فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الاكتحال للصائم

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يفطر الصائم بالاكتحال؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الاكتحال للصائم جائز وغير مكروه ولا يفطر به، ولو وجد طعمه في حلقه، لأن العين ليست بجوف ولا منفذ منها إلى الحلق

لا يفطر
المالكية

الاكتحال للصائم فيه تردد: يفطر إن تحلل منه شيء، وإلا فلا، وإن علم وصول الكحل إلى حلقه فعليه القضاء ولا كفارة

يفطر بشرط
الشافعية

الاكتحال للصائم جائز وغير مكروه ولا يفطر به، ولو وجد طعمه في حلقه، لأن العين ليست بجوف ولا منفذ منها إلى الحلق

لا يفطر
الحنابلة

الاكتحال للصائم يفسد الصوم إن اكتحل بما يصل إلى حلقه ويتحقق وصوله، لأن العين منفذ غير معتاد، كالواصل من الأنف

يفطر بشرط

نص المسألة

مَا لاَ يُكْرَهُ فِي الصَّوْمِ: ٨٤ - لاَ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ - فِي الْجُمْلَةِ - مَا يَلِي، مَعَ الْخِلاَفِ فِي بَعْضِهَا: أ - الاِكْتِحَال غَيْرُ مَكْرُوهٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، بَل أَجَازُوهُ، وَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ بِهِ الصَّائِمُ وَلَوْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ، قَال النَّوَوِيُّ: لأَِنَّ الْعَيْنَ لَيْسَتْ بِجَوْفٍ، وَلاَ مَنْفَذَ مِنْهَا إِلَى الْحَلْقِ (٣) . وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: اكْتَحَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ (٤) ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: اشْتَكَتْ عَيْنِي، أَفَأَكْتَحِل وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَال: نَعَمْ (١) . وَتَرَدَّدَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الاِكْتِحَال، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ لاَ يَتَحَلَّل مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُفْطِرْ، وَإِنْ تَحَلَّل مِنْهُ شَيْءٌ أَفْطَرَ. وَقَال أَبُو مُصْعَبٍ: لاَ يُفْطِرُ. وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مُطْلَقًا. وَقَال أَبُو الْحَسَنِ: إِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ يَصِل إِلَى حَلْقِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، وَإِنْ شَكَّ كُرِهَ، وَلْيَتَمَادَ (أَيْ يَسْتَمِرُّ فِي صَوْمِهِ) وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ يَصِل، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. وَقَال مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إِذَا دَخَل حَلْقَهُ، وَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ وَصَل الْكُحْل إِلَى حَلْقِهِ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمَ وُصُولِهِ لِلْحَلْقِ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، كَاكْتِحَالِهِ لَيْلاً وَهُبُوطِهِ نَهَارًا لِلْحَلْقِ، لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (٢) . وَهَذَا أَيْضًا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، فَقَدْ قَالُوا: إِذَا اكْتَحَل بِمَا يَصِل إِلَى حَلْقِهِ وَيَتَحَقَّقُ الْوُصُول إِلَيْهِ فَسَدَ صَوْمُهُ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ. وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالإِْثْمِدِ الْمُرَوِّحِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَقَال: لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ (١) وَلأَِنَّ الْعَيْنَ مَنْفَذٌ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ، وَكَالْوَاصِل مِنَ الأَْنْفِ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ بِذَلِكَ (٢) . ب - التَّقْطِيرُ فِي الْعَيْنِ، وَدَهْنُ الأَْجْفَانِ، أَوْ وَضْعُ دَوَاءٍ مَعَ الدُّهْنِ فِي الْعَيْنِ لاَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ، لأَِنَّهُ لاَ يُنَافِيهِ وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُمْ يُوَافِقُونَ الْحَنَفِيَّةَ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ التَّقْطِيرَ فِي الْعَيْنِ مُفْسِدٌ لِلصَّوْمِ إِذَا وَصَل إِلَى الْحَلْقِ، لأَِنَّ الْعَيْنَ مَنْفَذٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا (٣) . ج - دَهْنُ الشَّارِبِ وَنَحْوِهِ، كَالرَّأْسِ وَالْبَطْنِ، لاَ يُفْطِرُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَلَوْ وَصَل إِلَى جَوْفِهِ بِشُرْبِ الْمَسَامِّ، لأَِنَّهُ لَمْ يَصِل مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ، وَلأَِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُنَافِي الصَّوْمَ، وَلأَِنَّهُ - كَمَا يَقُول الْمَرْغِينَانِيُّ -: نَوْعُ ارْتِفَاقٍ، وَلَيْسَ مِنْ مَحْظُورَاتِ الصَّوْمِ (١) . لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: مَنْ دَهَنَ رَأْسَهُ نَهَارًا، وَوَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ، أَوْ وَضَعَ حِنَّاءَ فِي رَأْسِهِ نَهَارًا، فَاسْتَطْعَمَهَا فِي حَلْقِهِ، فَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ وَإِنْ قَال الدَّرْدِيرُ: لاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَالْقَاعِدَةُ عِنْدَهُمْ: وُصُول مَائِعٍ لِلْحَلْقِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْفَمِ، مَعَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لاَ قَضَاءَ فِي دَهْنِ جَائِفَةٍ، وَهِيَ: الْجُرْحُ النَّافِذُ لِلْجَوْفِ، لأَِنَّهُ لاَ يَدْخُل مَدْخَل الطَّعَامِ (٢) . د - الاِسْتِيَاكُ، لاَ يَرَى الْفُقَهَاءُ بِالاِسْتِيَاكِ بِالْعُودِ الْيَابِسِ أَوَّل النَّهَارِ بَأْسًا، وَلاَ يُكْرَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ بَعْدَ الزَّوَال، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي النَّفْل، لِيَكُونَ أَبْعَدَ مِنَ الرِّيَاءِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ آخِرَ النَّهَارِ. بَل صَرَّحَ الأَْوَّلُونَ بِسُنِّيَّتِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَأَوَّلَهُ (٣) ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ خَيْرِ خِصَال الصَّائِمِ السِّوَاكُ (٤) . وَلِقَوْل عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لاَ أُحْصِي، يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ (١) . وَقَدْ أَطْلَقَتْ هَذِهِ الأَْحَادِيثُ السِّوَاكَ، فَيُسَنُّ وَلَوْ كَانَ رَطْبًا، أَوْ مَبْلُولاً بِالْمَاءِ، خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ كَرَاهَةُ الرَّطْبِ، وَلأَِحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ كَرَاهَةُ الْمَبْلُول بِالْمَاءِ، لاِحْتِمَال أَنْ يَتَحَلَّل مِنْهُ أَجْزَاءٌ إِلَى حَلْقِهِ، فَيُفْطِرُهُ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ. وَشَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِجَوَازِهِ أَنْ لاَ يَتَحَلَّل مِنْهُ شَيْءٌ، فَإِنْ تَحَلَّل مِنْهُ شَيْءٌ كُرِهَ، وَإِنْ وَصَل إِلَى الْحَلْقِ أَفْطَرَ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى سُنِّيَّةِ تَرْكِ السِّوَاكِ بَعْدَ الزَّوَال، وَإِذَا اسْتَاكَ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، بِشَرْطِ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ ابْتِلاَعِ شَيْءٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ رُطُوبَتِهِ (٢) . وَاسْتَحَبَّ أَحْمَدُ تَرْكَ السِّوَاكِ بِالْعَشِيِّ، وَقَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ الأَْذْفَرِ (١) لِتِلْكَ الرَّائِحَةِ لاَ يُعْجِبُنِي لِلصَّائِمِ أَنْ يَسْتَاكَ بِالْعَشِيِّ (٢) . وَعَنْهُ رِوَايَتَانِ فِي الاِسْتِيَاكِ بِالْعُودِ الرَّطْبِ: إِحْدَاهُمَا: الْكَرَاهَةُ - كَمَا تَقَدَّمَ - وَالأُْخْرَى: أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَمْ يَرَ أَهْل الْعِلْمِ بِالسِّوَاكِ أَوَّل النَّهَارِ بَأْسًا، إِذَا كَانَ الْعُودُ يَابِسًا (٣) . هـ - الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ فِي غَيْرِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل لاَ يُكْرَهُ ذَلِكَ وَلاَ يُفْطِرُ. وَقَيَّدَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِمَا إِذَا كَانَ لِعَطَشٍ وَنَحْوِهِ، وَكَرِهُوهُ لِغَيْرِ مُوجِبٍ، لأَِنَّ فِيهِ تَغْرِيرًا وَمُخَاطَرَةً، وَذَلِكَ لاِحْتِمَال سَبْقِ شَيْءٍ مِنَ الْمَاءِ إِلَى الْحَلْقِ، فَيَفْسُدُ الصَّوْمُ حِينَئِذٍ (٤) . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ؟ فَقَال: أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صوم» ج ٢٨ ص ٧١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يفطر

موضعها في«تبيين الحقائق» ص ٣٢٢

وَأَمَّا الِاكْتِحَالُ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اكْتَحَلَ وَهُوَ صَائِمٌ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْكُحْلِ فِي حَلْقِهِ أَوْ لَمْ يَجِدْ

المالكية

يفطر بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يفطر

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٣ ص ٤٠٣

(وَلَا الِاكْتِحَالِ وَإِنْ وُجِدَ) لَوْنُهُ فِي نَحْوِ نُخَامَتِهِ وَ (طَعْمُهُ) أَيْ: الْكُحْلِ (بِحَلْقِهِ) ؛ إذْ لَا مَنْفَذَ مِنْ عَيْنِهِ لِحَلْقِهِ فَهُوَ كَالْوَاصِلِ مِنْ الْمَسَامِّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ وَهُوَ صَائِمٌ» لَكِنْ ضَعَّفَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَمَعَ ذَلِكَ قَالَ لَا يُكْرَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِقُوَّةِ خِلَافِ مَالِكٍ فِي الْفِطْرِ بِهِ فَالْوَجْهُ قَوْلُ الْحِلْيَةِ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ.

الحنابلة

يفطر بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.