فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

اقتضاء النقد من الآخر في الدين المؤجل

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر إذا كان الدين الثابت في الذمة مؤجلاً؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

اقتضاء أحد النقدين من الآخر إذا كان الدين في الذمة مؤجلاً جائز، لأنه ثابت في الذمة بمنزلة المقبوض، فكأنه رضي بتعجيل المؤجل

جائز
المالكية

اقتضاء أحد النقدين من الآخر إذا كان الدين في الذمة مؤجلاً ممنوع، لأن ما في الذمة لا يستحق قبضه، فالقبض ناجز في أحدهما

منع
الشافعية

اقتضاء أحد النقدين من الآخر إذا كان الدين في الذمة مؤجلاً ممنوع في مشهور القولين، لأن ما في الذمة لا يستحق قبضه، فالقبض ناجز في أحدهما

منع
الحنابلة

اقتضاء أحد النقدين من الآخر إذا كان الدين في الذمة مؤجلاً توقف أحمد فيه، وللقاضي وجهان: المنع والجواز، ابن قدامة صحح الجواز إذا قضاه بسعر يومها ولم يزد لأجل التأجيل

توقف ووجهان

نص المسألة

٤٠ - الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: اقْتِضَاءُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الآْخَرِ، بِأَنْ كَانَ لَكَ عَلَى آخَرَ دَرَاهِمُ فَتَأْخُذَ مِنْهُ دَنَانِيرَ، أَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ دَنَانِيرُ فَتَأْخُذَ مِنْهُ دَرَاهِمَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا. وَهَذَا جَائِزٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ، بِشَرْطِ قَبْضِ الْبَدَل فِي الْمَجْلِسِ. وَذَلِكَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ، إِنِّي أَبِيعُ الإِْبِل بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، وَآخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ (٢) . وَهَذَا يَدُل عَلَى جَوَازِ الاِسْتِبْدَال عَنِ الثَّمَنِ الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ (١) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِيمَا إِنْ كَانَ الْمَقْضِيُّ فِي الذِّمَّةِ مُؤَجَّلاً. وَقَال الْقَاضِي وَهَذَا يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْمَنْعُ، وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَمَشْهُورُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ لأَِنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لاَ يُسْتَحَقُّ قَبْضُهُ، فَكَانَ الْقَبْضُ نَاجِزًا فِي أَحَدِهِمَا، وَالنَّاجِزُ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الثَّمَنِ. وَالآْخَرُ الْجَوَازُ وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، لأَِنَّهُ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَقْبُوضِ، فَكَأَنَّهُ رَضِيَ بِتَعْجِيل الْمُؤَجَّل. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ إِذَا قَضَاهُ بِسِعْرِ يَوْمِهَا، وَلَمْ يَجْعَل لِلْمَقْضِيِّ فَضْلاً لأَِجْل تَأْجِيل مَا فِي الذِّمَّةِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صرف» ج ٢٦ ص ٣٦٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

منع

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

منع

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

توقف ووجهان

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٧٧

(وَيَصِحُّ اقْتِضَاءُ) نَقْدٍ (مِنْ آخَرَ) كَذَهَبٍ مِنْ فِضَّةٍ وَعَكْسُهُ (إنْ أُحْضِرَ أَحَدُهُمَا) أَيْ النَّقْدَيْنِ (أَوْ كَانَ) أَحَدُهُمَا (أَمَانَةً) أَوْ عَارِيَّةً أَوْ غَصْبًا (وَالْآخَرُ مُسْتَقِرٌّ فِي الذِّمَّةِ) لَا رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ (بِسِعْرِ يَوْمِهِ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ «فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ عَنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ عَنْ هَذِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» وَلِأَنَّهُ صَرْفٌ بِعَيْنٍ وَذِمَّةٍ، فَجَازَ كَمَا لَوْ لَمْ يَسْبِقْهُ اشْتِغَالُ ذِمَّةٍ وَاعْتُبِرَ سِعْرُ يَوْمِهَا لِلْخَبَرِ، وَلِجَرَيَانِ ذَلِكَ مَجْرَى الْقَضَاءِ، فَتَقَيَّدَ بِالْمِثْلِ وَهُوَ هُنَا مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ لِتَعَذُّرِهِ مِنْ

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.