الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يجوز الترخص في السفر المكروه؟
لم تذكره المصادر
الترخص في السفر المكروه فيه خلاف: قيل بالمنع وقيل بالجواز، قال ابن شعبان: إن قصر لم يعد للاختلاف فيه
خلافلم تذكره المصادر
الترخص في السفر المكروه لا يترخص فيه، إلحاقًا له بسفر المعصية
لا يجوزد - أَلاَّ يَكُونَ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ: ١٠ - اشْتَرَطَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الرَّاجِحِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - فِي السَّفَرِ الَّذِي تَتَغَيَّرُ بِهِ الأَْحْكَامُ أَلاَّ يَكُونَ الْمُسَافِرُ عَاصِيًا بِسَفَرِهِ كَقَاطِعِ طَرِيقٍ وَنَاشِزَةٍ وَعَاقٍّ وَمُسَافِرٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ قَادِرٌ عَلَى وَفَائِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ غَرِيمِهِ. إِذْ مَشْرُوعِيَّةُ التَّرَخُّصِ فِي السَّفَرِ لِلإِْعَانَةِ. وَالْعَاصِي لاَ يُعَانُ؛ لأَِنَّ الرُّخَصَ لاَ تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي، وَمِثْلُهُ مَا إِذَا انْتَقَل مِنْ سَفَرِهِ الْمُبَاحِ إِلَى سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ بِأَنْ أَنْشَأَ سَفَرًا مُبَاحًا ثُمَّ قَصَدَ سَفَرًا مُحَرَّمًا. وَالْمُرَادُ بِالْمُسَافِرِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ أَوْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ أَنْ يَكُونَ الْحَامِل عَلَى السَّفَرِ نَفْسَ الْمَعْصِيَةِ كَمَا فِي الأَْمْثِلَةِ السَّابِقَةِ. وَقَدْ أَلْحَقَ الْحَنَابِلَةُ بِسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ السَّفَرَ الْمَكْرُوهَ فَلاَ يَتَرَخَّصُ الْمُسَافِرُ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا لِفِعْلٍ مَكْرُوهٍ، وَفِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ خِلاَفٌ فِي التَّرَخُّصِ فِي السَّفَرِ الْمَكْرُوهِ فَقِيل بِالْمَنْعِ وَقِيل بِالْجَوَازِ. قَال ابْنُ شَعْبَانَ: إِنْ قَصَرَ لَمْ يُعِدْ لِلاِخْتِلاَفِ فِيهِ. ثُمَّ إِنَّهُ مَتَى تَابَ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ فِي أَثْنَائِهِ فَإِنَّهُ يَتَرَخَّصُ بِسَفَرِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَعْصِيَةٌ. وَيَكُونُ أَوَّل سَفَرِهِ مِنْ حِينِ التَّوْبَةِ. وَعَلَى هَذَا فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَحَل التَّوْبَةِ وَمَقْصِدِهِ مَرْحَلَتَانِ قَصَرَ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي دُونَهَا فَلاَ قَصْرَ. وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمَالِكِيَّةُ لِذِكْرِ الْمَسَافَةِ فِي حَال التَّوْبَةِ. وَعِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ التَّرَخُّصُ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ. وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْحَنَفِيَّةُ هَذَا الشَّرْطَ، فَلِلْمُسَافِرِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ أَنْ يَتَرَخَّصَ بِرُخَصِ السَّفَرِ كُلِّهَا لإِِطْلاَقِ نُصُوصِ الرُّخَصِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (١) وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ (٢) قَالُوا: وَلأَِنَّ الْقَبِيحَ الْمُجَاوِرَ - أَيِ الْمَعْصِيَةَ - لاَ يُعْدِمُ الْمَشْرُوعِيَّةَ، بِخِلاَفِ الْقَبِيحِ لِعَيْنِهِ وَضْعًا كَالْكُفْرِ، أَوْ شَرْعًا كَبَيْعِ الْحُرِّ، فَإِنَّهُ يُعْدِمُ الْمَشْرُوعِيَّةَ. كَمَا أَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَيْسَتْ سَبَبًا لِلرُّخْصَةِ وَالسَّبَبُ هُوَ السَّفَرُ، وَالْمَعْصِيَةُ لَيْسَتْ عَيْنَ السَّفَرِ، وَقَدْ وُجِدَ السَّفَرُ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الرُّخْصَةِ. وَأَمَّا الْعَاصِي فِي سَفَرِهِ وَهُوَ مَنْ يَقْصِدُ سَفَرًا مُبَاحًا ثُمَّ تَطْرَأُ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ يَرْتَكِبُهَا فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَتَرَخَّصُ فِي سَفَرِهِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ السَّفَرَ لِلْمَعْصِيَةِ وَلأَِنَّ سَبَبَ تَرَخُّصِهِ - وَهُوَ السَّفَرُ - مُبَاحٌ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا (٣) . الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَغَيَّرُ فِي السَّفَرِ: الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَغَيَّرُ فِي السَّفَرِ مِنْهَا مَا يَكُونُ لِلتَّخْفِيفِ عَنِ الْمُسَافِرِ، وَمِنْهَا مَا لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ.
الحنفية قالوا: يجوز القصر في السفر المكروه أيضاً كغيره. الشافعية قالوا: يجوز القصر في السفر المكروه.
المالكية قالوا: يكره القصر في السفر المكروه. الحنابلة قالوا: لا يجوز القصر في السفر المكروه،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«مواهب الجليل» ص ٣٢٦
وَلَوْ قَالَ: جَائِزٌ لَشَمِلَ كَلَامُهُ ذَلِكَ نَصًّا، وَخَرَجَ الْمَكْرُوهُ وَالْحَرَامُ. وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ إبَاحَةِ السَّفَرِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَاعْتَرَضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي حِكَايَتِهِ فِيهِ الْخِلَافَ فَقَالَ وَشَرَطَ الْقَاضِي إبَاحَةَ السَّفَرِ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى الْأَصَحِّ لَا أَعْرِفُهُ نَصًّا، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمَشَذَّالِيُّ بِلَفْظِ وَشَرَطَ الْقَاضِي إبَاحَةَ السَّفَرِ فَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا أَعْرِفُهُ، وَلَفْظُ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَلَا يَتَرَخَّصُ بِالْعِصْيَانِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ: نَفْيُ ابْنِ الْحَاجِبِ التَّرَخُّصَ بِسَبَبِ الْعِصْيَانِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ نَفْيَ التَّيَمُّمِ خَاصَّةً وَهُوَ الْأَقْرَبُ مِنْ مُرَادِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ نَفْيَ التَّرَخُّصِ عُمُومًا كَالتَ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«الإنصاف» ج ٥ ص ٢٦
المذهبِ، جوازُ التَّرَخُّص. قالَه فى «المُغْنِى» وغيرِه. القِسْمُ الثَّانِى، السَّفَرُ المَكْروهُ، فلا يجوزُ القَصْرُ فيه. صرَّح به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه». وقالَه ابنُ عَقِيل فى السَّفَرِ إلى المَشَاهِدِ. قال فى «الفُروعِ»: وهو ظاهرُ كلامِ الأصحابِ.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.