فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الفطر لمن سافر بعد الفجر

في ٣ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز الفطر لمن طلع عليه الفجر مقيمًا صائمًا ثم سافر في أثناء النهار؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الفطر لمن أصبح صائمًا مقيمًا ثم سافر بعد الفجر لا يحل ويجب إتمام اليوم، تغليبًا لحكم الحضر

لا يجوز
المالكية

الفطر لمن أصبح صائمًا مقيمًا ثم سافر بعد الفجر لا يحل ويجب إتمام اليوم، تغليبًا لحكم الحضر

لا يجوز
الشافعية

الفطر لمن أصبح صائمًا مقيمًا ثم سافر بعد الفجر لا يحل في الصحيح، وأجازه المزني وغيره، تغليبًا لحكم الحضر عند المانعين

الصحيح: لا يجوز
الحنابلة

الفطر لمن أصبح صائمًا مقيمًا ثم سافر بعد الفجر روايتان: المذهب وأصحهما جواز الفطر بعد مفارقة البيوت، بعد خروجه من بنيان قريته العامرة، طوعًا أو كرهًا

جائز

نص المسألة

٥٨ - وَفِي وَقْتِ جَوَازِ الْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثُ أَحْوَالٍ: الأُْولَى: أَنْ يَبْدَأَ السَّفَرَ قَبْل الْفَجْرِ، أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَيَنْوِيَ الْفِطْرَ، فَيَجُوزَ لَهُ الْفِطْرُ إِجْمَاعًا - كَمَا قَال ابْنُ جُزَيٍّ - لأَِنَّهُ مُتَّصِفٌ بِالسَّفَرِ، عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَبْدَأَ السَّفَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ، بِأَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُقِيمٌ بِبَلَدِهِ، ثُمَّ يُسَافِرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَوْ خِلاَل النَّهَارِ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِل لَهُ الْفِطْرُ بِإِنْشَاءِ السَّفَرِ بَعْدَمَا أَصْبَحَ صَائِمًا، وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَذَلِكَ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْحَضَرِ (١) . وَمَعَ ذَلِكَ لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي إِفْطَارِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، خِلاَفًا لاِبْنِ كِنَانَةَ، وَذَلِكَ لِلشُّبْهَةِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ (٢) . وَلأَِنَّهُ لَمَّا سَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ صَارَ مِنْ أَهْل الْفِطْرِ، فَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ. وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْفِطْرُ حَتَّى لَوْ أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ (٣) . وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُزَنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ مَنْ نَوَى الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ، ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ، طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، فَلَهُ الْفِطْرُ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَمُفَارَقَتِهِ بُيُوتَ قَرْيَتِهِ الْعَامِرَةِ، وَخُرُوجِهِ مِنْ بَيْنِ بُنْيَانِهَا، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا يَلِي: - ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (١) . - وَحَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقِيل لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، وَإِنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَشَرِبَ - وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ - فَأَفْطَرَ بَعْضُهُمْ، وَصَامَ بَعْضُهُمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّ نَاسًا صَامُوا، فَقَال: أُولَئِكَ الْعُصَاةُ (٢) . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى مَرَّ بِغَدِيرٍ فِي الطَّرِيقِ، وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ. قَال: فَعَطِشَ النَّاسُ، جَعَلُوا يَمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَتُوقُ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهِ. قَال: فَدَعَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَمْسَكَهُ عَلَى يَدِهِ، حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَ، فَشَرِبَ النَّاسُ (١) . وَقَالُوا: إِنَّ السَّفَرَ مُبِيحٌ لِلْفِطْرِ، فَإِبَاحَتُهُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ كَالْمَرَضِ الطَّارِئِ وَلَوْ كَانَ بِفِعْلِهِ. وَقَال الَّذِينَ أَبَاحُوهُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّهُ تَغْلِيبٌ لِحُكْمِ السَّفَرِ (٢) . وَقَدْ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ الْمُؤَيِّدُونَ لِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى أَنَّ الأَْفْضَل لِمَنْ سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ نَوَى صَوْمَهُ - إِتْمَامُ صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ مَنْ لَمْ يُبِحْ لَهُ الْفِطْرَ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْحَضَرِ، كَالصَّلاَةِ (٣) . الثَّالِثَةُ: أَنْ يُفْطِرَ قَبْل مُغَادَرَةِ بَلَدِهِ. وَقَدْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ الْجُمْهُورُ، وَقَالُوا: إِنَّ رُخْصَةَ السَّفَرِ لاَ تَتَحَقَّقُ بِدُونِهِ، كَمَا لاَ تَبْقَى بِدُونِهِ، وَلَمَّا يَتَحَقَّقُ السَّفَرُ بَعْدُ، بَل هُوَ مُقِيمٌ وَشَاهِدٌ، وَقَدْ قَال تَعَالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وَلاَ يُوصَفُ بِكَوْنِهِ مُسَافِرًا حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْبَلَدِ، وَمَهْمَا كَانَ فِي الْبَلَدِ فَلَهُ أَحْكَامُ الْحَاضِرِينَ، وَلِذَلِكَ لاَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ. وَالْجُمْهُورُ الَّذِينَ قَالُوا بِعَدَمِ جَوَازِ الإِْفْطَارِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا أَكَل، هَل عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؟ فَقَال مَالِكٌ: لاَ. وَقَال أَشْهَبُ: هُوَ مُتَأَوِّلٌ، وَقَال غَيْرُهُمَا: يُكَفِّرُ. وَقَال ابْنُ جُزَيٍّ: فَإِنْ أَفْطَرَ قَبْل الْخُرُوجِ، فَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ. يُفَرَّقُ فِي الثَّالِثِ بَيْنَ أَنْ يُسَافِرَ فَتَسْقُطَ، أَوْ لاَ، فَتَجِبُ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صوم» ج ٢٨ ص ٤٨

من كتب المذاهب المعتمدة

المالكية

لا يجوز

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٢ ص ٣٧٩

قوله بسفر قصر والرابع المذكور في قوله (ولم ينوه) حين شروعه أو ثاني ليلة مثلا (فيه) ومنها ما يخصه دون ما بعده وهما الأوسطان المشار إليهما بقوله شرع فيه وبقوله قبل الفجر ولا يغني عن الرابع قوله وقبله شرع فيه لأنه ذكره ليعلق به الظرف وليرجع له قوله أيضًا (وإلا) بأن فقد شرط من هذه الشروط الأربعة التي أولها قوله قصر (قضى) وذكره وإن استفيد من قوله وقضى في الفرض مطلقًا ليرتب عليه قوله (ولو تطوعًا) بيت الصوم في الحضر ثم سافر أو في السفر فأفطر لغير عذر فالقضاء وبحث فيه بأن ما قبل المبالغة لا يصدق على التطوع حتى يبالغ عليه لكون رخصة الفطر بالسفر خاصة برمضان كما مر لا بواجب غيره ولا بتطوع ويدل على قصرها عليه أيضًا المبالغة المذكورة إذ لو رخص فطر بسفر تطوع لم يلزم قضاؤه (ولا كفارة) في فقد الشروط المتقدمة (إلا) في مفهوم الشرط الرابع وهو (أن ينويه) أي الصوم برمضان (بسفر) فيكفر بفطره تأول أم لا وأولى من لم يشرع فيه قبل الفجر مع رفع نيته ليلًا حتى مضى وقتها سواء عزم عليه قبله أو بعده تأول أم لا أفطر بال

الشافعية

الصحيح: لا يجوز

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٦ ص ٣٣٨

وإن طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُجَامِعٌ فَاسْتَدَامَ مَعَ الْعِلْمِ بالفجر وجبت عليه الكفارة لانه منع صوم يوم من رمضان بجماع من غير عذر فوجبت عليه الكفارة كما لو وطئ في أثناء النهار وان جامع وعنده أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ وَكَانَ قَدْ طَلَعَ أو أن الشمس قد غربت ولم تكن غربت لم تجب عليه الكفارة لانه جامع وهو يعتقد انه يحل له ذلك وكفارة الصوم عقوبة تجب مع المأثم فلا تجب مع اعتقاد الاباحة كالحد وإن أكل ناسيا فظن أنه أفطر بذلك ثم جامع عامدا فالمنصوص في الصيام انه لا تجب الكفارة لانه وطئ وهو يعتقد انه غير صائم فأشبه إذا وطئ وعنده انه ليل ثم بان انه نهار وقال شيخنا القاضى أبو الطيب الطبري رحمه الله يحتمل عندي انه تجب عليه الكفارة لان الذى ظنه لا يبيح الوطئ بخلاف مالو جامع وظن أن الشمس غربت لان الذى ظن هناك يببح له الوطئ فان أفطر بالجماع وهو مريض أو مسافر لم تجب الكفارة لانه يحل له الفطر فلا تجب الكفارة مع اباحة الفطر وان أصبح المقيم صائما ثم سافر وجامع وجبت عليه الكفارة لان السفر لا يبيح

الحنابلة

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.