(ووزعت) نفقة الوالدين (على الأولاد) الموسرين اتفق يسارهم أو اختلف (وهل على الرؤوس) أي العدد من غير نظر ليسار ولا ذكورة وأنوثة فالذكر برأس كالأنثى بدليل قوله (أو الإرث) فيضعف الذكر على الأنثى إن كانوا كلهم صغارًا في مدة صغرهم فإن كانوا كبارًا أو صاروا كبارًا فكالقول الأول على عددهم كذا يقيد هذا القول فإن كان بعضهم صغارًا وبعض كبارًا فما ناب الصغار على الإرث وما ناب الكبار على الرؤوس كذا ينبغي (أو اليسار) حيث اختلفوا فيه فلا ينافي موضوع التوزيع يسر الجميع فالأولان يشترطانه فقط من غير نظر لاختلافه فيهم والثالث يشترطه مع النظر لاختلافه فيهم على قدر أموالهم كما عبر به ابن عرفة (أقوال) وفي البرزلي إن هذا الثالث أرجحها (و) تجب (نفقة الولد الذكر) الحر الفقير العاجز عن الكسب على الأب الحر الموسر بما فضل عن قوته وقوت زوجته أو زوجاته (حتى يبلغ عاقلًا قادرًا على الكسب) والرقيق على سيده وانظر المبعض ما حكم جزئه الحر إذا عجز عن الكسب فيه والابن ذو المال في ماله إلا أن ينفد قبل بلوغه فعلى الأب النفقة أ
وقال ابن المنذر : أجمع أهل العلم أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال، واجبةٌ في مال الولد. (و) تجب عليه - أيضًا - نفقةُ (ولده، وإن سَفَل) لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}؛ ولأن الإنسان يجب عليه أن ينفق على نفسه وزوجته، فكذا على بعضه وأصله (أو بعضُها) أي: لو وجد والداه أو ولدُه بعضَ النفقة، وعَجَزوا عن إتمامها، وجب عليه إكمالها؛ لما سبق (حتى ذوي الأرحام منهم) أي: من والديه وإن عَلَوا، وَولدِه وإن سفلوا (ولو حجبه معسِرٌ) كجد موسر مع أب معسر، وكابن معسر وابن ابن موسر، فتجب النفقة على الموسر في المثالين، ولا أثر لكونه محجوبًا؛
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.