فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وصف قبض رأس مال السلم

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل قبض رأس مال السلم قبل التفرق شرط صحة للعقد أم شرط لبقائه صحيحًا؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

قبض رأس مال السلم قبل التفرق عند الجمهور شرط لبقاء العقد صحيحًا لا شرط صحة، ينعقد صحيحًا بدون القبض ثم يفسد بالافتراق قبل القبض.

شرط بقاء
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

قبض رأس مال السلم قبل التفرق عند الجمهور شرط لبقاء العقد صحيحًا لا شرط صحة، ينعقد صحيحًا بدون القبض ثم يفسد بالافتراق قبل القبض.

شرط بقاء
الحنابلة

قبض رأس مال السلم قبل التفرق عند الجمهور شرط لبقاء العقد صحيحًا لا شرط صحة، ينعقد صحيحًا بدون القبض ثم يفسد بالافتراق قبل القبض.

شرط بقاء

نص المسألة

(الشَّرْطُ الثَّانِي) تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَال فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ: ١٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ السَّلَمِ تَسْلِيمُ رَأْسِ مَالِهِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، فَلَوْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ بَطَل الْعَقْدُ (١) . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ: (أَوَّلاً) بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (٢) . وَالتَّسْلِيفُ فِي اللُّغَةِ الَّتِي خَاطَبَنَا بِهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الإِْعْطَاءُ، فَيَكُونُ مَعْنَى كَلاَمِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " فَلْيُعْطِ "؛ لأَِنَّهُ لاَ يَقَعُ اسْمُ السَّلَفِ فِيهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ مَا أَسْلَفَهُ قَبْل أَنْ يُفَارِقَ مَنْ أَسْلَفَهُ، فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ إِلَيْهِ رَأْسَ الْمَال فَإِنَّهُ يَكُونُ غَيْرَ مُسْلِفٍ شَيْئًا، بَل وَاعِدًا بِأَنْ يُسْلِفَ. قَال الرَّمْلِيُّ: (وَلأَِنَّ السَّلَمَ مُشْتَقٌّ مِنْ تَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَال، أَيْ تَعْجِيلِهِ، وَأَسْمَاءُ الْعُقُودِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْمَعَانِي لاَ بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ تِلْكَ الْمَعَانِي فِيهَا) (١) . (ثَانِيًا) بِأَنَّ الاِفْتِرَاقَ قَبْل قَبْضِ رَأْسِ الْمَال يَكُونُ افْتِرَاقًا عَنْ كَالِئٍ بِكَالِئٍ؛ أَيْ: نَسِيئَةٍ بِنَسِيئَةٍ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالإِْجْمَاعِ (٢) . (ثَالِثًا) بِأَنَّ فِي السَّلَمِ غَرَرًا احْتُمِل لِلْحَاجَةِ، فَجُبِرَ ذَلِكَ بِتَعْجِيل قَبْضِ الْعِوَضِ الآْخَرِ، وَهُوَ الثَّمَنُ، كَيْ لاَ يَعْظُمَ الْغَرَرُ فِي الطَّرَفَيْنِ (٣) . (رَابِعًا) بِأَنَّ الْغَايَةَ الشَّرْعِيَّةَ الْمَقْصُودَةَ فِي الْعُقُودِ تُرَتَّبُ آثَارُهَا عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ انْعِقَادِهَا، فَإِذَا تَأَخَّرَ الْبَدَلاَنِ كَانَ الْعَقْدُ عَدِيمَ الْفَائِدَةِ لِلطَّرَفَيْنِ خِلاَفًا لِحُكْمِهِ الأَْصْلِيِّ، مُقْتَضَاهُ وَغَايَتُهُ، وَمِنْ هُنَا قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ تَأْخِيرِ رَأْسِ الْمَال فِي السَّلَمِ: فَإِنَّ ذَلِكَ مُنِعَ مِنْهُ لِئَلاَّ تَبْقَى ذِمَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مَشْغُولَةً بِغَيْرِ فَائِدَةٍ حَصَلَتْ لاَ لَهُ وَلاَ لِلآْخَرِ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْعُقُودِ الْقَبْضُ، فَهُوَ عَقْدٌ لَمْ يَحْصُل بِهِ مَقْصُودٌ أَصْلاً، بَل هُوَ الْتِزَامٌ بِلاَ فَائِدَةٍ " (١) . (خَامِسًا) إِنَّ مَطْلُوبَ الشَّارِعِ صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَحَسْمُ مَادَّةِ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ. وَإِذَا اشْتَمَلَتِ الْمُعَامَلَةُ عَلَى شَغْل الذِّمَّتَيْنِ، تَوَجَّهَتِ الْمُطَالَبَةُ مِنَ الْجِهَتَيْنِ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِكَثْرَةِ الْخُصُومَاتِ وَالْعَدَاوَاتِ، فَمَنَعَ الشَّرْعُ مَا يُفْضِي إِلَى ذَلِكَ بِاشْتِرَاطِ تَعْجِيل قَبْضِ رَأْسِ الْمَال (٢) . وَلاَ يَخْفَى أَنَّ اشْتِرَاطَ قَبْضِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ قَبْل التَّفَرُّقِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَلَيْسَ شَرْطَ صِحَّةٍ؛ لأَِنَّ السَّلَمَ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا بِدُونِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَال، ثُمَّ يَفْسُدُ بِالاِفْتِرَاقِ قَبْل الْقَبْضِ. وَبَقَاءُ الْعَقْدِ صَحِيحًا يَعْقُبُ الْعَقْدَ وَلاَ يَتَقَدَّمُهُ، فَيَصْلُحُ الْقَبْضُ شَرْطًا لَهُ (٣) . وَقَدْ جَاءَ فِي م (٣٨٧) مِنْ مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ: " يُشْتَرَطُ لِبَقَاءِ صِحَّةِ السَّلَمِ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، فَإِذَا تَفَرَّقَ الْعَاقِدَانِ قَبْل تَسْلِيمِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ ". وَقَدْ خَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ فِي اشْتِرَاطِ تَعْجِيل رَأْسِ مَال السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَقَالُوا: يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِ شَرْطٍ، اعْتِبَارًا لِلْقَاعِدَةِ الْفِقْهِيَّةِ: " مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ "، حَيْثُ إِنَّهُمُ اعْتَبَرُوا هَذَا التَّأْخِيرَ الْيَسِيرَ مَعْفُوًّا عَنْهُ؛ لأَِنَّهُ فِي حُكْمِ التَّعْجِيل (١) ، وَمِنْ هُنَا قَال الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ (الإِْشْرَافِ) فِي تَعْلِيل جَوَازِ ذَلِكَ التَّأْخِيرِ الْيَسِيرِ: " فَأَشْبَهَ التَّأْخِيرَ لِلتَّشَاغُل بِالْقَبْضِ " (٢) . قَال ابْنُ رُشْدٍ فِي " الْمُقَدِّمَاتِ الْمُمَهِّدَاتِ ": (وَأَمَّا تَأْخِيرُهُ فَوْقَ الثَّلاَثِ بِشَرْطٍ، فَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ، كَانَ رَأْسُ الْمَال عَيْنًا أَوْ عَرْضًا. فَإِنْ تَأَخَّرَ فَوْقَ الثَّلاَثِ بِغَيْرِ شَرْطٍ لَمْ يُفْسَخْ إِنْ كَانَ عَرْضًا. وَاخْتُلِفَ فِيهِ إِنْ كَانَ عَيْنًا: فَعَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ بَابِ السَّلَمِ يَفْسُدُ بِذَلِكَ وَيُفْسَخُ. وَعَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهُ لاَ يُفْسَخُ إِلاَّ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَوْقَ الثَّلاَثِ بِشَرْطٍ) (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سلم» ج ٢٥ ص ٢٠٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

شرط بقاء

موضعها في«الدر المختار» ج ٥ ص ٢١٦

(وَلَوْ عَيَّنَ فِيمَا ذُكِرَ) مَكَانًا (تَعَيَّنَ فِي الْأَصَحِّ) فَتْحٌ لِأَنَّهُ يُفِيدُ سُقُوطَ خَطَرِ الطَّرِيقِ (وَ) بَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ (قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ) وَلَوْ عَيْنًا (قَبْلَ الِافْتِرَاقِ) بِأَبْدَانِهِمَا وَإِنْ نَامَا أَوْ سَارَا فَرْسَخًا أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ دَخَلَ لِيُخْرِجَ الدَّرَاهِمَ إنْ تَوَارَى عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بَطَلَ وَإِنْ بِحَيْثُ يَرَاهُ لَا وَصَحَّتْ الْكَفَالَةُ وَالْحَوَالَةُ وَالِارْتِهَانُ بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ بَزَّازِيَّةٌ (وَهُوَ شَرْطُ بَقَائِهِ عَلَى الصِّحَّةِ لَا شَرْطُ انْعِقَادِهِ بِوَصْفِهَا) فَيَنْعَقِدُ صَحِيحًا ثُمَّ يَبْطُلُ بِالِافْتِرَاقِ بِلَا قَبْضٍ

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

شرط بقاء

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

شرط بقاء

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.