فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

السجود عند آية ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا في الحج

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل في سورة الحج سجدة ثانية عند قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا}؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

السجود في سورة الحج عند قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} لا سجود فيه، لأن السجدة المقرونة بالركوع سجدة صلاة، وعدّ أبي بن كعب في الحج سجدة واحدة

لا سجود
المالكية

السجود في سورة الحج عند قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} لا سجود فيه، لأن السجدة المقرونة بالركوع سجدة صلاة، ولعدم سجود فقهاء المدينة وقرائهم فيها

لا سجود
الشافعية

السجود في سورة الحج عند قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} مشروع، وفي سورة الحج سجدتان، لحديث عقبة بن عامر: من لم يسجدهما فلا يقرأهما، ولقول عمر وعلي وغيرهما

سجدة مشروعة
الحنابلة

السجود في سورة الحج عند قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} مشروع، وفي سورة الحج سجدتان، لحديث عقبة بن عامر: من لم يسجدهما فلا يقرأهما، ولقول عمر وعلي وغيرهما

سجدة مشروعة

نص المسألة

٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي السُّجُودِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} . . . إِلَخْ. فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَالأُْخْرَى عِنْدَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} وَهِيَ الآْيَةُ السَّابِعَةُ وَالسَّبْعُونَ. لِمَا رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ: فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَال: نَعَمْ، مَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلاَ يَقْرَأْهُمَا (١) وَلأَِنَّهُ قَوْل عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لَمْ نَعْرِفْ لَهُمْ مُخَالِفًا فِي عَصْرِهِمْ، وَقَدْ قَال أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ التَّابِعِيُّ الْكَبِيرُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَسْجُدُونَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَوْ كُنْتُ تَارِكًا إِحْدَاهُمَا لَتَرَكْتُ الأُْولَى، وَذَلِكَ لأَِنَّهَا إِخْبَارٌ، وَالثَّانِيَةُ أَمْرٌ (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ سُجُودَ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ عَدَّ السَّجَدَاتِ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَّ فِي الْحَجِّ سَجْدَةً وَاحِدَةً. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالاَ: سَجْدَةُ التِّلاَوَةِ فِي الْحَجِّ هِيَ الأُْولَى، وَالثَّانِيَةُ سَجْدَةُ الصَّلاَةِ؛ وَلأَِنَّ السَّجْدَةَ مَتَى قُرِنَتْ بِالرُّكُوعِ كَانَتْ عِبَارَةً عَنْ سَجْدَةِ الصَّلاَةِ كَمَا فِي قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} (١) وَلِعَدَمِ سُجُودِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَقُرَّائِهِمْ فِيهَا. (٢) ٢ - سَجْدَةُ سُورَةِ (ص) :

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مواضع السجود المختلف فيها» ج ٢٤ ص ٢١٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا سجود

موضعها في«المبسوط» ج ٢ ص ٦

وَاَلَّذِي فِي سُورَةِ (ص) عِنْدَهُ سَجْدَةُ شُكْرٍ وَالِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا فِي الْحَجِّ عِنْدَنَا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَجْدَتَانِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ لِحَدِيثِ مَسْرَعِ بْنِ مَاهَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ» أَوْ قَالَ «فُضِّلَتْ الْحَجُّ بِسَجْدَتَيْنِ مَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأهُمَا» وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَمَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ: سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ هِيَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ سَجْدَةُ الصَّلَاةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَقَدْ قَرَنَهَا بِالرُّكُوعِ فَقَالَ {: ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} وَالسَّجْدَةُ الْمَقْرُونَةُ بِالرُّكُوعِ سَجْدَةُ الصَّلَاةِ وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ فُضِّلَتْ الْحَجُّ بِسَجْدَتَيْنِ إحْدَ

المالكية

لا سجود

موضعها في«شرح الخرشي» ص ٣٥٠

وَمَا يُرْوَى زِيَادَةٌ عَلَى مَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى النَّسْخِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنَّ الَّذِي اسْتَقَرَّ مِنْ أَمْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إحْدَى عَشْرَةَ وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ حَبِيبٍ أَرْبَعًا رَدَّهَا الْمُؤَلِّفُ صَرِيحًا وَهُوَ أَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي ثَانِيَةِ الْحَجِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} ؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الرُّكُوعِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَلَا فِي النَّجْمِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} وَإِنْ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ عِنْدَهَا وَهِيَ أَوَّلُ سُورَةٍ أَعْلَنَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَرَمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَالْجِنُّ وَالْمُشْرِكُونَ غَيْرُ أَبِي لَهَبٍ رَفَعَ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ إلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ يَكْفِي هَذَا إلَّا أَنَّ إجْمَاعَ فُقَهَاءِ ال

الشافعية

سجدة مشروعة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

سجدة مشروعة

موضعها في«المغني» ص ٤٤٢

وَقَالَ الْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالنَّخَعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَتْ الْأَخِيرَةُ سَجْدَةً؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. فَقَالَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} فَلَمْ تَكُنْ سَجْدَةً، كَقَوْلِهِ {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} . وَلَنَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد، وَالْأَثْرَمُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:«قُلْت لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا.»

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.