فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إشراف الجار على جاره بفتح كوة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُلزَم مَن فتح كوة أو شباكًا يُشرف منه على دار جاره برفع الضرر؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

مَن أحدث كوة أو شباكًا يُشرف منه على دار جاره يُجبر على رفع الضرر بما يمنع النظر دون سدّه كليًّا، كببناء حائط أو وضع طبلة؛ والمفتى به عندهم سدّ جميعها، وعند الخير الرملي لا فرق بين القديم والحديث

يرفع الضرر
المالكية

مَن أحدث كوة أو شباكًا يُشرف منه على دار جاره يُقضى عليه بسدّ جميعها، الكوة القديمة لا يُقضى بسدّها، ويُقال للجار: استر على نفسك

يُسدّ
الشافعية

مَن أحدث كوة أو شباكًا يُشرف منه على دار جاره يجوز له فتحها في ملكه ولا يُمنع، لأنه تصرف في ملكه؛ وقيّده الجرجاني بكونها عالية، وحرّم البجيرمي الاطلاع على العورات

جائز
الحنابلة

مَن أحدث كوة أو شباكًا يُشرف منه على دار جاره يلزم الأعلى بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل

يلزمه سترة

نص المسألة

إِشْرَافُ الْجَارِ الأَْعْلَى عَلَى دَارِ الْجَارِ الأَْسْفَل: ٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى مَنْ أَحْدَثَ كُوَّةً أَوْ بَابًا أَوْ غُرْفَةً مِنْ دَارِهِ يُشْرِفُ مِنْهَا عَلَى جَارِهِ أَنْ يَسُدَّ جَمِيعَهَا (٣) . وَأَمَّا الْكُوَّةُ الْقَدِيمَةُ فَلاَ يُقْضَى بِسَدِّهَا وَيُقَال لِلْجَارِ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ إِنْ شِئْتَ (٤) . وَقَال الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ، حَيْثُ كَانَتِ الْعِلَّةُ الضَّرَرَ الْبَيِّنَ لِوُجُودِهَا فِيهِمَا (٥) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ - وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ - أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ شُبَّاكًا أَوْ بِنَاءً جَدِيدًا وَجَعَل لَهُ شُبَّاكًا عَلَى الْمَحَل الَّذِي هُوَ مَقَرٌّ لِنِسَاءِ جَارِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُلاَصِقًا أَوْ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ فَاصِلٌ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِرَفْعِ الضَّرَرِ، وَيُجْبَرُ عَلَى رَفْعِهِ بِصُورَةٍ تَمْنَعُ وُقُوعَ النَّظَرِ إِمَّا بِبِنَاءِ حَائِطٍ أَوْ وَضْعِ طَبْلَةٍ، لَكِنْ لاَ يُجْبَرُ عَلَى سَتْرِ الشُّبَّاكِ بِالْكُلِّيَّةِ (١) . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَالِكِ فَتْحُ كُوَّاتٍ وَشَبَابِيكَ فِي مِلْكِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ الاِسْتِضَاءَةِ؛ لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِهِ. وَقَيَّدَ الْجُرْجَانِيُّ جَوَازَ فَتْحِ الْكُوَّاتِ بِمَا إِذَا كَانَتْ عَالِيَةً لاَ يَقَعُ النَّظَرُ مِنْهَا إِلَى دَارِ جَارِهِ، إِلاَّ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ صَرَّحَ بِجَوَازِ فَتْحِ كُوَّةٍ فِي مِلْكِهِ مُشْرِفَةٍ عَلَى جَارِهِ وَعَلَى حَرِيمِهِ، وَلَيْسَ لِلْجَارِ مَنْعُهُ، لأَِنَّهُ لَوْ أَرَادَ رَفْعَ جَمِيعِ الْحَائِطِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ، فَإِذَا رَفَعَ بَعْضَهُ لَمْ يُمْنَعْ. وَقَال بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الشَّافِعِيَّةِ: يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ عَنِ الْجَارِ بِأَنْ يَبْنِيَ فِي مِلْكِهِ جِدَارًا يُقَابِل الْكُوَّةَ وَيَسُدُّ ضَوْأَهَا وَرُؤْيَتَهَا فَإِنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ (٢) . وَصَرَّحَ الْبُجَيْرِمِيُّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ فَتْحُ كُوَّةٍ فِي جِدَارِهِ يَطَّلِعُ مِنْهَا عَلَى عَوْرَاتِ جَارِهِ (١) . سَفَه .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سفل» ج ٢٥ ص ٤٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يرفع الضرر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يُسدّ

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

جائز

موضعها في«حاشية الشبراملسي» ج ٤ ص ٤٠٤

وَأَمَّا مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الصُّلْحِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ سَدِّ الطَّاقَاتِ وَالشَّبَابِيكِ وَإِنْ مَنَعَتْ الضَّوْءَ وَالْهَوَاءَ عَلَى الْجَارِ وَلَا مِنْ فَتْحِهَا وَإِنْ أَدَّتْ إلَى الْإِشْرَافِ عَلَى حَرِيمِ غَيْرِهِ فَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ فَرْضُ كَلَامِهِمْ فِي الْمِلْكِ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ الْمُتَصَرِّفَ فِي الْكَوَّاتِ لَوْ أَرَادَ رَفْعَ الْجِدَارِ مِنْ أَصْلِهِ لَمْ يُمْنَعْ فَكَيْفَ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي بَعْضِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

الحنابلة

يلزمه سترة

موضعها في«كشاف القناع» ج ٨ ص ٣١٨

(ويلزم أعلى الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل) لأن الإشراف على الجار إضرار به، لأنه يكشفه، ويطلع على حرمه، فمنع منه؛ لحديث:"لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا و (كما لو كانت السُّترة قديمة فانهدمت، فإنه يجب إعادتها، فإن استويا) بحيث لم يكن أحدهما أعلى من الآخر

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.