فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نيابة الصرورة في حجة الإسلام

في ٢ كتب مقارنة٣ مذاهب

هل يصح أن يحج الصرورة عن غيره حجة الإسلام قبل أن يحج عن نفسه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

حج الصرورة عن غيره قبل أن يحج عن نفسه يصح مع الكراهة، لا يشترط حجه عن نفسه؛ والأفضل أن يحج عن نفسه خروجًا من الخلاف؛ لإطلاق حديث الخثعمية.

يصح مع الكراهة
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

حج الصرورة عن غيره قبل أن يحج عن نفسه لا يصح، ويقع إحرامه عن نفسه، يشترط في النائب أن يكون قد حج عن نفسه حجة الإسلام؛ لحديث شبرمة.

لا يصح
الحنابلة

حج الصرورة عن غيره قبل أن يحج عن نفسه لا يصح، ويقع إحرامه عن نفسه، يشترط في النائب أن يكون قد حج عن نفسه؛ وفي رواية يقع الحج باطلاً عن نفسه وعن غيره.

لا يصح

نص المسألة

أَوَّلاً: نِيَابَةُ الصَّرُورَةِ فِي حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ: ٣ - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ النَّائِبِ فِي حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ، فَلَيْسَ لِلصَّرُورَةِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ فَعَل وَقَعَ إحْرَامُهُ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ لِنَفْسِهِ (١) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلاً يَقُول: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قَال: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَال: أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي. قَال: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَال: لاَ: قَال: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ (٢) . وَعَلَى ذَلِكَ: فَإِنْ أَحْرَمَ عَنْ غَيْرِهِ وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ لاَ عَنِ الْغَيْرِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ عَلَيْهِ رَدَّ مَا أَخَذَ مِنَ النَّفَقَةِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَقَعِ الْحَجُّ عَنْهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَحُجَّ (٣) قَال النَّوَوِيُّ: وَبِهِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ (٤) . وَفِي الْمُغْنِي: قَال أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَقَعُ الْحَجُّ بَاطِلاً، وَلاَ يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْهُ وَلاَ عَنْ غَيْرِهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٥) -. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُشْتَرَطُ فِي النَّائِبِ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، فَيَصِحُّ حَجُّ الصَّرُورَةِ، لَكِنِ الأَْفْضَل أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ خُرُوجًا عَنِ الْخِلاَفِ، فَيُكْرَهُ عِنْدَهُمْ حَجُّ الصَّرُورَةِ. وَهَل الْكَرَاهَةُ تَحْرِيمِيَّةٌ أَمْ تَنْزِيهِيَّةٌ؟ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ. وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْفَتْحِ: وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ: أَنَّ حَجَّ الصَّرُورَةِ عَنْ غَيْرِهِ إِنْ كَانَ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ بِمِلْكِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَالصِّحَّةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ؛ لأَِنَّهُ تَضْيِيقٌ عَلَيْهِ فِي أَوَّل سِنِي الإِْمْكَانِ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِهِ، وَكَذَا لَوْ تَنَفَّل لِنَفْسِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّ النَّهْيَ لَيْسَ لِعَيْنِ الْحَجِّ الْمَفْعُول، بَل لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْفَوَاتُ إِذِ الْمَوْتُ فِي سَنَةٍ غَيْرُ نَادِرٍ. ثُمَّ نُقِل عَنِ الْبَحْرِ قَوْلُهُ: وَالْحَقُّ أَنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ عَلَى الآْمِرِ لِقَوْلِهِمْ: وَالأَْفْضَل. . إِلَخْ، تَحْرِيمِيَّةٌ عَلَى الصَّرُورَةِ، أَيِ الْمَأْمُورِ الَّذِي اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْحَجِّ، وَلَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ؛ لأَِنَّهُ أَثِمَ بِالتَّأْخِيرِ. اهـ. ثُمَّ قَال: وَهَذَا لاَ يُنَافِي كَلاَمَ الْفَتْحِ؛ لأَِنَّهُ فِي الْمَأْمُورِ (١) . وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِصِحَّةِ حَجِّ الصَّرُورَةِ بِإِطْلاَقِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَثْعَمِيَّةِ: حُجِّي عَنْ أَبِيكِ (١) مِنْ غَيْرِ اسْتِخْبَارِهَا عَنْ حَجِّهَا لِنَفْسِهَا قَبْل ذَلِكَ. قَال فِي الْفَتْحِ: وَتَرْكُ الاِسْتِفْصَال فِي وَقَائِعِ الأَْحْوَال يَنْزِل مَنْزِلَةَ عُمُومِ الْخِطَابِ؛ فَيُفِيدُ جَوَازَهُ عَنِ الْغَيْرِ مُطْلَقًا. وَحَدِيثُ شُبْرُمَةَ يُفِيدُ اسْتِحْبَابَ تَقْدِيمِ حَجَّةِ نَفْسِهِ؛ وَبِذَلِكَ يَحْصُل الْجَمْعُ (٢) . أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَقَدْ مَنَعُوا اسْتِنَابَةَ صَحِيحٍ مُسْتَطِيعٍ فِي فَرْضٍ لِحَجَّةِ الإِْسْلاَمِ أَوْ حَجَّةٍ مَنْذُورَةٍ. قَال الْحَطَّابُ: لاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لاَ تَصِحُّ، وَتُفْسَخُ إِذَا عُثِرَ عَلَيْهَا (٣) . أَمَّا الصَّرُورَةُ: فَيُكْرَهُ عِنْدَهُمْ حَجُّهُ عَنِ الْغَيْرِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صرورة» ج ٢٧ ص ٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يصح مع الكراهة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لا يصح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يصح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.