فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

انعقاد السلم بلفظ البيع

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل ينعقد السلم بلفظ البيع؟

بعبارة أبسطقلنا «بعت» و«اشتريت» ونحن نقصد السَّلَم، فهل ينعقد السَّلَم بهذا اللفظ؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

انعقاد السلم بلفظ البيع ينعقد إذا بُيّنت فيه إرادة السلم (وعند زفر لا ينعقد)، بشرط تحقق شروط السلم؛ وحجة زفر أن القياس يمنع السلم وقد ورد الشرع بلفظ السلم فيُقتصر عليه.

ينعقد، وزفر: لا ينعقد
المالكية

انعقاد السلم بلفظ البيع ينعقد إذا بُيّنت فيه إرادة السلم، بشرط تحقق شروط السلم.

ينعقد
الشافعية

انعقاد السلم بلفظ البيع فيه قولان: ينعقد، أو لا ينعقد، القول المقابل للأصح: ينعقد؛ وصحح النووي والرافعي وجه عدم الانعقاد لأن السلم غير البيع.

قولان
الحنابلة

انعقاد السلم بلفظ البيع ينعقد إذا بُيّنت فيه إرادة السلم، بشرط تحقق شروط السلم.

ينعقد

نص المسألة

١١ - غَيْرَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ انْعِقَادِ السَّلَمِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ عَلَى قَوْلَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) لأَِبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ السَّلَمُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إِذَا بَيَّنَ فِيهِ إِرَادَةَ السَّلَمِ وَتَحَقَّقَتْ شُرُوطُهُ، كَأَنْ يَقُول رَبُّ السَّلَمِ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ خَمْسِينَ رِطْلاً زَيْتًا صِفَتُهُ كَذَا إِلَى أَجَل كَذَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ حَالَّةٍ، وَقَبِل الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ. أَوْ يَقُول الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ: بِعْتُكَ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ صِفَتُهُ كَذَا إِلَى أَجَل كَذَا، بِخَمْسِينَ دِينَارًا مُعَجَّلَةٍ فِي الْمَجْلِسِ. وَقَبِل الطَّرَفُ الآْخَرُ (٢) . وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: " التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إِنْ عَرَفَا الْمَقْصُودَ انْعَقَدَتْ، فَأَيُّ لَفْظٍ مِنَ الأَْلْفَاظِ عَرَفَ بِهِ الْمُتَعَاقِدَانِ مَقْصُودَهُمَا انْعَقَدَ بِهِ الْعَقْدُ. وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَحُدَّ أَلْفَاظَ الْعُقُودِ حَدًّا، بَل ذَكَرَهَا مُطْلَقَةً. فَكَمَا تَنْعَقِدُ الْعُقُودُ بِمَا يَدُل عَلَيْهَا مِنَ الأَْلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الأَْلْسُنِ الْعَجَمِيَّةِ، فَهِيَ تَنْعَقِدُ بِمَا يَدُل عَلَيْهَا مِنَ الأَْلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ. وَلِهَذَا وَقَعَ الطَّلاَقُ وَالْعَتَاقُ بِكُل لَفْظٍ يَدُل عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ وَغَيْرُهُ " (١) . (وَالثَّانِي) لِزُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي وَجْهٍ صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ النَّوَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ، وَهُوَ أَنَّ السَّلَمَ لاَ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ، وَحُجَّةُ زُفَرَ " أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لاَ يَنْعَقِدَ أَصْلاً؛ لأَِنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الإِْنْسَانِ، وَأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، إِلاَّ أَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِجَوَازِهِ بِلَفْظِ السَّلَمِ (٢) بِقَوْلِهِ: وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ (٣) " فَوَجَبَ الاِقْتِصَارُ عَلَيْهِ، لِعَدَمِ إجْزَاءِ سِوَاهُ. أَمَّا حُجَّةُ أَصْحَابِ هَذَا الرَّأْيِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ فَهُوَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ لَفْظُهُ، وَيَنْعَقِدُ بَيْعًا نَظَرًا لِلَّفْظِ وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ تَعْيِينُ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَال فِي الْمَجْلِسِ لأَِنَّ السَّلَمَ غَيْرُ الْبَيْعِ، فَلاَ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سلم» ج ٢٥ ص ١٩٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

ينعقد، وزفر: لا ينعقد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

ينعقد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

ينعقد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.