الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
عدد أفراد السرية لا حد لأقلها، فيجوز بعث الواحد أو الاثنين أو الثلاثة، قاله محمد بن الحسن؛ فالأربعمائة بيان لغلبة بلوغ المراد لا حد لها.
لا حد لأقلها المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
عدد أفراد السرية أكثرها أربعمائة أو خمسمائة وأقلها مائة، استدلوا بحديث: خير السرايا أربعمائة.
أقلها مائة الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
أَقَل السَّرِيَّةِ وَأَكْثَرُهَا: ٤ - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ أَكْثَرَ السَّرِيَّةِ: أَرْبَعُمِائَةٍ، أَوْ خَمْسُمِائَةٍ، وَأَقَلُّهَا مِائَةٌ (٣) . وَاسْتَدَلُّوا: بِحَدِيثِ: خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ (٤) . وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنَّهُ لاَ بَأْسَ أَنْ يَبْعَثَ الإِْمَامُ الرَّجُل الْوَاحِدَ سَرِيَّةً، أَوِ الاِثْنَيْنِ أَوِ الثَّلاَثَةَ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، وَقَال: لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَْرْبَعِمِائَةِ أَنَّ مَا دُونَهَا لاَ يَكُونُ سَرِيَّةً، إِنَّمَا كَانَ مُرَادُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُمْ إِذَا بَلَغُوا هَذَا الْعَدَدَ فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ مِنْ بِلاَدِ الْعَدُوِّ قَبْل نَيْل الْمُرَادِ (١) . بِدَلِيل أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فِي أَيَّامِ الْخَنْدَقِ سَرِيَّةً وَحْدَهُ (٢) . وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ سَرِيَّةً وَحْدَهُ (٣) ، وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ سَرِيَّةً وَحْدَهُ (٤) . وَبَعَثَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَخَبَّابًا سَرِيَّةً (٥) . قَال السَّرَخْسِيُّ: أَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُبْعَثَ سَرِيَّةٌ دُونَ ثَلاَثَةِ نَفَرٍ (١) . فَتَأْوِيلُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الإِْشْفَاقِ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا فِي الدِّينِ، أَوْ يَكُونَ الْمُرَادُ بَيَانَ أَنَّ الأَْفْضَل: أَلاَّ يَخْرُجَ أَقَل مِنْ ثَلاَثَةٍ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ أَدَاءِ الصَّلاَةِ بِالْجَمَاعَةِ عَلَى هَيْئَاتِهَا بِأَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ، وَيَصْطَفَّ الاِثْنَانِ خَلْفَهُ. وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى: فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ بَعْثِ السَّرَايَا الْقِتَال فَقَطْ، بَل تَارَةً يَكُونُ الْمَقْصُودُ أَنْ تَتَحَسَّسَ خَبَرَ الأَْعْدَاءِ فَتَأْتِيَهُ بِمَا عَزَمُوا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ، وَتَمَكُّنُ الْوَاحِدِ مِنَ الدُّخُول بَيْنَهُمْ لِتَحْصِيل هَذَا الْمَقْصُودِ أَظْهَرُ مِنْ تَمَكُّنِ الثَّلاَثَةِ. وَقَدْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُهُمَا بِالْخَبَرِ، وَيَمْكُثَ الآْخَرُ بَيْنَ الأَْعْدَاءِ لِيَقِفَ عَلَى مَا يَتَجَدَّدُ لَهُمْ مِنَ الرَّأْيِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَاحِدِ عَنْهُمْ، وَهُنَا يَتِمُّ الْغَرَضُ بِالْمُثَنَّى. وَقَدْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ الْقِتَال، أَوِ التَّوَصُّل إِلَى قَتْل الْمُبَارِزِينَ مِنْهُمْ غِيلَةً، فَيَحْصُل هَذَا الْمَقْصُودُ بِالثَّلاَثَةِ فَصَاعِدًا، لِهَذَا كَانَ الرَّأْيُ فِي تَحْدِيدِ السَّرِيَّةِ إِلَى الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ يُنْظَرُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سرية» ج ٢٤ ص ٣٤٩
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«رد المحتار» ج ٤ ص ١٣٠
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَمَا قَالَهُ ابْنُ زِيَادٍ مِنْ أَنَّ أَقَلَّ السَّرِيَّةِ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَأَقَلَّ الْجَيْشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ قَالَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَكْمَلُ الدِّينِ اهـ وَفِي الْفَتْحِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَسْكَرُ الْعَظِيمُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَنْ تُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ» . اهـ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«حاشية قليوبي» ج ٤ ص ٢١٨
قَوْلُهُ: (إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ سِرًّا أَوْ لَيْلًا غَالِبًا، وَتَعُودُ إلَى الْجَيْشِ وَأَقَلُّهَا مِائَةٌ وَأَكْثَرُهَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مُطْلَقُ الْجَمَاعَةِ الشَّامِلَةِ لِلْبَعْثِ وَالْكَتِيبَةِ وَالْفِئَةِ، وَهِيَ مَا دُونَهَا إلَى الْوَاحِدِ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.