فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نقض السلس للوضوء

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل ينقض السلس الوضوء؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

السلس بالنسبة لنقض الوضوء ينقض إن فارق أكثر الزمان ولازم أقله، وإلا فلا، فإن قدر على رفعه نقض مطلقًا؛ وعند العراقيين لا ينقض مطلقًا ويندب الوضوء

بحسب الملازمة
الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

لم تذكره المصادر

سبب الخلاف

بلفظ ابن رشد

وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ أَنَّهُ لَمَّا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِمَا يَخْرُجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَرِيحٍ وَمَذْيٍ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ، وَلِتَظَاهُرِ الْآثَارِ بِذَلِكَ. تَطَرَّقَ إِلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةُ احْتِمَالَاتٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ إِنَّمَا عُلِّقَ بِأَعْيَانِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَقَطْ، الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا عَلَى مَا رَآهُ مَالِكٌ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

«بداية المجتهد» لابن رشد ص ٤٠

نص المسألة

٥ - السَّلَسُ: حَدَثٌ دَائِمٌ، صَاحِبُهُ مَعْذُورٌ، فَيُعَامَل فِي وُضُوئِهِ وَعِبَادَتِهِ مُعَامَلَةً خَاصَّةً تَخْتَلِفُ عَنْ مُعَامَلَةِ غَيْرِهِ مِنَ الأَْصِحَّاءِ، فَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ، وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْل، أَوِ اسْتِطْلاَقُ الْبَطْنِ، أَوِ انْفِلاَتُ الرِّيحِ، أَوْ رُعَافٌ دَائِمٌ، أَوْ جُرْحٌ لاَ يَرْقَأُ، يَتَوَضَّئُونَ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ (١) وَيُقَاسُ عَلَيْهَا غَيْرُهَا مِنْ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ، وَيُصَلُّونَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءُوا مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِل، وَإِنْ تَوَضَّأَ عَلَى السَّيَلاَنِ وَصَلَّى عَلَى الاِنْقِطَاعِ، وَتَمَّ الاِنْقِطَاعُ بِاسْتِيعَابِ الْوَقْتِ الثَّانِي أَعَادَ، وَكَذَا إِذَا انْقَطَعَ فِي خِلاَل الصَّلاَةِ وَتَمَّ الاِنْقِطَاعُ. وَيَبْطُل الْوُضُوءُ عِنْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْمَفْرُوضَةِ بِالْحَدَثِ السَّابِقِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَال زُفَرُ: يَبْطُل بِدُخُول الْوَقْتِ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَبْطُل بِهِمَا. وَيَبْقَى الْوُضُوءُ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا بِشَرْطَيْنِ: - أَنْ يَتَوَضَّأَ لِعُذْرِهِ وَأَنْ لاَ يَطْرَأَ عَلَيْهِ حَدَثٌ آخَرُ كَخُرُوجِ رِيحٍ أَوْ سَيَلاَنِ دَمٍ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّلَسَ إِنْ فَارَقَ أَكْثَرَ الزَّمَانِ وَلاَزَمَ أَقَلَّهُ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، فَإِنْ لاَزَمَ النِّصْفَ - وَأَوْلَى الْجُل - أَوِ الْكُل فَلاَ يَنْقُضُ، هَذَا إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ مُطْلَقًا كَسَلَسِ مَذْيٍ لِطُول عُزُوبَةٍ أَوْ مَرَضٍ يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ تَذَكُّرٍ أَوْ تَفَكُّرٍ أَمْكَنَهُ رَفْعُهُ بِتَدَاوٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ تَزَوُّجٍ، وَيُغْتَفَرُ لَهُ زَمَنَ التَّدَاوِي وَالتَّزَوُّجِ، وَنُدِبَ الْوُضُوءُ عِنْدَهُمْ إِنْ لاَزَمَ السَّلَسُ أَكْثَرَ الزَّمَنِ وَأَوْلَى نِصْفَهُ، لاَ إِنْ عَمَّهُ فَلاَ يُنْدَبُ، وَمَحَل النَّدْبِ فِي مُلاَزَمَةِ الأَْكْثَرِ إِنْ لَمْ يَشُقَّ، لاَ إِنْ شَقَّ الْوُضُوءُ بِبَرْدٍ وَنَحْوِهِ فَلاَ يُنْدَبُ، وَقَدْ تَرَدَّدَ مُتَأَخِّرُو الْمَالِكِيَّةِ فِي اعْتِبَارِ الْمُلاَزَمَةِ مِنْ دَوَامٍ وَكَثْرَةٍ وَمُسَاوَاةٍ وَقِلَّةٍ فِي وَقْتِ الصَّلاَةِ خَاصَّةً وَهُوَ مِنَ الزَّوَال إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي، أَوِ اعْتِبَارُهَا مُطْلَقًا لاَ بِقَيْدِ وَقْتِ الصَّلاَةِ فَيُعْتَبَرُ حَتَّى مِنَ الطُّلُوعِ إِلَى الزَّوَال، وَفِي قَوْل الْعِرَاقِيِّينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَنْقُضُ السَّلَسُ مُطْلَقًا غَيْرَ أَنَّهُ يُنْدَبُ الْوُضُوءُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُلاَزِمْ كُل الزَّمَانِ فَلاَ يُنْدَبُ (١) . وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ سِتَّةَ شُرُوطٍ يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ بِهِ حَدَثٌ دَائِمٌ كَسَلَسٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَهِيَ: الشَّدُّ، وَالْعَصْبُ، وَالْوُضُوءُ لِكُل فَرِيضَةٍ بَعْدَ دُخُول الْوَقْتِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَتُجْزِئُ قَبْلَهُ عَلَى وَجْهٍ شَاذٍّ، وَتَجْدِيدُ الْعِصَابَةِ لِكُل فَرِيضَةٍ، وَنِيَّةُ الاِسْتِبَاحَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى الصَّلاَةِ فِي الأَْصَحِّ. فَلَوْ أَخَّرَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلاَةِ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ وَانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ وَالاِجْتِهَادِ فِي قِبْلَتِهِ وَالذَّهَابِ إِلَى مَسْجِدٍ وَتَحْصِيل السُّتْرَةِ، لَمْ يَضُرَّ لأَِنَّهُ لاَ يُعَدُّ بِذَلِكَ مُقَصِّرًا، وَيَتَوَضَّأُ لِكُل فَرْضٍ وَلَوْ مَنْذُورًا كَالْمُتَيَمِّمِ؛ لِبَقَاءِ الْحَدَثِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: تَوَضَّئِي لِكُل صَلاَةٍ (٢) وَيُصَلِّي بِهِ مَا شَاءَ مِنَ النَّوَافِل فَقَطْ، وَصَلاَةُ الْجِنَازَةِ لَهَا حُكْمُ النَّافِلَةِ، وَلَوْ زَال الْعُذْرُ وَقْتًا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ كَانْقِطَاعِ الدَّمِ مَثَلاً وَجَبَ الْوُضُوءُ وَإِزَالَةُ مَا عَلَى الْفَرْجِ مِنَ الدَّمِ وَنَحْوِهِ. وَمَنْ أَصَابَهُ سَلَسُ مَنِيٍّ يَلْزَمُهُ الْغُسْل لِكُل فَرْضٍ، وَلَوِ اسْتَمْسَكَ الْحَدَثُ بِالْجُلُوسِ فِي الصَّلاَةِ وَجَبَ بِلاَ إِعَادَةٍ، وَيَنْوِي الْمَعْذُورُ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ لاَ رَفْعَ الْحَدَثِ لأَِنَّهُ دَائِمُ الْحَدَثِ لاَ يَرْفَعُهُ وُضُوءُهُ وَإِنَّمَا يُبِيحُ لَهُ الْعِبَادَةَ. وَالْحَنَابِلَةُ فِي هَذَا كُلِّهِ كَالشَّافِعِيَّةِ إِلاَّ فِي مَسْأَلَةِ الْوُضُوءِ لِكُل فَرْضٍ، فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَدَثِ الدَّائِمِ يَتَوَضَّأُ لِكُل وَقْتٍ، وَيُصَلِّي بِهِ مَا شَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِل كَمَا ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْفُقَهَاءُ سِوَى الْمَالِكِيَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى وُجُوبِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ لِلْمَعْذُورِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ بِاسْتِحْبَابِهِ كَمَا سَبَقَ، وَالْوُضُوءُ يَكُونُ بَعْدَ دُخُول الْوَقْتِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (١) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ. إِمَامَةُ مَنْ بِهِ سَلَسٌ: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الإِْمَامُ مَرِيضًا بِالسَّلَسِ وَالْمَأْمُومُ كَذَلِكَ فَالصَّلاَةُ جَائِزَةٌ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الإِْمَامُ مَرِيضًا بِالسَّلَسِ وَالْمَأْمُومُ سَلِيمًا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ إِمَامَةِ الْمَرِيضِ لِصَلاَةِ غَيْرِهِ مِنَ الأَْصِحَّاءِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: عَدَمُ الْجَوَازِ لأَِنَّ أَصْحَابَ الأَْعْذَارِ يُصَلُّونَ مَعَ الْحَدَثِ حَقِيقَةً، لَكِنْ جُعِل الْحَدَثُ الْمَوْجُودُ فِي حَقِّهِمْ كَالْمَعْدُومِ، لِلْحَاجَةِ إِلَى الأَْدَاءِ، فَلاَ يَتَعَدَّاهُمْ؛ لأَِنَّ الضَّرُورَةَ تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَلأَِنَّ الصَّحِيحَ أَقْوَى حَالاً مِنَ الْمَعْذُورِ وَلاَ يَجُوزُ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ. وَالْقَوْل الثَّانِي، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ: الْجَوَازُ لِصِحَّةِ صَلاَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِعَادَةٍ، وَلأَِنَّهُ إِذَا عُفِيَ عَنِ الأَْعْذَارِ فِي حَقِّ صَاحِبِهَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَلأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِمَامًا وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَجِدُ ذَلِكَ (أَيْ سَلَسَ الْمَذْيِ) وَلاَ يَنْصَرِفُ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ صَرَّحُوا بِكَرَاهَةِ إِمَامَةِ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ لِلأَْصِحَّاءِ (١) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عُذْر) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سلس» ج ٢٥ ص ١٨٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

بحسب الملازمة

موضعها في«شرح الخرشي» ص ١٥٢

(ص) وَبِسَلَسٍ فَارِقٌ أَكْثَرُ (ش) لَمَّا كَانَ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ فِي الصِّحَّةِ وَهُوَ السَّلَسُ تَفْصِيلٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَغَارِبَةِ وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ مِنْ الْمَذْهَبِ لَا عَلَى طَرِيقَةِ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ بِالسَّلَسِ مُطْلَقًا وَاسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ بَيَّنَ الْمَشْهُورَ بِقَوْلِهِ وَبِسَلَسٍ أَيْ وَنَقْضُ الْوُضُوءِ بِسَلَسٍ فَارَقَ أَكْثَرَ الزَّمَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.