الحنفية
غير مشروعلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُشرع السجود عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمة شكرًا لله؟
السجود للشكر غير مشروع، وقال الصاحبان: مشروع وعليه الفتوى، أبو حنيفة على عدم المشروعية، وأبو يوسف ومحمد على المشروعية.
غير مشروعالسجود للشكر غير مشروع على المشهور، وقيل: مشروع، وجه المشهور عمل أهل المدينة؛ وقال ابن حبيب بالمشروعية وعزاه ابن القصار لمالك.
قولانالسجود للشكر مشروع، لحديث أبي بكرة: كان إذا أتاه أمر سرور خر ساجدًا شاكرًا لله.
مشروعالسجود للشكر مشروع، لحديث أبي بكرة، ولسجود كعب بن مالك لما بُشر بتوبة الله عليه.
مشروعمَشْرُوعِيَّةُ سُجُودِ الشُّكْرِ: ٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ السُّجُودِ لِلشُّكْرِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَهُوَ قَوْل ابْنِ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَعَزَاهُ ابْنُ الْقَصَّارِ إِلَى مَالِكٍ وَصَحَّحَهُ الْبُنَانِيُّ إِلَى أَنَّهُ مَشْرُوعٌ. لِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرُ سُرُورٍ - أَوْ: بُشِّرَ بِهِ - خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ. (٢) وَسَجَدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَتَحَ الْيَمَامَةَ حِينَ جَاءَهُ خَبَرُ قَتْل مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. وَسَجَدَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ وَجَدَ ذَا الثُّدَيَّةِ بَيْنَ قَتْلَى الْخَوَارِجِ، وَرُوِيَ السُّجُودُ لِلشُّكْرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ جِبْرِيل قَال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُكْرًا لِلَّهِ. (١) وَذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ لِرُؤْيَةِ زَمِنٍ، وَأُخْرَى لِرُؤْيَةِ قَرَدٍ، وَأُخْرَى لِرُؤْيَةِ نُغَاشِيٍّ. (٢) قَال الْحَجَّاوِيُّ: النُّغَاشِيُّ قِيل: هُوَ نَاقِصُ الْخِلْقَةِ، وَقِيل: هُوَ الْمُبْتَلَى، وَقِيل: مُخْتَلِطُ الْعَقْل. وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَجْدَةِ (ص) : سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً، وَأَسْجُدُهَا شُكْرًا، (٣) وَبِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ " لَمَّا بُشِّرَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا (١) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَالنَّخَعِيُّ عَلَى مَا حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِلَى أَنَّ السُّجُودَ لِلشُّكْرِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ. قَال الْبُنَانِيُّ: وَجْهُ الْمَشْهُورِ عَنْ مَالِكٍ عَمَل أَهْل الْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ لِمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ قِيل لِمَالِكٍ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ سَجَدَ فِي فَتْحِ الْيَمَامَةِ شُكْرًا، قَال: مَا سَمِعْتُ ذَلِكَ، وَأَرَى أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَمَا سَمِعْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ سَجَدَ. (٢) وَاحْتَجَّ ابْنُ الْمُنْذِرِ لأَِصْحَابِ هَذَا الْقَوْل بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْقَحْطَ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا، فَسُقُوا فِي الْحَال وَدَامَ الْمَطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُْخْرَى، فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُل فَادْعُ اللَّهَ يَرْفَعْهُ عَنَّا، فَدَعَا فَرَفَعَهُ فِي الْحَال (٣) قَال: فَلَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَجَدُّدِ نِعْمَةِ الْمَطَرِ أَوَّلاً، وَلاَ لِرَفْعِ نِقْمَتِهِ آخِرًا.
٥٥٧ - مَسْأَلَةٌ: سُجُودُ الشُّكْرِ حَسَنٌ، إذَا وَرَدَتْ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى الْمَرْءِ نِعْمَةٌ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ السُّجُودُ، لِأَنَّ السُّجُودَ فِعْلُ خَيْرٍ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: ٧٧] . وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ نَهْيٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. بَلْ قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعْت الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ ثنا «مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ قَالَ: لَقِيت
المالكية قالوا: سجدة الشكر مكروهة، وإنما المستحب عند حدوث نعمة أو اندفاع نقمة صلاة ركعتين، كما تقدم. الحنفية قالوا: سجدة الشكر مستحبة - على المفتى به -،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.