الاقتصار على الفاتحة في الأوليين
متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب
هل يُكره الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأوليين من الصلاة المكتوبة؟
الحنفية
الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأوليين من المكتوبة مكروه كراهة تحريم، لأنه ينقص شيئًا من القراءة الواجبة
مكروه تحريمًا المالكية
الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأوليين من المكتوبة مكروه
مكروه الشافعية
الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأوليين من المكتوبة مكروه
مكروه الحنابلة
الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأوليين من المكتوبة مكروه
مكروه
نص المسألة
٨٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي كَرَاهَةِ الاِقْتِصَارِ عَلَى الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُْولَيَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ تَحْرِيمًا أَنْ يَنْقُصَ شَيْئًا مِنَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ. وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى كَرَاهَةِ تَنْكِيسِ السُّوَرِ - أَيْ أَنْ يَقْرَأَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةً أَعْلَى مِمَّا قَرَأَ فِي الأُْولَى - لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِل عَمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا فَقَال: " ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لأَِنَّ تَرْتِيبَ السُّوَرِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ وَاجِبَاتِ التِّلاَوَةِ، وَإِنَّمَا جُوِّزَ لِلصِّغَارِ تَسْهِيلاً لِضَرُورَةِ التَّعْلِيمِ. وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ مَنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى بِسُورَةِ النَّاسِ، فَإِنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ أَوَّل سُورَةِ الْبَقَرَةِ. لَكِنِ الْحَنَفِيَّةُ خَصُّوا ذَلِكَ بِمَنْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلاَةِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ النَّاسِ الْحَال وَالْمُرْتَحِل (١) أَيِ الْخَاتِمُ وَالْمُفْتَتِحُ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَنْكِيسَ السُّوَرِ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِحُرْمَةِ تَنْكِيسِ الآْيَاتِ الْمُتَلاَصِقَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّهُ يُبْطِل الصَّلاَةَ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: بِحُرْمَةِ تَنْكِيسِ الْكَلِمَاتِ، وَأَنَّهُ يُبْطِل الصَّلاَةَ. أَمَّا تَنْكِيسُ الآْيَاتِ فَقِيل: مَكْرُوهٌ، وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَرْتِيبُ الآْيَاتِ وَاجِبٌ؛ لأَِنَّ تَرْتِيبَهَا بِالنَّصِّ إِجْمَاعًا، وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالاِجْتِهَادِ لاَ بِالنَّصِّ فِي قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ: بِأَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ جَمْعُ سُورَتَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي رَكْعَةٍ، وَلَوْ فِي فَرْضٍ (٢) . رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَْنْصَارِ كَانَ يَؤُمُّهُمْ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْل كُل سُورَةٍ {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ؟ فَقَال: إِنِّي أُحِبُّهَا. فَقَال: حُبُّكَ إيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ قِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةِ وَاحِدَةٍ. وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ الْكَرَاهَةَ بِمَا إِذَا كَانَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ سُوَرٌ أَوْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ. وَمَحَل الْكَرَاهَةِ عِنْدَهُمَا - الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ - صَلاَةُ الْفَرْضِ. أَمَّا فِي صَلاَةِ النَّفْل فَجَائِزٌ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ. وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَأْمُومَ إِذَا خَشِيَ مِنْ سُكُوتِهِ تَفَكُّرًا مَكْرُوهًا، فَلاَ كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ إِذَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ. كَمَا نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الْتِزَامُ سُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ. لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ مُلاَزَمَةِ الأَْنْصَارِيِّ عَلَى {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} قَال الْحَنَابِلَةُ: مَعَ اعْتِقَادِهِ جَوَازَ غَيْرِهَا. وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ تَعْيِينِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ. وَقَيَّدَ الطَّحَاوِيُّ الْكَرَاهَةَ بِمَا إِذَا رَأَى ذَلِكَ حَتْمًا لاَ يَجُوزُ غَيْرُهُ، أَمَّا لَوْ قَرَأَهُ لِلتَّيْسِيرِ عَلَيْهِ أَوْ تَبَرُّكًا بِقِرَاءَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَلاَ كَرَاهَةَ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَقْرَأَ غَيْرَهَا أَحْيَانًا لِئَلاَّ يَظُنَّ الْجَاهِل أَنَّ غَيْرَهَا لاَ يَجُوزُ، وَمَال إِلَى هَذَا الْقَيْدِ ابْنُ عَابِدِينَ. وَلاَ يُكْرَهُ - أَيْضًا - عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَكْرَارُ سُورَةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالأَْعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا (١) . كَمَا لاَ يُكْرَهُ تَفْرِيقُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَقْسِمُ الْبَقَرَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَنْبَغِي تَفْرِيقُ السُّورَةِ، وَلَوْ فَعَل لاَ بَأْسَ بِهِ، وَلاَ يُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيل: يُكْرَهُ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صلاة» ج ٢٧ ص ١٠٣
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ص ٣١٣
وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَضَمُّ سُورَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ تَقْدِيمَ الْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّ الْمَضْمُومَ إلَيْهِ شَيْءٌ يَقْتَضِي تَأَخُّرَهُ عَنْهُ. ثَانِيهِمَا: الِاقْتِصَارُ فِي الْأُولَيَيْنِ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى إذَا قَرَأَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْهُمَا مَرَّتَيْنِ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنْ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ عَلَى الْوَلَاءِ وَجَبَ السُّجُودُ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.