الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الحكم في مدة الموادعة لا يقتصر على المدة المروية عشر سنين، لتعدي المعنى إلى ما زاد عليها إذا كانت خيرا للمسلمين
لا يقتصر المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
الدَّعْوَةُ إِلَى السِّلْمِ مَعَ أَهْل الْحَرْبِ: ١١ - الدَّعْوَةُ إِلَى السِّلْمِ مَعَ الْكُفَّارِ وَمُوَادَعَتُهُمْ وَمُهَادَنَتُهُمْ مِنْ قِبَل إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ جَائِزَةٌ إِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ تَعُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا رَأَى أَنْ يُصَالِحَ أَهْل الْحَرْبِ أَوْ فَرِيقًا مِنْهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ} (١) وَوَادَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْل مَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَضَعَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ (١) ؛ وَلأَِنَّ الْمُوَادَعَةَ جِهَادٌ مَعْنًى إِذَا كَانَ خَيْرًا لِلْمُسْلِمِينَ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ دَفْعُ الشَّرِّ حَاصِلٌ بِهِمَا، وَلاَ يَقْتَصِرُ الْحُكْمُ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَرْوِيَّةِ لِتَعَدِّي الْمَعْنَى إِلَى مَا زَادَ عَلَيْهَا، بِخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ تَكُنِ الْمُوَادَعَةُ خَيْرًا؛ لأَِنَّهَا تَرْكُ الْجِهَادِ صُورَةً وَمَعْنًى، وَإِنْ صَالَحَهُمْ مُدَّةً ثُمَّ رَأَى نَقْضَ الصُّلْحِ أَنْفَعَ نَبَذَ إِلَيْهِمْ وَقَاتَلَهُمْ؛ لأَِنَّ الْمَصْلَحَةَ لَمَّا تَبَدَّلَتْ كَانَ النَّبْذُ جِهَادًا، وَإِيفَاءُ الْعَهْدِ تَرْكُ الْجِهَادِ صُورَةً وَمَعْنًى، وَلاَ بُدَّ مِنَ النَّبْذِ تَحَرُّزًا عَنِ الْغَدْرِ وَقَدْ قَال عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْعُهُودِ: وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ (٢) وَلاَ بُدَّ مِنِ اعْتِبَارِ مُدَّةٍ يَبْلُغُ فِيهَا خَبَرُ النَّبْذِ إِلَى جَمِيعِهِمْ وَيُكْتَفَى فِي ذَلِكَ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ يَتَمَكَّنُ مَلِكُهُمْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّبْذِ مِنْ إِنْفَاذِ الْخَبَرِ إِلَى أَطْرَافِ بِلاَدِهِ؛ لأَِنَّ بِذَلِكَ يَنْتَفِي الْغَدْرُ (٣) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «سلم» ج ٢٥ ص ٢٣٣
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَمَّا كَانَ الْأَصْلُ عِنْدَهُ الْأَمْرَ بِالْقِتَالِ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ، وَكَانَ هَذَا مُخَصَّصًا عِنْدَهُ بِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ - لَمْ يَرَ أَنْ يُزَادَ عَلَى الْمُدَّةِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ، فَقِيلَ: كَانَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ،
«بداية المجتهد» لابن رشد ج ٢ ص ١٥٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ج ٤ ص ١٢٠
وَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِمْ مَالًا لِيُوَادِعُوهُ جَازَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، [الاختيار لتعليل المختار] فَمِلْ إِلَيْهِمْ وَصَالِحْهُمْ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةُ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، فَيَجُوزُ عِنْدَ وُجُودِ الْمَصْلَحَةِ دُونَ عَدَمِهَا، وَلِأَنَّ عَلَيْهِمْ حِفْظَ أَنْفُسِهِمْ بِالْمُوَادَعَةِ، أَلَا يَرَى «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ» ، وَلِأَنَّ الْمُوَادَعَةَ إِذَا كَانَتْ مَصْلَحَةَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ جِهَادًا مَعْنًى، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ دَفْعُ الشَّرِّ وَقَدْ حَصَلَ، وَتَجُوزُ الْمُوَادَعَةُ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ، لِأَنَّ تَحْقِيقَ الْمَصْلَحَةِ وَالْخَيْرِ لَا يَتَوَقَّتُ بِمُدَّةٍ دُونَ مُدَّةٍ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.