الحنفية
لا يُعمل بهالم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُلحق نسب اللقيط المتنازع فيه بمن ألحقته به القافة بالشبه؟
إلحاق نسب اللقيط المتنازع فيه بالقافة لا يؤخذ بالشبه وقول القافة، لأنه مجرد ظن وتخمين، وقد يوجد الشبه بين الأجانب وينتفي بين الأقارب.
لا يُعمل بهاإلحاق نسب اللقيط المتنازع فيه بالقافة لا يلحق إلا ببينة أو قرينة، ولم يذكروا القافة فيه، ويأخذون بالشبه في مسائل أخرى.
ببينة أو قرينةإلحاق نسب اللقيط المتنازع فيه بالقافة يُلحق بمن ألحقته به القافة، إذا ادعاه اثنان فأكثر ولا بينة، أو تعارضت بينتان وسقطتا؛ لحديث مجزز المدلجي.
يُعمل بالقافةإلحاق نسب اللقيط المتنازع فيه بالقافة يُلحق بمن ألحقته به القافة، إذا ادعاه اثنان فأكثر ولا بينة، أو تعارضت بينتان وسقطتا؛ لحديث مجزز المدلجي.
يُعمل بالقافةالْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: ٤ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي بَحْثِ اللَّقِيطِ أَنَّهُ إِذَا ادَّعَى نَسَبَ اللَّقِيطِ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ، وَلَمْ تَكُنْ لأَِحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، أَوْ تَعَارَضَتْ فِيهِ بَيِّنَتَانِ وَسَقَطَتَا، يُعْرَضُ اللَّقِيطُ عَلَى الْقَافَةِ (٣) . وَتَعْتَمِدُ الْقَافَةُ فِي مَعْرِفَتِهَا الأَْنْسَابَ بِالشَّبَهِ، فَيَلْحَقُ اللَّقِيطُ بِمَنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِهِ. وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل أَنَسٍ وَعَطَاءٍ، وَالأَْوْزَاعِيِّ، وَاللَّيْثِ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى الأَْخْذِ بِقَوْل الْقَائِفِ وَالاِعْتِمَادِ عَلَى الشَّبَهِ بِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَال: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدٍ وَأُسَامَةَ وَقَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَال: إِنَّ هَذِهِ الأَْقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ (١) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَثْبُتُ نَسَبُ اللَّقِيطِ مِنْ وَاحِدٍ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ، كَمَا يَثْبُتُ مِنَ اثْنَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ إِذَا ادَّعَيَاهُ مَعًا. فَلَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ ابْنُهُ مَا لَمْ يُبَرْهِنِ الآْخَرُ. وَلَمْ يَأْخُذُوا بِالشَّبَهِ وَقَوْل الْقَافَةِ لأَِنَّهُ مُجَرَّدُ ظَنٍّ وَتَخْمِينٍ، فَقَدْ يُوجَدُ الشَّبَهُ بَيْنَ الأَْجَانِبِ أَحْيَانًا، وَيَنْتَفِي بَيْنَ الأَْقَارِبِ (٢) . وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَاهُ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، فَقَال: هَل لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: مَا أَلْوَانُهَا؟ قَال حُمْرٌ، قَال: فَهَل فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ؟ قَال: أُرَاهُ عِرْقٌ نَزَعَهُ، قَال: فَلَعَل ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَلْحَقُ نَسَبُ اللَّقِيطِ بِمُلْتَقِطِهِ وَلاَ بِغَيْرِهِ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ أَوْ قَرِينَةٍ دَالَّةٍ عَلَى دَعْوَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ الأَْخْذَ بِقَوْل الْقَائِفِ وَالاِعْتِمَادَ عَلَى الشَّبَهِ. لَكِنَّهُمْ أَخَذُوا بِالشَّبَهِ فِي مَسَائِل، مِنْهَا: إِذَا وَلَدَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ وَأَمَةُ آخَرَ وَاخْتَلَطَ الْوَلَدَانِ، وَلَمْ تَعْرِفْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدَهَا، عَيَّنَتْهُ الْقَافَةُ، وَتَعْتَمِدُ الْقَافَةُ فِي مَعْرِفَتِهَا الأَْنْسَابَ بِالشَّبَهِ عَلَى أَبٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ لَمْ يُدْفَنْ، لاَ عَلَى شَبَهِ عَصَبَةِ الأَْبِ الْمَدْفُونِ. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكْفِيَ قَائِفٌ وَاحِدٌ (٢) . وَتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسَائِل فِي مُصْطَلَحَاتِ (قَافَة، لُقَطَة، نَسَب) .
١٨١٠ - مَسْأَلَةٌ: وَالْحُكْمُ بِالْقَافَةِ فِي لِحَاقِ الْوَلَدِ وَاجِبٌ فِي الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ. وَقَالَ مَالِكٌ: يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمْ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ، وَلَا يُحْكَمُ بِهِ فِي وَلَدِ الْحُرَّةِ - وَهَذَا تَقْسِيمٌ بِلَا بُرْهَانٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُحْكَمُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ. بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُرَّ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ إذْ رَأَى أَقْدَامَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَابْنَهُ أُسَامَةَ فَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» - وَهُوَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا يُسَرُّ بِبَاطِلٍ، وَلَا يُسَرُّ إلَّا بِحَق
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«حاشية الدسوقي» ج ٤ ص ٤١٣
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الْوَاطِئِينَ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَيْ فَإِذَا أَلْحَقَتْهُ بِالْحُرِّ كَانَ حُرًّا وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالْعَبْدِ كَانَ رِقًّا وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالذِّمِّيِّ كَانَ كَافِرًا وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَكُونُ وَلَدًا لِلْمُسْلِمِ أَوْ الْحُرِّ حِينَئِذٍ وَلَا يَحْتَاجُ لِقَافَةٍ أَصْلًا وَلَا عِبْرَةَ بِإِلْحَاقِهَا إنْ أَلْحَقَتْهُ بِذِمِّيٍّ أَوْ بِعَبْدٍ هَذَا ظَاهِرُ مُبَالَغَتِهِ بِلَوْ لَكِنْ ذَكَرَ ابْنُ مَرْزُوقٍ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ خِلَافًا فِي لُحُوقِهِ لِلذِّمِّيِّ أَوْ الْعَبْدِ إذَا أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِهِ فَلَعَلَّ لَوْ هُنَا لِمُجَرَّدِ دَفْعِ التَّوَهُّمِ عَلَى غَيْرِ الْغَالِبِ لَا أَنَّهَا لِلْإِشَارَةِ إلَى خِلَافٍ مَذْهَبِيٍّ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«كشاف القناع» ج ١٢ ص ٥٥٤
(ويكفي) قائف (واحد) لأنه ينفذ ما يقوله، فهو كالحاكم. (ولا يبطل قولُها) أي: القافة (بقول) قافة (أخرى، ولا بإلحاقها غيره) كما لا يبطل حكم الحاكم بحكم غيره، ولا بإبطاله (وتقدم (٢) في اللقيط بعضه) موضحًا.
فصل
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.