فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشك في عدد الركعات

في ٣ كتب مقارنة٤ مذاهب

ما حكم من شك في صلاته فلم يدر كم صلى: هل يبني على اليقين أم يتحرى؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من شك في عدد ركعات صلاته تبطل صلاته إن كان الشك أول مرة، ويتحرى إن اعتاده، إن لم يقع له ظن بنى على الأقل، ويقعد بعد كل ركعة يظنها آخر صلاته.

الاستئناف أو التحري
المالكية

من شك في عدد ركعات صلاته يبني على اليقين ولا يجزئه التحري، للحديث: «فليطرح الشك وليبن على ما استيقن»، ولقاعدة «اليقين لا يزيله الشك».

البناء على اليقين
الشافعية

من شك في عدد ركعات صلاته يبني على اليقين ولا يجزئه التحري، للحديث: «فليطرح الشك وليبن على ما استيقن»، ولقاعدة «اليقين لا يزيله الشك».

البناء على اليقين
الحنابلة

من شك في عدد ركعات صلاته إما الرجوع إلى اليقين وإما إلى التحري، في اليقين يسجد للسهو قبل السلام، وفي التحري يسجد بعد السلام.

اليقين أو التحري

سبب الخلاف

بلفظ ابن رشد

وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ ظَوَاهِرِ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةَ آثَارٍ: أَحَدُهَا: حَدِيث بالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثْلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كان صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» . خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.

«بداية المجتهد» لابن رشد ص ٢٠٨

نص المسألة

د - الشَّكُّ فِي رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلاَةِ: ١٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً صَلَّى أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا؟ وَقَال مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَلاَ يُجْزِئُهُ التَّحَرِّي، وَرُوِيَ مِثْل ذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَالطَّبَرِيِّ، وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ: أَوَّلاً: بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثْلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْل أَنْ يُسَلِّمَ. فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَِرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ (٢) . وَثَانِيًا: بِالْقَاعِدَتَيْنِ الْفِقْهِيَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي مَعْنَى الأَْحَادِيثِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا وَغَيْرِهَا مِمَّا يُوجِبُ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ (٣) . وَهُمَا: الْقَاعِدَةُ الأُْولَى: " الْيَقِينُ لاَ يُزِيلُهُ الشَّكُّ ". وَالثَّانِيَةُ: " وَالشَّكُّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ ". وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ الشَّكُّ يَحْدُثُ لَهُ لأَِوَّل مَرَّةٍ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَلَمْ يَتَحَرَّ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِل صَلاَةً جَدِيدَةً. وَإِنْ كَانَ الشَّكُّ يَعْتَادُهُ وَيَتَكَرَّرُ لَهُ يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ بِحُكْمِ التَّحَرِّي وَيَقْعُدُ وَيَتَشَهَّدُ بَعْدَ كُل رَكْعَةٍ يَظُنُّهَا آخِرَ صَلاَتِهِ لِئَلاَّ يَصِيرَ تَارِكًا فَرْضَ الْقَعْدَةِ، فَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَهُ ظَنٌّ بَنَى عَلَى الأَْقَل، وَقَال الثَّوْرِيُّ - فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ - يَتَحَرَّى سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَوَّل مَرَّةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ: يَتَحَرَّى، قَال: وَإِنْ نَامَ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ اسْتَأْنَفَ. وَقَال اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا يَلْزَمُهُ وَلاَ يَزَال يَشُكُّ أَجْزَأَهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ عَنِ التَّحَرِّي، وَعَنِ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا يَلْزَمُهُ اسْتَأْنَفَ تِلْكَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَتَيْهَا. وَقَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الشَّكُّ عَلَى وَجْهَيْنِ: الْيَقِينُ وَالتَّحَرِّي، فَمَنْ رَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ أَلْغَى الشَّكَّ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْل السَّلاَمِ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلاَمِ (١) . وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ (١) وَحُجَّةُ مَنْ قَال بِالتَّحَرِّي فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ الصَّوَابُ ثُمَّ - يَعْنِي - يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تعريفه» ج ٢٦ ص ١٩٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

الاستئناف أو التحري

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

البناء على اليقين

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ص ٤١٨

الشك) لكن السجود هنا مستحب كما تقدم استثناء ذلك وهو أن يطرأ عليه في كل صلاة أو في اليوم مرة أو مرتين فإن لم يطرأ إلا بعد يوم أو يومين أو ثلاثة فليس بمستنكح قاله ابن عمر عن عبد الوهاب وقوله في كل صلاة أي سواء اختلفت صفة إتيانه فيه كأن يأتيه مرة في نيتها ومرة في عدد ركعاتها ونحو ذلك أم لا (ولهي) أي أعرض (عنه) وجوبًا فإن عمل بمقتضاه ولو عمدًا أو جهلًا لم تبطل صلاته ذكره ح ولهي بكسر الهاء وفتح الياء فقط كما في الصحاح وفي أذكار النووي في باب تسمية المولود من كتاب الأسماء أن فتح الهاء لغة طيء وأن الكسر لباقي العرب (كطول) لتفكر متعلق بصلاته زائد على طمأنينة واجبة وسنة وكان (بمحل لم يشرع) التطويل (به) كرفع من ركوع وجلوس بين سجدتين ومستوفز للقيام على يديه وركبتيه فيسجد بعد السلام قاله في المنتقى (على الأظهر) فإن طول بمحل يشرع فيه أي يكون قربة كقيام وركوع وسجود وجلوس فلا سجود عليه إلا أن يخرج عن حده وانظر ما قدره ومفهوم طول أنه لو لم يطول فلا سجود عليه ولو بمحل لم يشرع فيه وسيشير له بقوله أو شك هل

الشافعية

البناء على اليقين

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٤ ص ١٧٩

(اما محل السجود وكيفيته فهما سجداتان (ح م) قبل السلام على القول الجديد فان سلم عامدا قبل السجود فقد فوت على نفسه وان سلم ناسيا وطال الزمان فقد فات وان تذكر علي القرب فان عن له ان لا يسجد فقد جرى السلام محللا وان عن له ان يسجد عاد الي الصلاة على أحد الوجهين وبان ان السلام لم يكن محللا) * ذكرنا ان الكلام في سجود السهو يقع في قسمين (أحدهما) في مقتضيه وقد تم (والثاني) في محله وكيفيته وهما سجدتان بينهما جلسة يسن في هيئتها الافتراش وبعدهما الي ان يسلم يتورك وكتب الاصحاب ساكتة عن الذكر فيهما وذلك يشعر بان المحبوب فيهما هو المحبوب في سجدات صلب الصلاة كسائر ما سكتوا عنه من واجبات السجود ومحبوباته وسمعت بعض الائمة يحكى أنه يستحب ان يقول فيهما " سبحان من لا ينام ولا يسهو " وهو لائق بالحال وفى محلهما ثلاثة أقوال (اصحها) أنه قبل السلام روى عن عبد الله بن بحينه ان النبي صلي الله عليه وسلم " صلي بهم الظهر فقام في الركعتين الاولتين لم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضي الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو

الحنابلة

اليقين أو التحري

موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ٥٢٦

وَكَمَا لَوْ شَكَّ فِي أَصْلَ الصَّلَاةِ (أَوْ) شَكَّ فِي (عَدَدِ رَكَعَاتٍ) ، كَمَا لَوْ شَكَّ: أَصَلَّى رَكْعَةً، أَوْ رَكْعَتَيْنِ؛ بَنَى عَلَى رَكْعَةٍ، وَاثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؛ بَنَى عَلَى اثْنَتَيْنِ، وَهَكَذَا (وَلَوْ) كَانَ الشَّاكُّ (إمَامًا) ، رُوِيَ عَنْ. عُمَرَ، وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؛ فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.