صحة صلاة (الجمعة وقوع كلها) واستعمال كل المضافة للضمير في غير الابتداء والتأكيد رأي بعض وعلى الآخر فالمؤكد محذوف على قلة أي وقوعها كلها وباء (بالخطبة) بمعنى مع واللام للجنس أو الاستغراق أي إيقاع الصلاة جميعها مع جميع الخطبتين (وقت الظهر) فلو أوقع شيئًا من ذلك قبل الزوال لم تصح ويمتد وقتها من الزوال (للغروب) حقيقة على الثاني الآتي أو قبله بركعة على الأول فأطلق الغروب على ما يشمله وما قبله بركعة ويدل لذلك قوله (وهل أن أدرك ركعة من العصر) بعد صلاتها بخطبتها فالوقت المذكور ليس جميعه اختياريًّا للجمعة بل هي فيه وفي الضروري كالظهر بناء على القول بأنها بدل منه إذ البدل يعطي حكم المبدل منه
(وأوله) أي أول وقت الجمعة (أول وقت صلاة العيد نصًّا) لقول عبد الله بن سيدان السلمي قال: "شهدتُ الجمعةَ مع أبي بكرٍ، فكانت خطبتُه وصلاتُه قبل نصفِ النهارِ، ثم شهدتها مع عمرَ، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهارُ، ثم شهدتها مع عثمانَ، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: قد زالَ النهارُ، فما رأيتُ أحدًا عاب ذلك ولا أنكره" رواه الدارقطني،
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.