الحنفية
أقوال: نصف يوم/ثلاثة/شهرموضعها في«رد المحتار» ج ٥ ص ٢٢٥
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ الْأَجَلُ لِعَقْدِ السَّلَمِ بِأَنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ
ما أقل مدة للأجل لا يصح السلم بأقل منها؟
بعبارة أبسطفي السَّلَم، ما أقصر مدة يجوز أن يؤجَّل إليها التسليم؟
أقل مدة الأجل في السلم مفوضة للعاقدين، وقيل ثلاثة أيام، وعن محمد شهر، الكرخي: ولو نصف يوم؛ والشهر هو الصحيح في البدائع، لأنه مدة يتمكن فيها من الاكتساب.
أقوال: نصف يوم/ثلاثة/شهرأقل مدة الأجل في السلم ما تختلف فيه الأسواق كخمسة عشر يومًا، وفي رواية يومان أو ثلاثة، المشهور قول ابن القاسم؛ وقال ابن عبد الحكم: لا بأس إلى يوم واحد.
ما تختلف فيه الأسواقلم تذكره المصادر
أقل مدة الأجل في السلم مدة لها وقع في الثمن عادة كالشهر وما قاربه، لأن الأجل اعتُبر لتحقيق الرفق الذي شُرع السلم لأجله.
شهر أو ما قاربهأَقَل مُدَّةِ الأَْجَل فِي السَّلَمِ: ٢٤ - مَعَ أَنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ - عَدَا الشَّافِعِيَّةَ - اتَّفَقُوا لِصِحَّةِ السَّلَمِ عَلَى وُجُوبِ كَوْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ مُؤَجَّلاً، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الأَْجَل الأَْدْنَى الَّذِي لاَ يَصِحُّ السَّلَمُ بِأَقَل مِنْهُ وَذَلِكَ عَلَى أَقْوَالٍ: أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ تَقْدِيرَ الأَْجَل إِلَى الْعَاقِدَيْنِ حَتَّى لَوْ قَدَّرَا نِصْفَ يَوْمٍ جَازَ. وَقَال بَعْضُهُمْ: أَقَلُّهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، قِيَاسًا عَلَى خِيَارِ الشَّرْطِ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَدَّرَ بِالشَّهْرِ قَال فِي الْبَدَائِعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ (لأَِنَّ الأَْجَل إِنَّمَا شُرِطَ فِي السَّلَمِ تَرْفِيهًا وَتَيْسِيرًا عَلَى الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ، لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الاِكْتِسَابِ فِي الْمُدَّةِ. وَالشَّهْرُ مُدَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنَ الاِكْتِسَابِ، فَيَتَحَقَّقُ مَعْنَى التَّرْفِيهِ. فَأَمَّا مَا دُونَهُ فَفِي حَدِّ الْقِلَّةِ، فَكَانَ لَهُ حُكْمُ الْحُلُول) (١) . ب - وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ أَقَلَّهُ مَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الأَْسْوَاقُ، كَالْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوِهَا. وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ (١) . وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ يُجَوِّزُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ، وَقَال ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لاَ بَأْسَ بِهِ إِلَى الْيَوْمِ الْوَاحِدِ (٢) . قَال الْبَاجِيُّ - بَعْدَ عَرْضِ هَذِهِ الأَْقْوَال - " إِذَا ثَبَتَ مَا قُلْنَاهُ، فَاَلَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ إِنَّ تَغَيُّرَ الأَْسْوَاقِ فِي ذَلِكَ لاَ يَخْتَصُّ بِمُدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى حَسَبِ عُرْفِ الْبِلاَدِ. وَمَنْ قَدَّرَ ذَلِكَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَر، إِنَّمَا قَدَّرَ عَلَى عُرْفِ بَلَدِهِ. وَتَقْدِيرُ ابْنِ الْقَاسِمِ ذَلِكَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ عِشْرِينَ أَظْهَرُ، لأَِنَّ هَذَا عُرْفُ الْبِلاَدِ، وَمُقْتَضَى مَا عُلِمَ مِنْ أَسْوَاقِهَا، فَإِنَّهُ يَغْلِبُ تَغَيُّرُهَا فِي مِثْل هَذِهِ الْمُدَّةِ " (٣) . ج - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مِنْ شَرْطِ الأَْجَل أَنْ يَكُونَ مُدَّةً لَهَا وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ عَادَةً، كَالشَّهْرِ وَمَا قَارَبَهُ؛ لأَِنَّ الأَْجَل إِنَّمَا اعْتُبِرَ لِتَحْقِيقِ الرِّفْقِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ شُرِعَ السَّلَمُ، وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ بِالْمُدَّةِ الَّتِي لاَ أَثَرَ لَهَا فِي الثَّمَنِ (١) .
موضعها في«رد المحتار» ج ٥ ص ٢٢٥
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ الْأَجَلُ لِعَقْدِ السَّلَمِ بِأَنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ
موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٥ ص ٤٠٣
وكذا إن لم يعجل لأنه يدخله بيع وسلف إن كان من صنف المسلم فيه وفسخ دين في دين إن كان من غير صنفه وظاهر المصنف كالمدونة عجلت الزيادة على رأس المال أم لا وهو المعتمد خلافًا لظاهر ابن الحاجب من اشترط تعجيلها وشبه في الجواز قوله: (كقبله) أي زاد المسلم في رأس المال دراهم قبل الأجل ليزيد المسلم فيه نفسه طولًا على طوله فالزيادة هنا مستعملة في حقيقتها (إن عجل دراهمه) المزيدة ولو حكمًا كتأخيرها ثلاثة أيام لأنه سلم وأجل الزيادة كأجل السلم لأنها صفقة ثانية وبقي من أجل الأصل نصف شهر فأكثر أو يكملان نصف شهران كان قد بقي من الأجل الأول أقل منه وهذان شرطان للجواز والثالث ما أفاده الموضوع من إنه الزيادة على الطول لا أعرض أو أصفق كما ذكره المصنف والرابع أن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع والسلف الخامس أن لا يشترط في أصل العقد إنه يزيده بعد مدة دراهم ليزيده طولًا (و) جاز لمن دفع غزلًا لشخص ينسجه له ثوبًا طوله كذا وعرضه كذا لأجل ثم قبل أجله عجل له دراهم مع (غزل ينسجه) له ويزيده في طول الشقة وعرضها وأ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«المغني» ج ٤ ص ٢٠٧
[فَصْلٌ شَرْطِ الْأَجَلِ فِي السَّلَم] (٣٢٢٤) فَصْلٌ: وَمِنْ شَرْطِ الْأَجَلِ أَنْ يَكُونَ مُدَّةً لَهَا وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ، كَالشَّهْرِ وَمَا قَارَبَهُ.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.