فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قتل الساحر المسلم

في ٣ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يُقتل الساحر المسلم بمجرد سحره؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

قتل الساحر المسلم يُقتل إن كان سحره كفرًا أو عُرف بإضراره وإفساده، ولا يُستتاب عند أبي حنيفة إذا أقر أو ثبت عليه بالبينة

يُقتل
المالكية

قتل الساحر المسلم يُقتل إذا حُكم بكفره وثبت عليه بالبينة، المتجاهر يُقتل إلا أن يتوب، والمخفي كالزنديق يُقتل بلا استتابة

يُقتل بشرط الكفر
الشافعية

قتل الساحر المسلم لا يُقتل إن لم يكن سحره كفرًا، بل هو فسق، إلا إن قتل أحدًا وثبت تعمده القتل بإقراره

لا يُقتل
الحنابلة

قتل الساحر المسلم يُقتل حدًّا ولو لم يقتل بسحره أحدًا، بشرط أن يكون سحره مما يُحكم بكونه كفرًا

يُقتل حدًّا

نص المسألة

عُقُوبَةُ السَّاحِرِ: ١٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّاحِرَ يُقْتَل فِي حَالَيْنِ: الأَْوَّل أَنْ يَكُونَ سِحْرُهُ كُفْرًا، وَالثَّانِي إِذَا عُرِفَتْ مُزَاوَلَتُهُ لِلسِّحْرِ بِمَا فِيهِ إِضْرَارٌ وَإِفْسَادٌ وَلَوْ بِغَيْرِ كُفْرٍ. وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَال: السَّاحِرُ إِذَا أَقَرَّ بِسِحْرِهِ أَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ يُقْتَل وَلاَ يُسْتَتَابُ، وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ، وَقِيل: لاَ يُقْتَل إِنْ كَانَ ذِمِّيًّا. وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ ابْنِ الْهُمَامِ أَنَّ قَتْلَهُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيل التَّعْزِيرِ، لاَ بِمُجَرَّدِ فِعْلِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي اعْتِقَادِهِ مَا يُوجِبُ كُفْرَهُ، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: يَجِبُ قَتْل السَّاحِرِ وَلاَ يُسْتَتَابُ، وَذَلِكَ لِسَعْيِهِ فِي الأَْرْضِ بِالْفَسَادِ لاَ بِمُجَرَّدِ عَمَلِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي اعْتِقَادِهِ مَا يُوجِبُ كُفْرَهُ، لَكِنْ إِنْ جَاءَ تَائِبًا قَبْل أَنْ يُؤْخَذَ قُبِلَتْ (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى قَتْل السَّاحِرِ، لَكِنْ قَالُوا: إِنَّمَا يُقْتَل إِذَا حُكِمَ بِكُفْرِهِ، وَثَبَتَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ لَدَى الإِْمَامِ، فَإِنْ كَانَ مُتَجَاهِرًا بِهِ قُتِل وَمَالُهُ فَيْءٌ إِلاَّ أَنْ يَتُوبَ، وَإِنْ كَانَ يُخْفِيهِ فَهُوَ كَالزِّنْدِيقِ يُقْتَل وَلاَ يُسْتَتَابُ (٢) ، وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ - أَيْضًا - السَّاحِرَ الذِّمِّيَّ، فَقَالُوا: لاَ يُقْتَل، بَل يُؤَدَّبُ. لَكِنْ قَالُوا: إِنْ أَدْخَل السَّاحِرُ الذِّمِّيُّ ضَرَرًا عَلَى مُسْلِمٍ فَيَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ، وَلاَ تُقْبَل مِنْهُ تَوْبَةٌ غَيْرَ الإِْسْلاَمِ، نَقَلَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ. لَكِنْ قَال الزَّرْقَانِيُّ: الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ أَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ انْتِقَاضَ عَهْدِهِ، فَيُخَيَّرُ الإِْمَامُ فِيهِ. أَمَّا إِنْ أَدْخَل السَّاحِرُ الذِّمِّيُّ ضَرَرًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْل مِلَّتِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ مَا لَمْ يَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلَهُ قُتِل بِهِ (١) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنْ كَانَ سِحْرُ السَّاحِرِ لَيْسَ مِنْ قَبِيل مَا يَكْفُرُ بِهِ، فَهُوَ فِسْقٌ لاَ يُقْتَل بِهِ مَا لَمْ يَقْتُل أَحَدًا وَيَثْبُتُ تَعَمُّدُهُ لِلْقَتْل بِهِ بِإِقْرَارِهِ (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ السَّاحِرَ يُقْتَل حَدًّا وَلَوْ لَمْ يَقْتُل بِسِحْرِهِ أَحَدًا، لَكِنْ لاَ يُقْتَل إِلاَّ بِشَرْطَيْنِ: الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ سِحْرُهُ مِمَّا يُحْكَمُ بِكَوْنِهِ كُفْرًا مِثْل فِعْل لَبِيدِ بْنِ الأَْعْصَمِ، أَوْ يَعْتَقِدُ إِبَاحَةَ السِّحْرِ، بِخِلاَفِ مَا لاَ يُحْكَمُ بِكَوْنِهِ كُفْرًا، كَمَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُ الْجِنَّ فَتُطِيعُهُ، أَوْ يَسْحَرُ بِأَدْوِيَةٍ وَتَدْخِينٍ، وَسَقْيِ شَيْءٍ لاَ يَضُرُّ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا، فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا لَمْ يُقْتَل؛ لأَِنَّهُ أُقِرَّ عَلَى شِرْكِهِ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ السِّحْرِ، وَلأَِنَّ لَبِيدَ بْنَ الأَْعْصَمِ الْيَهُودِيَّ سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ، قَالُوا: وَالأَْخْبَارُ الَّتِي وَرَدَتْ بِقَتْل السَّاحِرِ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي سَاحِرِ الْمُسْلِمِينَ لأَِنَّهُ يَكْفُرُ بِسِحْرِهِ. وَالذِّمِّيُّ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ فَلاَ يُقْتَل بِهِ، لَكِنْ إِنْ قُتِل بِسِحْرٍ يَقْتُل غَالِبًا، قُتِل قِصَاصًا. وَشَرْطٌ آخَرُ أَضَافَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي: وَهُوَ أَنْ يَعْمَل بِالسِّحْرِ، إِذْ لاَ يُقْتَل بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ بِهِ. ثُمَّ قَال بَعْضُهُمْ: وَيُعَاقَبُ بِالْقَتْل أَيْضًا مَنْ يَعْتَقِدُ حِل السِّحْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيُقْتَل كُفْرًا؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ أَنْكَرَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ. وَاحْتَجُّوا لِقَتْل السَّاحِرِ بِمَا رَوَى جُنْدُبٌ مَرْفُوعًا حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ (١) . وَبِمَا وَرَدَ عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبَدَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ: أَنِ اقْتُلُوا كُل سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ (٢) . وَبِأَنَّ حَفْصَةَ أَمَرَتْ بِقَتْل سَاحِرَةٍ سَحَرَتْهَا. وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ قَبْل مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أَنِ اقْتُلُوا كُل سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ، وَقَتَل جُنْدُبُ بْنُ كَعْبٍ سَاحِرًا كَانَ يَسْحَرُ بَيْنَ يَدَيِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي عُقْبَةَ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سحر» ج ٢٤ ص ٢٦٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يُقتل

موضعها في«فتح القدير» ج ٦ ص ٩٩

وَكَذَلِكَ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَحَبِيبِ بْنِ كَعْبٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِنَّهُمْ قَتَلُوهُ بِدُونِ الِاسْتِتَابَةِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ: حَدَّثَنَا ابْنُ قَانِعٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْفَهَانِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَهُ بِالسَّيْفِ» انْتَهَى، يَعْنِي الْقَتْلَ.

المالكية

يُقتل بشرط الكفر

موضعها في«مواهب الجليل» ج ٦ ص ٢٧٩

ص (وَسِحْرٌ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ السِّحْرَ رِدَّةٌ وَأَنَّهُ يُسْتَتَابُ السَّاحِرُ إذَا أَظْهَرَ ذَلِكَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ فِيهِ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الزِّنْدِيقِ يُقْتَلُ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ إلَّا أَنْ يَجِيءَ تَائِبًا بِنَفْسِهِ. اُنْظُرْ ابْنَ الْحَاجِبِ وَالتَّوْضِيحَ.

الشافعية

لا يُقتل

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٣٧٨

فَلَوْ ادَّعَى عَلَى سَاحِرٍ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ مَثَلًا بِسِحْرِهِ لَمْ يُفَصِّلْ فِي الدَّعْوَى بَلْ يُسْأَلُ السَّاحِرُ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى بَيَانِهِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ

الحنابلة

يُقتل حدًّا

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٤ ص ٢٥٤

(ولا الساحر الذي يكفُر بسحره) لما روى جُندُب بن عبد الله ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حَدُّ الساحِرِ ضَرْبُهُ بالسّيف" رواه الدراقطني . فسماه حدًّا، والحدُّ بعد ثبوته لا يسقط بالتوبة؛ ولأنه لا طريق لنا إلى إخلاصه في توبته؛ لأنه يُضْمِرُ السحرَ ولا يجهر به، فيكون إظهاره للإسلام والتوبة خوفًا من القتل مع بقائه على تلك المفسدة. (ويقتلون بكل حال) "لأن عليًّا أُتِي بزنادقة فسألهم، فجحدوا، فقامت عليهم البينة، فقتلهم ولم يَسْتَتِبْهم" رواه أَحْمد في "مسائل عبد الله".

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.