فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قبول شهادة شاهد الزور بعد التوبة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تُقبل شهادة شاهد الزور إذا تاب وظهرت توبته وعدالته؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

قبول شهادة شاهد الزور بعد توبته تُقبل، إذا ظهرت توبته وتبين صدقه وعدالته.

تُقبل
المالكية

قبول شهادة شاهد الزور بعد توبته لا تُقبل أبدًا، لأنه لا يُؤمن منه ذلك.

لا تُقبل
الشافعية

قبول شهادة شاهد الزور بعد توبته تُقبل، إذا ظهرت توبته وتبين صدقه وعدالته.

تُقبل
الحنابلة

قبول شهادة شاهد الزور بعد توبته تُقبل، إذا مضت مدة ظهرت فيها توبته وصدقه وعدالته.

تُقبل

نص المسألة

شَهَادَةُ الزُّورِ: ٦٣ - شَهَادَةُ الزُّورِ مِنَ الْكَبَائِرِ. (١) وَلاَ يَجُوزُ الْعَمَل بِهَا وَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ فِيمَا بَعْدُ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلاَثًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ. قَال: الإِْشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا - فَقَال: أَلاَ وَقَوْل الزُّورِ. قَال: فَمَا زَال يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. (٢) وَلأَِنَّ فِيهَا رَفْعَ الْعَدْل، وَتَحْقِيقَ الْجَوْرِ. فَإِذَا أَقَرَّ شَخْصٌ أَنَّهُ شَهِدَ بِزُورٍ أَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَلِكَ، قَال أَبُو حَنِيفَةَ (٣) : يُشَهَّرُ بِهِ فِي السُّوقِ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل السُّوقِ أَوْ فِي قَوْمِهِ أَوْ مَحَلَّتِهِ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ فِي مَكَانٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ النَّاسُ، وَيُقَال: إِنَّا وَجَدْنَا هَذَا شَاهِدَ زُورٍ فَاحْذَرُوهُ وَحَذِّرُوا النَّاسَ مِنْهُ. (٤) وَلاَ يُحْبَسُ وَلاَ يُعَزَّرُ بِالضَّرْبِ لِتَحَقُّقِ الْقَصْدِ وَهُوَ الاِنْزِجَارُ. وَكَانَ شُرَيْحٌ يُشَهِّرُهُ وَلاَ يَضْرِبُهُ. (١) وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: نُوجِعُهُ ضَرْبًا وَنَحْبِسُهُ. (٢) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لِلإِْمَامِ أَنْ يُعَزِّرَ شَاهِدَ الزُّورِ بِالضَّرْبِ أَوِ الْحَبْسِ أَوِ الزَّجْرِ، وَإِنْ رَأَى أَنْ يُشَهِّرَ أَمْرَهُ فَعَل (٣) لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ ضَرَبَ شَاهِدَ الزُّورِ أَرْبَعِينَ سَوْطًا وَسَخَّمَ وَجْهَهُ (٤) أَيْ: سَوَّدَهُ. وَلأَِنَّ هَذِهِ كَبِيرَةٌ يَتَعَدَّى ضَرَرُهَا إِلَى الْعِبَادِ، وَلَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ فَيُعَزَّرُ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (٥) وَالْحَنَابِلَةُ (٦) : إِلَى تَعْزِيرِهِ وَضَرْبِهِ وَأَنْ يُطَافَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ. وَعَلَى كُل حَالٍ إِذَا ثَبَتَ زُورُهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَنُبِّهَ النَّاسُ عَلَى حَقِيقَتِهِ. وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَبْنِيَّ عَلَى شَهَادَتِهِ كَانَ بَاطِلاً (١) لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْكُرُوا الْفَاسِقَ بِمَا فِيهِ لِيَحْذَرَهُ النَّاسُ (٢) وَالْمُسْلِمُونَ وَأَهْل الذِّمَّةِ فِي حُكْمِ شَهَادَةِ الزُّورِ سَوَاءٌ، لِقِيَامِ الأَْهْلِيَّةِ فِي حَقِّهِمْ جَمِيعًا فِيمَا تَعَلَّقَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ. (٣) وَإِذَا تَابَ شَاهِدُ الزُّورِ وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ ظَهَرَتْ فِيهَا تَوْبَتُهُ، وَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ وَعَدَالَتُهُ: قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٤) وَبِهِ قَال أَبُو حَنِيفَةَ (٥) وَالشَّافِعِيُّ (٦) . وَقَال مَالِكٌ (٧) : لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ أَبَدًا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُؤْمَنُ مِنْهُ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «شهادة» ج ٢٦ ص ٢٥١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تُقبل

موضعها في«الدر المختار» ج ٥ ص ٤٧٧

إمَّا أَرْبَعَةً عَلَى زِنَاهُ أَوْ اثْنَيْنِ عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ، كَمَا لَوْ بَرْهَنَ قَبْلَ الْحَدِّ بَحْرٌ. وَفِيهِ: الْفَاسِقُ إذَا تَابَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إلَّا الْمَحْدُودَ بِقَذْفٍ وَالْمَعْرُوفَ بِالْكَذِبِ وَشَاهِدَ الزُّورِ لَوْ عَدْلًا لَا تُقْبَلُ أَبَدًا مُلْتَقَطٌ، لَكِنْ سَيَجِيءُ تَرْجِيحُ قَبُولِهَا. (وَمَسْجُونٍ فِي حَادِثَةٍ) تَقَعُ فِي (السِّجْنِ)

المالكية

لا تُقبل

موضعها في«منح الجليل» ج ٨ ص ٣٠٣

(ثُمَّ) إذَا ظَهَرَتْ تَوْبَةُ شَاهِدِ الزُّورِ وَشَهِدَ شَهَادَةً أُخْرَى فَ (فِي قَبُولِ) شَهَادَةِ (هـ) وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِ إنْ تَابَ عِبَارَاتُ ابْنِ رُشْدٍ ظَاهِرُ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ عُرِفَتْ تَوْبَتُهُ وَإِقْبَالُهُ وَتَزَيُّدُهُ فِي الْخَيْرِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، خِلَافُ قَوْلِهَا لَا تَجُوزُ أَبَدًا وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَ حَالُهُ،

الشافعية

تُقبل

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٦ ص ٣٦٤

(وَكَذَا شَهَادَةُ الزُّورِ) يَقُولُ الشَّاهِدُ فِيهَا عَلَى وِزَانِ مَا مَرَّ شَهَادَتِي بَاطِلَةٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهَا، وَلَا أَعُودُ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا سَبَقَ وَلَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ يَقُولُ: كَذَبْت فِيمَا قُلْت وَلَا أَعُودُ إلَى مِثْلِهِ وَأَقَرَّاهُ

الحنابلة

تُقبل

موضعها في«المغني» ج ١٠ ص ٢٣١

[فَصْل تَابَ شَاهِدُ الزُّورِ وَأَتَتْ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ تَظْهَرُ فِيهَا تَوْبَتُهُ] (٨٤٧٧) فَصْلٌ: فَإِذَا تَابَ شَاهِدُ الزُّورِ، وَأَتَتْ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ تَظْهَرُ فِيهَا تَوْبَتُهُ، وَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ فِيهَا، وَعَدَالَتُهُ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ. وَلَنَا، أَنَّهُ تَائِبٌ مِنْ ذَنْبِهِ، فَقُبِلَتْ تَوْبَتُهُ، كَسَائِرِ التَّائِبِينَ. وَقَوْلُهُ: لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ ذَلِكَ. قُلْنَا: مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ لَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ؛ بِدَلِيلِ سَائِرِ التَّائِبِينَ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُمْ مُعَاوَدَةُ ذُنُوبِهِمْ وَلَا غَيْرِهَا، وَشَهَادَتُهُمْ مَقْبُولَةٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.