قال: "ولا يجوز رهن المشاع" وقال الشافعي: يجوز، ولنا فيه وجهان: أحدهما يبتني على حكم الرهن، فإنه عندنا ثبوت يد الاستيفاء، وهذا لا يتصور فيما يتناوله العقد وهو المشاع وعنده المشاع يقبل ما هو الحكم عنده وهو تعينه للبيع والثاني أن موجب الرهن هو الحبس الدائم؛ لأنه لم يشرع إلا مقبوضا بالنص، أو بالنظر إلى المقصود منه وهو الاستيثاق من الوجه الذي بيناه، وكل ذلك يتعلق بالدوام، ولا يفضي إليه إلا استحقاق الحبس،
وكذا في لمسلم الذي قدرتها فاشتمل كلامه حينئذ على ثلاث صور إذ ما قبل المبالغة وهو رهن المسلم لها صادق بصورتين رهنها عند مسلم أو ذمي وما بعد المبالغة واحدة وهو رهنها من ذمي عند مسلم وجعل اللام المنطوق بها في المصنف والمقدرة بمعنى عند إنما يصدق بالصورتين الأوليين فقط وعلم أنه لا يعرض للذميين المتراهنين حمرًا إلا أن ترافعا إلينا كما يأتي للمصنف واستثنى من مقدر وهو ولا يكون المرتهن أحق بها بل أسوة الغرماء في ثمنها قوله: (إلا أن تتخلل) بمثناتين فوقيتين فيكون أحق بها (وإن تخمر) العصير المرهون لمسلم عند مسلم أو ذمي (أهراقه) المرتهن (بحاكم) مالكي إن وجد عندهم من يحكم بعدم إراقتها وبتخليلها قياسًا على قوله: في الوصية ورفع لحاكم أي مالكي إن كان حنفي وظاهر المصنف وجواب الرفع والإراقة وإنه ليس له الرفع لمن لا يريقها وتكسر الآنية الفخار أيضًا فإن لم يكن حاكم يرى الإبقاء أراق من غير رفع للأمن من التعقب ونبه بقوله: تخمر على إراقة خمر المسلم المرهون ابتداء بالأولى لكن يحاكم أيضًا وكان القياس بغير حاكم وق
أما الدبن ففى جواز رهنه وجهان (أحدهما) الجواز تنزيلا لما في الذمم منزلة الاعيان ألا ترى أنه يجوز شراء ما في الذمة وبيعه سلما (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب المنع لان الدين غير مقدور على تسليمه * ومنهم من رتب هذا الخلاف على الخلاف في بيع الدين والرهن أولى بالمنع لانه لا يلزم الا بالقبض والقبض لا يصادف ما تناوله العقد ولا مستحقا بالعقد والقبض في البيع يصادف مستحقا بالعقد لان البيع سبب الاستحقاق ولا يشترط كون المرهون مفروزا بل يصح المرهون الشائع سواء رهن من شريكه أو غيره وسواء كان ذلك مما يقبل القسمة أو لا يقبلها وبه قال مالك وأحمد وعند أبي حنيفة لا يجوز رهنه من غير الشريك وفى رهنه من الشريك روايتان * لنا الحاق الرهن بالبيع والشائع بالمعزوز * ولو رهن نصيبه من بيت معين من الدار المشتركة باذن الشريك صح وبغير إذنه وجهان عن ابن سريح (أصحهما) عند الامام أنه يصح كما يصح بيعه (والثانى) لا لانه ربما تتفق القسمة ويقع هذا البيت في نصيب صاحبه فيكون قد رهن ملك غيره ويخلف البيع فانه إذا باع زال ملكه عن