الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يشترط إخراج المسروق من الحرز لإقامة حد السرقة؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
٣ - الإِْخْرَاجُ: ٤٥ - لاَ تَكْتَمِل صُورَةُ الأَْخْذِ خُفْيَةً إِلاَّ إِذَا أَخْرَجَ السَّارِقُ الشَّيْءَ الْمَسْرُوقَ مِنْ حِرْزِهِ، وَمِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَأَدْخَلَهُ فِي حِيَازَةِ نَفْسِهِ. أ - الإِْخْرَاجُ مِنَ الْحِرْزِ: ٤٦ - اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى وُجُوبِ إِخْرَاجِ الْمَسْرُوقِ (٢) مِنَ الْحِرْزِ لِكَيْ يُقَامَ حَدُّ السَّرِقَةِ، فَإِنْ كَانَتِ السَّرِقَةُ مِنْ حِرْزٍ بِالْحَافِظِ فَيَكْفِي مُجَرَّدُ الأَْخْذِ، حَيْثُ لاَ اعْتِبَارَ لِلْمَكَانِ فِي الْحِرْزِ بِالْحَافِظِ. وَإِنْ كَانَتِ السَّرِقَةُ مِنْ حِرْزٍ بِنَفْسِهِ فَلاَ بُدَّ مِنْ إِخْرَاجِ الْمَسْرُوقِ مِنَ الْمَكَانِ الْمُعَدِّ لِحِفْظِهِ، فَإِذَا ضُبِطَ السَّارِقُ دَاخِل الْحِرْزِ، قَبْل أَنْ يَخْرُجَ بِمَا سَرَقَهُ، فَلاَ يُقْطَعُ بَل يُعَزَّرُ (١) . وَالإِْخْرَاجُ مِنَ الْحِرْزِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُبَاشِرًا، بِأَنْ يَقُومَ السَّارِقُ بِأَخْذِ الْمَسْرُوقِ خُفْيَةً مِنَ الْحِرْزِ وَيَخْرُجَ بِهِ مِنْهُ، أَوْ بِأَنْ يُؤَدِّيَ فِعْلُهُ مُبَاشَرَةً إِلَى إِخْرَاجِهِ، كَأَنْ يَدْخُل الْحِرْزَ وَيَأْخُذَ الْمَسْرُوقَ ثُمَّ يَرْمِيَ بِهِ خَارِجَ الْحِرْزِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُبَاشِرٍ وَيُطْلِقُ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ الأَْخْذُ بِالتَّسَبُّبِ، بِأَنْ يُؤَدِّيَ فِعْل السَّارِقِ - بِطَرِيقٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ - إِلَى إِخْرَاجِ الْمَسْرُوقِ مِنَ الْحِرْزِ، كَأَنْ يَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ وَيَقُودَهَا خَارِجَ الْحِرْزِ، أَوْ يُلْقِيَهُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ ثُمَّ يَفْتَحَ مَصْدَرَ الْمَاءِ فَيُخْرِجَهُ التَّيَّارُ مِنَ الْحِرْزِ. وَسَوَاءٌ كَانَ الإِْخْرَاجُ مُبَاشِرًا أَوْ غَيْرَ مُبَاشِرٍ فَإِنَّ شُرُوطَ الأَْخْذِ خُفْيَةً تَكُونُ تَامَّةً وَيُقَامُ الْحَدُّ عَلَى السَّارِقِ لأَِنَّهُ هُوَ الْمُخْرِجُ لِلشَّيْءِ: إِمَّا بِنَفْسِهِ وَإِمَّا بِآلَتِهِ. غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ صُوَرِ الإِْخْرَاجِ كَانَتْ مَحَلًّا لاِخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ، تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي مَفْهُومِ الأَْخْذِ التَّامِّ. فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَهْتِكَ السَّارِقُ الْحِرْزَ، وَيَدْخُلَهُ، وَيَأْخُذَ الشَّيْءَ خُفْيَةً، ثُمَّ يَرْمِيَ بِهِ خَارِجَ الْحِرْزِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ فَيَأْخُذُهُ، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَتَّفِقُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّ الأَْخْذَ تَامٌّ فَيُقَامُ الْحَدُّ عَلَى السَّارِقِ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ زُفَرُ، حَيْثُ يَرَى أَنَّ الأَْخْذَ لاَ يَتِمُّ إِلاَّ بِالإِْخْرَاجِ، وَالرَّمْيُ لَيْسَ بِإِخْرَاجٍ، وَالأَْخْذُ مِنَ الْخَارِجِ لاَ يُعْتَبَرُ أَخْذًا مِنَ الْحِرْزِ (١) . ب - إِخْرَاجُ الْمَسْرُوقِ مِنْ حِيَازَةِ مَالِكِهِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ: ٤٦ م - يَتَرَتَّبُ عَلَى إِخْرَاجِ الْمَسْرُوقِ مِنَ الْحِرْزِ أَنْ يَخْرُجَ كَذَلِكَ مِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، ذَلِكَ أَنَّ السَّارِقَ إِذَا أَخْرَجَ الْمَسْرُوقَ مِنَ الْبَيْتِ أَوِ الْحَانُوتِ أَوِ الْحَظِيرَةِ أَوِ الْجَيْبِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، حَيْثُ إِنَّهُ قَدْ أَزَال يَدَ الْحَائِزِ عَنِ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ. وَلَكِنَّ إِخْرَاجَ الْمَسْرُوقِ مِنْ حِيَازَةِ مَالِكِهِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى خُرُوجِ السَّارِقِ بِهِ مِنَ الْحِرْزِ، فَقَدْ تَزُول يَدُ الْحَائِزِ عَنِ الْمَسْرُوقِ رَغْمَ بَقَاءِ السَّارِقِ فِي الْحِرْزِ وَعَدَمِ إِخْرَاجِ الْمَسْرُوقِ مِنْ ذَلِكَ الْحِرْزِ، كَمَا إِذَا ابْتَلَعَ السَّارِقُ مَا سَرَقَهُ دُونَ أَنْ يُغَادِرَ الْحِرْزَ، فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَنَحْوِهَا يَخْرُجُ الْمَسْرُوقُ مِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ السَّارِقُ مِنَ الْحِرْزِ. ج - دُخُول الْمَسْرُوقِ فِي حِيَازَةِ السَّارِقِ: ٤٧ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ إِخْرَاجَ الْمَسْرُوقِ مِنْ حِرْزِهِ، وَمِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، لاَ يَسْتَتْبِعُ حَتْمًا دُخُولَهُ فِي حِيَازَةِ السَّارِقِ، وَمِنْ ثَمَّ لاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. مِثَال ذَلِكَ: أَنْ يَهْتِكَ السَّارِقُ الْحِرْزَ، وَيَدْخُلَهُ، وَيَأْخُذَ الشَّيْءَ خُفْيَةً، ثُمَّ يَرْمِيَ بِهِ خَارِجَ الْحِرْزِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنَ الْخُرُوجِ لأَِخْذِهِ، أَوْ يَخْرُجَ مِنَ الْحِرْزِ لِيَأْخُذَهُ فَيَجِدَ غَيْرَهُ قَدْ عَثَرَ عَلَيْهِ وَأَخَذَهُ. وَهُنَا يُعْتَبَرُ الْمَسْرُوقُ قَدْ أَخْرَجَ مِنَ الْحِرْزِ، وَمِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَدْخُل فِي حِيَازَةِ السَّارِقِ. لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْخُرُوجِ فَلاَ تَثْبُتُ يَدُهُ عَلَى الْمَسْرُوقِ وَلاَ يُعْتَبَرُ فِي حِيَازَتِهِ فِعْلاً. وَإِنْ خَرَجَ وَلَمْ يَجِدِ الْمَسْرُوقَ، تَكُونُ يَدُ الآْخِذِ قَدِ اعْتَرَضَتْ يَدَ السَّارِقِ، فَدَخَل الْمَسْرُوقُ فِي حِيَازَةِ مَنْ أَخَذَهُ، وَلَمْ يَدْخُل فِي حِيَازَةِ مَنْ سَرَقَهُ، وَحِينَئِذٍ تَحُول هَذِهِ " الْيَدُ الْمُعْتَرِضَةُ " دُونَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى السَّارِقِ، وَإِنْ كَانَ يُعَزَّرُ (١) . وَيَنْطَبِقُ نَفْسُ الْحُكْمِ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - عَلَى مَنْ يَهْتِكُ الْحِرْزَ، وَيَدْخُلُهُ، وَيَأْخُذُ الشَّيْءَ خُفْيَةً وَلَكِنَّهُ يُتْلِفُهُ وَهُوَ دَاخِل الْحِرْزِ؛ لأَِنَّهُ إِنْ أَتْلَفَ مَا يَفْسُدُ بِالإِْتْلاَفِ كَأَنْ أَكَل الطَّعَامَ، أَوْ أَحْرَقَ الْمَتَاعَ، أَوْ مَزَّقَ الثَّوْبَ، أَوْ كَسَرَ الآْنِيَةَ، فَلاَ يُعَدُّ سَارِقًا، بَل مُتْلِفًا، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَالتَّعْزِيرُ. أَمَّا إِنْ أَتْلَفَ بَعْضَهُ وَأَخْرَجَ الْبَعْضَ الآْخَرَ، وَكَانَتْ قِيمَةُ مَا أَخْرَجَهُ تُسَاوِي نِصَابًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ سَارِقًا، لِتَحَقُّقِ تَمَامِ الأَْخْذِ بِالْهَتْكِ وَالإِْخْرَاجِ، وَخَالَفَهُمْ أَبُو يُوسُفَ؛ لأَِنَّ السَّارِقَ إِذَا أَتْلَفَ الْبَعْضَ يَصِيرُ ضَامِنًا، وَالْمَضْمُونَاتُ تُمْلَكُ بِالضَّمَانِ، فَيَكُونُ سَبَبُ الْمِلْكِ قَدِ انْعَقَدَ لَهُ قَبْل الإِْخْرَاجِ، وَلاَ يُقْطَعُ أَحَدٌ فِي مَال نَفْسِهِ. وَإِنْ كَانَ مَا أَتْلَفَهُ - وَهُوَ دَاخِل الْحِرْزِ - لاَ يَفْسُدُ بِالإِْتْلاَفِ، كَأَنْ يَبْتَلِعَ جَوْهَرَةً أَوْ دِينَارًا فَإِنَّهُ لاَ يُعَدُّ سَارِقًا أَيْضًا، حَتَّى لَوْ خَرَجَ بِمَا ابْتَلَعَهُ؛ لأَِنَّ الاِبْتِلاَعَ يُعْتَبَرُ اسْتِهْلاَكًا لِلشَّيْءِ، فَهُوَ مِنْ قَبِيل الإِْتْلاَفِ، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ (١) . أَمَّا غَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ إِخْرَاجَ الْمَسْرُوقِ مِنْ حِرْزِهِ وَمِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ يَسْتَتْبِعُ حَتْمًا إِدْخَالَهُ فِي حِيَازَةِ السَّارِقِ إِدْخَالاً فِعْلِيًّا أَوْ حُكْمِيًّا. وَع
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.