فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ذوق الطعام بلا عذر

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يُكره للصائم ذوق الطعام ونحوه بلا عذر؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

ذوق الصائم شيئًا بلا عذر مكروه كراهة تحريمية ولو في النفل، لأنه تعريض للصوم للفساد؛ ومن العذر مضغ الطعام للولد إذا لم تجد الأم بدًّا

مكروه تحريمًا
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

ذوق الصائم شيئًا بلا عذر لا بأس به لحاجة ومصلحة وإلا كُره، نُقل عن أحمد: الأحب اجتنابه، فإن فعل فلا بأس

مكروه بلا حاجة

نص المسألة

مَكْرُوهَاتُ الصَّوْمِ: ٨٣ - يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ بِوَجْهِ عَامٍّ - مَعَ الْخِلاَفِ - مَا يَلِي: أ - ذَوْقُ شَيْءٍ بِلاَ عُذْرٍ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْرِيضِ الصَّوْمِ لِلْفَسَادِ، وَلَوْ كَانَ الصَّوْمُ نَفْلاً، عَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ يَحْرُمُ إِبْطَال النَّفْل بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ، وَظَاهِرُ إِطْلاَقِ الْكَرَاهَةِ يُفِيدُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ. وَمِنَ الْعُذْرِ مَضْغُ الطَّعَامِ لِلْوَلَدِ، إِذَا لَمْ تَجِدِ الأُْمُّ مِنْهُ بُدًّا، فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَيُكْرَهُ إِذَا كَانَ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ. وَلَيْسَ مِنَ الْعُذْرِ، ذَوْقُ اللَّبَنِ وَالْعَسَل لِمَعْرِفَةِ الْجَيِّدِ مِنْهُ وَالرَّدِيءِ عِنْدَ الشِّرَاءِ، فَيُكْرَهُ ذَلِكَ. وَكَذَا ذَوْقُ الطَّعَامِ، لِيُنْظَرَ اعْتِدَالُهُ، وَلَوْ كَانَ لِصَانِعِ الطَّعَامِ. لَكِنْ نُقِل عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ قَوْلُهُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعَامِ، فَإِنْ فَعَل فَلاَ بَأْسَ بِهِ، بَل قَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْهُ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ لِحَاجَةٍ وَمَصْلَحَةٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَإِلاَّ كُرِهَ. وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَ الْمَذُوقِ فِي حَلْقِهِ أَفْطَرَ (١) . ب - وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ، الَّذِي لاَ يَتَحَلَّل مِنْهُ أَجْزَاءٌ، فَلاَ يَصِل مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى الْجَوْفِ. وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ: اتِّهَامُهُ بِالْفِطْرِ، سَوَاءٌ أَكَانَ رَجُلاً أَمِ امْرَأَةً، قَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِيَّاكَ وَمَا يَسْبِقُ إِلَى الْعُقُول إِنْكَارُهُ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ اعْتِذَارُهُ. أَمَّا مَا يَتَحَلَّل مِنْهُ أَجْزَاءٌ، فَيَحْرُمُ مَضْغُهُ، وَلَوْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقُهُ، إقَامَةً لِلْمَظِنَّةِ مَقَامَ الْمَئِنَّةِ، فَإِنْ تَفَتَّتَ فَوَصَل شَيْءٌ مِنْهُ إِلَى جَوْفِهِ عَمْدًا أَفْطَرَ، وَإِنْ شَكَّ فِي الْوُصُول لَمْ يُفْطِرْ (٢) . ج - تُكْرَهُ الْقُبْلَةُ إِنْ لَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ وُقُوعَ مُفْسِدٍ مِنَ الإِْنْزَال أَوِ الْجِمَاعِ وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَقْبِيل) ف ١٧ د - وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ وَالْمُعَانَقَةَ وَدَوَاعِيَ الْوَطْءِ - كَاللَّمْسِ وَتَكْرَارِ النَّظَرِ - حُكْمَهَا حُكْمُ الْقُبْلَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ. وَخَصَّ الْحَنَفِيَّةُ الْمُبَاشَرَةَ الْفَاحِشَةَ، بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ، وَهِيَ - عِنْدَهُمْ - أَنْ يَتَعَانَقَا، وَهُمَا مُتَجَرِّدَانِ، وَيَمَسَّ فَرْجُهُ فَرْجَهَا. وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا تُكْرَهُ، وَإِنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ الإِْنْزَال وَالْجِمَاعَ. وَنَقَل الطَّحَاوِيُّ وَابْنُ عَابِدِينَ عَدَمَ الْخِلاَفِ فِي كَرَاهَتِهَا، وَكَذَلِكَ الْقُبْلَةُ الْفَاحِشَةُ، وَهِيَ أَنْ يَمُصَّ شَفَتَهَا، فَيُكْرَهُ عَلَى الإِْطْلاَقِ (١) . هـ - الْحِجَامَةُ، وَهِيَ أَيْضًا مِمَّا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ - فِي الْجُمْلَةِ - وَهِيَ اسْتِخْرَاجُ الدَّمِ الْمُحْقَنِ مِنَ الْجِسْمِ، مَصًّا أَوْ شَرْطًا. وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا لاَ تُفْطِرُ الْحَاجِمَ وَلاَ الْمَحْجُومَ، وَلَكِنَّهُمْ كَرِهُوهَا بِوَجْهٍ عَامٍّ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِهَا، إِنْ أَمِنَ الصَّائِمُ عَلَى نَفْسِهِ الضَّعْفَ، أَمَّا إِذَا خَافَ الضَّعْفَ، فَإِنَّهَا تُكْرَهُ، وَشَرَطَ شَيْخُ الإِْسْلاَمِ الْكَرَاهَةَ، إِذَا كَانَتْ تُورِثُ ضَعْفًا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى الْفِطْرِ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْمَرِيضَ وَالصَّحِيحَ، إِذَا عُلِمَتْ سَلاَمَتُهُمَا بِالْحِجَامَةِ أَوْ ظُنَّتْ، جَازَتِ الْحِجَامَةُ لَهُمَا، وَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ السَّلاَمَةِ لَهُمَا حُرِّمَتْ لَهُمَا، وَفِي حَالَةِ الشَّكِّ تُكْرَهُ لِلْمَرِيضِ، وَتَجُوزُ لِلصَّحِيحِ. قَالُوا: إِنَّ مَحَل الْمَنْعِ إِذَا لَمْ يَخْشَ بِتَأْخِيرِهَا عَلِيلٌ هَلاَكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى، وَإِلاَّ وَجَبَ فِعْلُهَا وَإِنْ أَدَّتْ لِلْفِطْرِ، وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ الاِحْتِرَازُ مِنَ الْحِجَامَةِ، مِنَ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ؛ لأَِنَّهَا تُضْعِفُهُ. قَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: لَوْ تَرَكَ رَجُلٌ الْحِجَامَةَ صَائِمًا لِلتَّوَقِّي، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ، وَلَوِ احْتَجَمَ لَمْ أَرَهُ يُفْطِرُهُ. وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الْخَطَّابِيِّ، أَنَّ الْمَحْجُومَ قَدْ يَضْعُفُ فَتَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ، فَيَعْجَزُ عَنِ الصَّوْمِ فَيُفْطِرُ بِسَبَبِهَا، وَالْحَاجِمُ قَدْ يَصِل إِلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ (٢) . وَدَلِيل عَدَمِ الإِْفْطَارِ بِالْحِجَامَةِ، حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ (١) . وَدَلِيل كَرَاهَةِ الْحِجَامَةِ حَدِيثُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ أَنَّهُ قَال لأَِنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَال: لاَ، إِلاَّ مِنْ أَجْل الضَّعْفِ (٢) . وَقَالُوا أَيْضًا: إِنَّهُ دَمٌ خَارِجٌ مِنَ الْبَدَنِ، فَأَشْبَهَ الْفَصْدَ (٣) . وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْحِجَامَةَ يُفْطِرُ بِهَا الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ، لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ (٤) . قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الأَْصْحَابِ، فَرَّقَ - فِي الْفِطْرِ وَعَدَمِهِ - بَيْنَ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ. قَال الشَّوْكَانِيُّ: يُجْمَعُ بَيْنَ الأَْحَادِيثِ، بِأَنَّ الْحِجَامَةَ مَكْرُوهَةٌ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ يَضْعُفُ بِهَا، وَتَزْدَادُ الْكَرَاهَةُ إِذَا كَانَ الضَّعْفُ يَبْلُغُ إِلَى حَدٍّ يَكُونُ سَبَبًا لِلإِْفْطَارِ، وَلاَ تُكْرَهُ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ لاَ يَضْعُفُ بِهَا، وَعَلَى كُل حَالٍ تَجَنُّبُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ أَوْلَى (١) . أَمَّا الْفَصْدُ، فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى كَرَاهَتِهِ، كَالْحِجَامَةِ، وَكَرَاهَةِ كُل عَمَلٍ شَاقٍّ، وَكُل مَا يُظَنُّ أَنَّهُ يُضْعِفُ عَنِ الصَّوْمِ، وَكَذَلِكَ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْفَصَادَةَ كَالْحِجَامَةِ. غَيْرَ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ الَّذِينَ قَالُوا بِالْفِطْرِ فِي الْحِجَامَةِ، قَالُوا: لاَ فِطْرَ بِفَصْدٍ وَشَرْطٍ، وَلاَ بِإِخْرَاجِ دَمِهِ بِرُعَافٍ، لأَِنَّهُ لاَ نَصَّ فِيهِ، وَالْقِيَاسُ لاَ يَقْتَضِيهِ. وَفِي قَوْلٍ لَهُمْ - اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - إِفْطَارُ الْمَفْصُودِ دُونَ الْفَاصِدِ، كَمَا اخْتَارَ إِفْطَارَ الصَّائِمِ، بِإِخْرَاجِ دَمِهِ، بِرُعَافٍ وَغَيْرِهِ (٢) . و وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ فِي الصَّوْمِ. ف

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صوم» ج ٢٨ ص ٦٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مكروه تحريمًا

موضعها في«رد المحتار» ج ٢ ص ٤١٦

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْحُكْمُ بِكَرَاهَةِ الذَّوْقِ أَوْ الْمَضْغِ بِلَا عُذْرٍ ط

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

مكروه بلا حاجة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.