَنَجَّسُ بَل يُكْرَهُ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ بِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرَاهُ فِي سُؤْرِ شَارِبِ الْخَمْرِ، وَهُوَ أَنَّ صَبَّ الْمَاءِ شَرْطٌ فِي التَّطْهِيرِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَمْ يُوجَدْ، وَإِنَّ مَا سِوَى الْمَاءِ مِنَ الْمَائِعَاتِ لَيْسَ بِطَهُورٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ. النَّوْعُ الثَّالِثُ: السُّؤْرُ النَّجِسُ الْمُتَّفَقُ عَلَى نَجَاسَتِهِ فِي الْمَذْهَبِ وَهُوَ سُؤْرُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَسَائِرِ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ. أَمَّا الْخِنْزِيرُ فَلأَِنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} (٢) الآْيَةَ. وَلُعَابُهُ يُتَوَلَّدُ مِنْ لَحْمِهِ النَّجِسِ. وَأَمَّا الْكَلْبُ فَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِغَسْل الإِْنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَلِسَانُهُ يُلاَقِي الْمَاءَ أَوْ مَا يَشْرَبُهُ مِنَ الْمَائِعَاتِ الأُْخْرَى دُونَ الإِْنَاءِ فَكَانَ أَوْلَى بِالنَّجَاسَةِ؛ وَلأَِنَّهُ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ عَنْ سُؤْرِهِمَا وَصِيَانَةُ الأَْوَانِي عَنْهُمَا، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سُئِل عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّب

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سؤر» ج ٢٤ ص ١٠٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

طاهر مكروه

موضعها في«تبيين الحقائق» ص ٣٣

وَأَمَّا كَرَاهِيَةُ سُؤْرِ سِبَاعِ الطَّيْرِ فَقَدْ قِيلَ هُوَ جَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا؛ لِأَنَّ لَحْمَهَا حَرَامٌ كَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهَا تَشْرَبُ بِمِنْقَارِهَا وَهُوَ عَظْمٌ جَافٌّ

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.