فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

انكشاف العورة بلا قصد

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

متى تبطل صلاة من انكشفت عورته بلا قصد منه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

بطلان الصلاة بانكشاف العورة بلا قصد تبطل إن انكشف ربع عضو قدر أداء ركن، عند أبي يوسف يدخل فيه السنة، وعند محمد أداء الركن حقيقة؛ فإن أدى ركنًا فسدت اتفاقًا

يبطل بالربع قدر ركن
المالكية

بطلان الصلاة بانكشاف العورة بلا قصد يبطلها مطلق الانكشاف، دون تقييد بقدر أو زمن

تبطل مطلقًا
الشافعية

بطلان الصلاة بانكشاف العورة بلا قصد يبطلها مطلق الانكشاف ولو قل، إذا لم يسترها في الحال

تبطل مطلقًا
الحنابلة

بطلان الصلاة بانكشاف العورة بلا قصد لا يضر انكشاف اليسير، وتبطل إن فحش وطال، اليسير ما لا يفحش في النظر عرفًا، ولو طال زمنه

لا تبطل باليسير

نص المسألة

ثَالِثًا: تَخَلُّفُ شَرْطِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ: ١٢٠ - سَتْرُ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ إِلاَّ بِسَتْرِهَا، وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى بُطْلاَنِ صَلاَةِ مَنْ كَشَفَ عَوْرَتَهُ فِيهَا قَصْدًا، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوِ انْكَشَفَتْ بِلاَ قَصْدٍ مَتَى تَبْطُل صَلاَتُهُ؟ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ تَبْطُل لَوِ انْكَشَفَ رُبُعُ عُضْوٍ قَدْرُ أَدَاءِ رُكْنٍ بِلاَ صُنْعِهِ. وَيَدْخُل فِي أَدَاءِ الرُّكْنِ سُنَّتُهُ أَيْضًا. وَهَذَا قَوْل أَبِي يُوسُفَ. وَاعْتَبَرَ مُحَمَّدٌ أَدَاءَ الرُّكْنِ حَقِيقَةً. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالأَْوَّل الْمُخْتَارُ لِلاِحْتِيَاطِ. وَعَلَيْهِ لَوِ انْكَشَفَ رُبُعُ عُضْوٍ - أَقَل مِنْ أَدَاءِ رُكْنٍ - فَلاَ يَفْسُدُ بِاتِّفَاقِ الْحَنَفِيَّةِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لأَِنَّ الاِنْكِشَافَ الْكَثِيرَ فِي الزَّمَانِ الْقَلِيل عَفْوٌ كَالاِنْكِشَافِ الْقَلِيل فِي الزَّمَنِ الْكَثِيرِ. وَأَمَّا إِذَا أَدَّى مَعَ الاِنْكِشَافِ رُكْنًا فَإِنَّهَا تَفْسُدُ بِاتِّفَاقِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الاِنْكِشَافِ الْحَادِثِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ. أَمَّا الْمُقَارِنُ لاِبْتِدَائِهَا فَإِنَّهُ يَمْنَعُ انْعِقَادَهَا مُطْلَقًا اتِّفَاقًا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمَكْشُوفُ رُبُعَ الْعُضْوِ. وَلَمْ يُقَيِّدِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ الْبُطْلاَنَ بِقُيُودٍ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّ مُطْلَقَ الاِنْكِشَافِ يُبْطِل الصَّلاَةَ. قَال النَّوَوِيُّ: فَإِنِ انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْ عَوْرَةِ الْمُصَلِّي لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ سَوَاءٌ أَكَثُرَ الْمُنْكَشِفُ أَمْ قَل، وَلَوْ كَانَ أَدْنَى جُزْءٍ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَسْتُرْهَا فِي الْحَال. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَضُرُّ انْكِشَافُ يَسِيرٍ مِنَ الْعَوْرَةِ بِلاَ قَصْدٍ، وَلَوْ كَانَ زَمَنُ الاِنْكِشَافِ طَوِيلاً لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ قَال: انْطَلَقَ أَبِي وَافِدًا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلاَةَ، فَقَال: يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ، وَكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَحْفَظُ، فَقَدَّمُونِي، فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي صَغِيرَةٌ صَفْرَاءُ، فَكُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ انْكَشَفَتْ عَنِّي. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ: وَارُوا عَنَّا عَوْرَةَ قَارِئِكُمْ. فَاشْتَرُوا لِي قَمِيصًا عُمَانِيًّا فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِْسْلاَمِ فَرَحِي بِهِ (١) وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَلاَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَالْيَسِيرُ هُوَ الَّذِي لاَ يَفْحُشُ فِي النَّظَرِ عُرْفًا. قَال الْبُهُوتِيُّ: وَيَخْتَلِفُ الْفُحْشُ بِحَسَبِ الْمُنْكَشِفِ، فَيَفْحُشُ مِنَ السَّوْأَةِ مَا لاَ يَفْحُشُ مِنْ غَيْرِهَا. وَكَذَا لاَ تَبْطُل الصَّلاَةُ إِنِ انْكَشَفَ مِنَ الْعَوْرَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ فِي زَمَنٍ قَصِيرٍ، فَلَوْ أَطَارَتِ الرِّيحُ ثَوْبَهُ عَنْ عَوْرَتِهِ، فَبَدَا مِنْهَا مَا لَمْ يَعْفُ عَنْهُ لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهُ، وَكَذَا لَوْ بَدَتِ الْعَوْرَةُ كُلُّهَا فَأَعَادَ الثَّوْبَ سَرِيعًا بِلاَ عَمَلٍ كَثِيرٍ فَإِنَّهَا لاَ تَبْطُل، لِقِصَرِ مُدَّتِهِ أَشْبَهَ الْيَسِيرَ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيل. وَكَذَا تَبْطُل لَوْ فَحُشَ وَطَال الزَّمَنُ، وَلَوْ بِلاَ قَصْدٍ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صلاة» ج ٢٧ ص ١٢٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يبطل بالربع قدر ركن

موضعها في«تبيين الحقائق» ص ٩٦

وَالِانْكِشَافُ الْكَثِيرُ فِي الزَّمَنِ الْقَلِيلِ لَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ، حَتَّى لَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ كُلُّهَا وَغَطَّاهَا فِي الْحَالِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَالْقَلِيلُ مُقَدَّرٌ بِمَا لَا يُؤَدِّي فِيهِ الرُّكْنَ وَإِنْ أَحْرَمَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِيهَا،

المالكية

تبطل مطلقًا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تبطل مطلقًا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا تبطل باليسير

موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ٣٣٢

فَإِنْ فَحَشَ وَطَالَ الزَّمَنُ بَطَلَتْ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْجَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، لَكِنْ يُعْتَبَرُ الْفُحْشُ فِي كُلِّ عُضْوٍ بِحَسَبِهِ، إذْ يَفْحُشُ مِنْ الْمُغَلَّظَةِ مَا لَا يَفْحُشُ مِنْ غَيْرِهَا (فِي النَّظَرِ) - مُتَعَلِّقٌ بِ يَفْحُشُ - أَيْ: لَوْ نُظِرَ إلَيْهِ (وَلَوْ) كَانَ الِانْكِشَافُ زَمَنًا (طَوِيلًا) لَمْ تَبْطُلْ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: «انْطَلَقَ أَبِي وَافِدًا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُعَلِّمُهُمْ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ فَكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ، فَقَدَّمُونِي فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ، وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي صَفْرَاءُ صَغِيرَةٌ، فَكُنْتُ إذَا سَجَدْتُ انْكَشَفَتْ عَنِّي، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسَاءِ: وَارُوا عَنَّا عَوْرَةَ قَارِئِكُمْ، فَاشْتَرَوْا لِي قَمِيصًا عُمَانِيًّا فَمَا فَرِحْتُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحِي بِهِ وَفِي لَفْظٍ فَكُنْت

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.