فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إتمام النافلة عند إقامة الجماعة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُتمّ المصلي النافلة أم يقطعها إذا أُقيمت صلاة الجماعة وهو فيها؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من أُقيمت عليه الجماعة وهو في النافلة يُتمّها ركعتين ولا يقطعها مطلقًا، لأن الشروع في النافلة يجعلها واجبة عندهم، فلا يُقيَّد بإدراك الجماعة

يُتمّ مطلقًا
المالكية

من أُقيمت عليه الجماعة وهو في النافلة يُتمّها إن أمن فوات ركعة، بأن تحقق أو ظن إدراك الإمام في الركعة الأولى بعد إتمامها، ثم يدخل في الجماعة

يُتمّ بشرط
الشافعية

من أُقيمت عليه الجماعة وهو في النافلة يُتمّها إن لم يخش فوات الجماعة، لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم}، ثم يدخل في الجماعة

يُتمّ بشرط
الحنابلة

من أُقيمت عليه الجماعة وهو في النافلة يُتمّها إن لم يخش فوات الجماعة، لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم}، ثم يدخل في الجماعة

يُتمّ بشرط

نص المسألة

١٩ - وَمَنْ كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَةَ، ثُمَّ أُقِيمَتْ صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ فَقَدْ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ بِسَلاَمِ الإِْمَامِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ النَّافِلَةَ، وَلاَ يَقْطَعُهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٢) } ثُمَّ يَدْخُل فِي الْجَمَاعَةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ بِإِتْمَامِ النَّافِلَةِ بِأَنْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ الإِْمَامَ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى عَقِبَ إِتْمَامِ مَا هُوَ فِيهِ أَتَمَّهَا، ثُمَّ دَخَل مَعَ الْجَمَاعَةِ. أَمَّا إِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ - كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - أَوْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ - كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ - فَإِنَّهُ يَقْطَعُ النَّافِلَةَ وُجُوبًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَنَدْبًا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَوُجُوبًا فِي الْجُمُعَةِ (أَيْ إِنْ كَانَتِ الَّتِي يُصَلِّيهَا الإِْمَامُ هِيَ الْجُمُعَةَ) ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَتَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ قُدَامَةَ، إِحْدَاهُمَا: يُتِمُّ النَّافِلَةَ، وَالثَّانِيَةُ: يَقْطَعُهَا؛ لأَِنَّ مَا يُدْرِكُهُ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا وَأَكْثَرُ ثَوَابًا مِمَّا يَفُوتُهُ بِقَطْعِ النَّافِلَةِ؛ لأَِنَّ صَلاَةَ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَةِ الرَّجُل وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (١) . أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَلَمْ يُقَيِّدُوا الْقَطْعَ أَوِ الإِْتْمَامَ بِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ، أَوْ عَدَمِ إِدْرَاكِهَا؛ لأَِنَّ الشُّرُوعَ فِي النَّافِلَةِ عِنْدَهُمْ يَجْعَلُهَا وَاجِبَةً، وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: الشَّارِعُ فِي نَفْلٍ لاَ يَقْطَعُ مُطْلَقًا إِذَا أُقِيمَتِ الْجَمَاعَةُ وَهُوَ فِي صَلاَةِ النَّافِلَةِ، بَل يُتِمُّهُ رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ، أَوْ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ، إِذَا أُقِيمَتِ الظُّهْرُ، أَوْ خَطَبَ الإِْمَامُ، فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا أَرْبَعًا عَلَى الْقَوْل الرَّاجِحِ؛ لأَِنَّهَا صَلاَةٌ وَاحِدَةٌ. وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْكَمَال فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَا نَصُّهُ: وَقِيل: يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ؛ لأَِنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَضَائِهَا بَعْدَ الْفَرْضِ. وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَقُمْ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ. أَمَّا إِنْ قَامَ إِلَيْهَا وَقَيَّدَهَا بِسَجْدَةٍ فَفِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ يُضِيفُ إِلَيْهَا رَابِعَةً وَيُسَلِّمُ، وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِسَجْدَةٍ فَقِيل: يُتِمُّهَا أَرْبَعًا، وَيُخَفِّفُ الْقِرَاءَةَ. وَقِيل: يَعُودُ إِلَى الْقَعْدَةِ وَيُسَلِّمُ، وَهَذَا أَشْبَهُ، قَال فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَالأَْوْجَهُ أَنْ يُتِمَّهَا (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صلاة الجماعة» ج ٢٧ ص ١٧٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يُتمّ مطلقًا

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يُتمّ بشرط

موضعها في«منح الجليل» ص ٣٥٧

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ بِإِتْمَامِ صَلَاتِهِ بِأَنْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ إدْرَاكَهُ فِي الْأُولَى عَقِبَ إتْمَامِ مَا هُوَ فِيهِ أَوْ شَكَّ فِيهِ (أَتَمَّ النَّافِلَةَ) الَّتِي هُوَ فِيهَا عَقَدَ مِنْهَا رَكْعَةً أَمْ لَا (أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا) أَيْ الْمُقَامَةِ لِلرَّاتِبِ، بِأَنْ كَانَ فِي ظُهْرٍ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْعَصْرُ مَثَلًا عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا.

الشافعية

يُتمّ بشرط

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٤ ص ٢٠٨

وَإِنْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ نَافِلَةٍ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْجَمَاعَةُ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ أَتَمَّ النَّافِلَةَ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْجَمَاعَةِ وَإِنْ خَشِيَ فواتها قطع النافلة لان الجماعة أفضل (الشَّرْحُ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ الْأَصْحَابِ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ خَشِيَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ أَنْ تَفُوتَ كُلُّهَا بِأَنْ يُسَلِّمَ مِنْ صَلَاتِهِ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حامد والشيخ نصر وآخرون والله أعلم *

الحنابلة

يُتمّ بشرط

موضعها في«كشاف القناع» ج ٣ ص ١٥٧

(إلا أن يخشى) من أقيمت الصلاة وهو في نافلة (فوات ما تدرك به الجماعة، فيقطعها) لأن الفرض أهم.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.