الحنفية
لا قصاصلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجب القصاص على من قدّم طعامًا مسمومًا لبالغ عاقل لا يعلم بالسم فأكله ومات؟
من قدّم طعامًا مسمومًا لبالغ عاقل جاهل فأكله ومات لا قصاص ولا دية، ويُعزَّر بالحبس ونحوه، لأن القتل حصل بما لا يجرح فلا قصاص في القتل بالسم مطلقًا
لا قصاصمن قدّم طعامًا مسمومًا لبالغ عاقل جاهل فأكله ومات يجب عليه القصاص، لأنه يقتل غالبًا ويُتَّخذ طريقًا إلى القتل كثيرًا
قصاصمن قدّم طعامًا مسمومًا لبالغ عاقل جاهل فأكله ومات لا قصاص وتجب دية شبه العمد، وفي قول: يجب القصاص، لتناوله باختياره فلم يؤثر تغريره؛ والقول الآخر: لتغريره كالإكراه
دية، وقول بالقصاصمن قدّم طعامًا مسمومًا لبالغ عاقل جاهل فأكله ومات يجب عليه القصاص، لأنه يقتل غالبًا ويُتَّخذ طريقًا إلى القتل كثيرًا
قصاصالْقَتْل بِالسُّمِّ: ٧ - قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: إِذَا قُدِّمَ لِصَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ أَوْ مَجْنُونٍ طَعَامٌ مَسْمُومٌ فَمَاتَ مِنْهُ وَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى مُقَدِّمِ الطَّعَامِ، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ السُّمَّ يَقْتُل غَالِبًا، سَوَاءٌ أَخْبَرَهُ أَنَّ الطَّعَامَ مَسْمُومٌ أَمْ لاَ. وَإِنْ أَكْرَهَ بَالِغًا عَاقِلاً عَلَى أَكْل طَعَامٍ مَسْمُومٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُكْرِهُ أَنَّهُ مَسْمُومٌ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، أَمَّا إِنْ كَانَ الْمُكْرِهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَسْمُومٌ فَلاَ قِصَاصَ كَمَا إِذَا أَكْرَهَهُ عَلَى قَتَل نَفْسِهِ. وَإِنْ أَوْجَرَهُ السُّمَّ فِي حَلْقِهِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَإِنْ كَانَ بَالِغًا؛ لأَِنَّهُ أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وَلاَ اخْتِيَارَ لَهُ حَتَّى يُقَال عَنْهُ: إِنَّهُ تَنَاوَل السُّمَّ بِاخْتِيَارِهِ، فَحَدُّ الْعَمْدِ صَادِقٌ عَلَيْهِ (١) . وَإِنْ قَدَّمَ طَعَامًا مَسْمُومًا لِبَالِغٍ عَاقِلٍ فَأَكَلَهُ فَمَاتَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ الْحَال فَلاَ قِصَاصَ وَلاَ دِيَةَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتَل نَفْسَهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْحَال فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهِ. فَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ بَل تَجِبُ دِيَةٌ لِشِبْهِ الْعَمْدِ لِتَنَاوُلِهِ لَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ تَغْرِيرُهُ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: يَجِبُ الْقِصَاصُ لِتَغْرِيرِهِ كَالإِْكْرَاهِ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ يَقْتُل غَالِبًا، وَيُتَّخَذُ طَرِيقًا إِلَى الْقَتْل كَثِيرًا فَأَوْجَبَ الْقِصَاصَ (٣) . وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ. وَإِنْ دَسَّ فِي طَعَامِ شَخْصٍ مُمَيِّزٍ أَوْ بَالِغٍ الْغَالِبُ أَكْلُهُ مِنْهُ فَأَكَلَهُ جَاهِلاً، فَعَلَيْهِ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ، وَإِنْ دَسَّ السُّمَّ فِي طَعَامِ نَفْسِهِ فَأَكَل مِنْهُ آخَرُ عَادَتُهُ الدُّخُول عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ هَدَرًا؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ فَإِنَّمَا الدَّاخِل هُوَ الَّذِي قَتَل نَفْسَهُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَفَرَ فِي دَارِهِ بِئْرًا فَدَخَل فِيهِ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِيهِ (١) . وَإِنْ دَاوَى جُرْحًا فِي جِسْمِهِ مِنْ جِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ بِسُمٍّ قَاتِلٍ، فَمَاتَ فَلاَ قِصَاصَ عَلَى الْجَارِحِ فِي النَّفْسِ وَلاَ دِيَةِ النَّفْسِ؛ إِذْ هُوَ قَاتِل نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ السُّمَّ يَقْتُل غَالِبًا أَوْ أَنَّهُ سُمٌّ، بَل يَجِبُ عَلَى الْجَارِحِ ضَمَانُ الْجُرْحِ بِالْقِصَاصِ أَوْ بِالأَْرْشِ، حَسَبَ مُوجِبِ الْجِنَايَةِ. وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ وَالْقِصَاصِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ قِصَاصَ فِي الْقَتْل بِالسُّمِّ مُطْلَقًا، فَإِنْ قَدَّمَ إِلَى إِنْسَانٍ طَعَامًا مَسْمُومًا فَأَكَل مِنْهُ - وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَسْمُومٌ - فَمَاتَ مِنْهُ فَلاَ قِصَاصَ وَلاَ دِيَةَ، فَيُعَزَّرُ بِحَبْسٍ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ أَوْجَرَهُ إيجَارًا أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى تَنَاوُلِهِ وَجَبَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي لأَِنَّ الْقَتْل حَصَل بِمَا لاَ يَجْرَحُ فَكَانَ مِنْ شِبْهِ الْعَمْدِ (١) .
٢١٢٥ - مَسْأَلَةٌ: مَنْ سَمَّ طَعَامًا لِإِنْسَانٍ، ثُمَّ دَعَاهُ إلَى أَكْلِهِ، فَأَكَلَهُ، فَمَاتَ؟ قَالَ عَلِيٌّ: ذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ مَنْ سَمَّ طَعَامًا وَقَدَّمَهُ إلَى إنْسَانٍ وَقَالَ لَهُ: كُلْ فَأَكَلَ فَمَاتَ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَوَدَ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ، لَكِنْ عَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ. قَالَ آخَرُونَ: لَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا دِيَةَ وَلَا كَفَّارَةَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ ضَمَانُ الطَّعَامِ الَّذِي أَفْسَدَ - إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ - وَالْأَدَبُ، إلَّا أَنْ يُؤَجِّرَهُ إيَّاهُ: فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ - وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي إيجَارِهِ إيَّاهُ - وَهُوَ يَدْرِي - أَنَّهُ يَقْتُلُ: أَنَ
فإن أعتقه على مالٍ أو قتله أو كان طعامًا فأكله أو بعضه لم يرجع بشيءٍ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.