الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
المباحات من حيث قبولها الوكالة لا تقبل الوكالة، لا يراها الحنفية مما يقبل الوكالة
لا تقبل المالكية
المباحات من حيث قبولها الوكالة تقبل الوكالة، مثّلوا لشركة الأبدان بشركة الصيادين في الصيد
تقبل الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
المباحات من حيث قبولها الوكالة تقبل الوكالة، أبرزوا الشركة في تحصيل المباحات نوعًا متميزًا من شركة الأعمال
تقبل
نص المسألة
١٩ - وَهَذَا الشَّرْطُ بِشِقَّيْهِ مَوْضِعُ وِفَاقٍ (٤) . لأَِنَّ الْجَمِيعَ مُطْبِقُونَ عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ تَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ. وَلَكِنَّ الْخِلاَفَ يَقَعُ فِي طَرِيقِ التَّطْبِيقِ: فَمَثَلاً: أ - الْمُبَاحَاتُ: لاَ يَرَاهَا الْحَنَفِيَّةُ مِمَّا يَقْبَل الْوَكَالَةَ، بَيْنَمَا هِيَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ مِمَّا يَقْبَلُهَا. وَلِذَا مَثَّل الْمَالِكِيَّةُ لِشَرِكَةِ الأَْبْدَانِ بِشَرِكَةِ الصَّيَّادِينَ فِي الصَّيْدِ، وَالْحَفَّارِينَ فِي الْبَحْثِ عَنِ الْمَعَادِنِ - كَشَرِكَاتِ النَّفْطِ الْقَائِمَةِ الآْنَ، وَأَبْرَزَ الْحَنَابِلَةُ الشَّرِكَةَ فِي تَحْصِيل الْمُبَاحَاتِ، حَتَّى جَعَلُوهَا نَوْعًا مُتَمَيِّزًا مِنْ شَرِكَةِ الأَْعْمَال (١) . ب - شَرِكَةُ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ: وَيَنُصُّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَحْجُورِ الشَّرِكَةَ فِي مَال مَحْجُورِهِ، لأَِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُضَارِبَ بِهَذَا الْمَال، مَعَ أَنَّ الْمُضَارِبَ يَذْهَبُ بِجُزْءٍ مِنْ نَمَائِهِ، فَأَوْلَى أَنْ تَجُوزَ الشَّرِكَةُ حَيْثُ يَكُونُ رِبْحُهُ كُلُّهُ مُوَفَّرًا عَلَيْهِ. وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل تَقْرِيرُهُمْ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ، وَوَرِثَهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَسْتَمِرَّ فِي الشَّرِكَةِ إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ - وَمِنْ شَرِيطَتِهَا أَنْ يَكُونَ الشَّرِيكُ الْمُتَصَرِّفُ أَمِينًا: فَلَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ هَذِهِ الأَْمَانَةِ، وَضَاعَ الْمَال، كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْوَلِيِّ، لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ (٢) . ثُمَّ لاَ يَخْفَى أَنَّ اعْتِبَارَ الأَْهْلِيَّتَيْنِ: أَهْلِيَّةِ التَّوْكِيل، وَأَهْلِيَّةِ التَّوَكُّل، إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ يَكُونُ الْعَمَل لِكِلاَ الشَّرِيكَيْنِ. أَمَّا إِذَا كَانَ لأَِحَدِهِمَا فَحَسْبُ - وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي شَرِكَةِ الْعَنَانِ - فَالشَّرِيطَةُ هِيَ أَهْلِيَّةُ الآْذِنِ لِلتَّوْكِيل، وَأَهْلِيَّةُ الْمَأْذُونِ لِلتَّوَكُّل: وَلِذَا يَنُصُّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الآْذِنُ أَعْمَى، وَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ أَنْ يُوَكِّل فِي خَلْطِ الْمَالَيْنِ، أَمَّا الْمَأْذُونُ فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تعريفها» ج ٢٦ ص ٤٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٣ ص ٣١٣
وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ التَّصَرُّفُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَقْدَ الشِّرْكَةِ مِمَّا يَقْبَلُ الْوَكَالَةَ لِيَقَعَ مَا يُحَصِّلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَيُحَصِّلُ لِنَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَلِشَرِيكِهِ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ وَلَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَقْبَلُ التَّوْكِيلَ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُبَاحَاتِ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ لَا يَصِحُّ فِيهِ فَيَكُونُ مَا يَكْسِبُهُ لَهُ خَاصَّةً دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ شِرْكَةُ الْعُقُودِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ شِرْكَةٍ بِالْمَالِ وَشِرْكَةٍ بِالْأَعْمَالِ وَشِرْكَةٍ بِالْوُجُوهِ وَكُلُّ قِسْمٍ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ مُفَاوَضَةٍ وَعَنَانٍ فَصَارَتْ سِتَّةَ أَقْسَامٍ وَعَقْدُ الشِّرْكَةِ جَائِزٌ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بُعِثَ وَالنَّاسُ يَتَعَامَلُونَ فَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ وَرُوِيَ أَنَّ «السَّائِبَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«المغني» ج ٥ ص ٤
وَفِي هَذَا الْخَبَرِ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي مُبَاحٍ، وَفِيمَا لَيْسَ بِصِنَاعَةٍ، وَهُوَ يَمْنَعُ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْعَمَلَ أَحَدُ جِهَتِي الْمُضَارَبَةِ، فَصَحَّتْ الشَّرِكَةُ عَلَيْهِ كَالْمَالِ، وَعَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي مَكْسَبٍ مُبَاحٍ فَصَحَّ، كَمَا لَوْ اشْتَرَكَا فِي الْخِيَاطَةِ وَالْقِصَارَةِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَصِحُّ فِي الْمُبَاحَاتِ؛ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِي تَحْصِيلِهَا بِأُجْرَةِ، فَكَذَلِكَ يَصِحُّ بِغَيْرِ عِوَضٍ إذَا تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ، كَالتَّوْكِيلِ فِي بَيْعِ مَالِهِ.