الحنفية
يوصي بالكفارةموضعها في«شرح الوقاية» ج ٢ ص ٢٤٤
ولا قضاءَ (٣) إن ماتَ في سفرِه، أو مرضِه): أي لا تجبُ الفدية،
ما الواجب عمّن تمكن من قضاء رمضان فلم يقضِ حتى مات؟
الواجب عمّن مات ولم يقضِ ما أفطره مع تمكنه يلزمه الإيصاء بكفارة ما أفطره بقدر زمن الإقامة والصحة، إذا أخّر القضاء بلا عذر؛ ولا إيصاء على من مات قبل زوال العذر
يوصي بالكفارةالواجب عمّن مات ولم يقضِ ما أفطره مع تمكنه يجب مدٌّ عن كل يوم أفطره إذا فرّط، بأن كان صحيحًا مقيمًا خاليًا من الأعذار
مدٌّ عن كل يومالواجب عمّن مات ولم يقضِ ما أفطره مع تمكنه في الجديد يجب في تركته لكل يوم مدٌّ من طعام
مدٌّ لكل يومالواجب عمّن مات ولم يقضِ ما أفطره مع تمكنه في المذهب يُطعم عنه لكل يوم مسكينًا
إطعام مسكينالثَّانِيَةُ: ٨٨ - لَوْ أَفْطَرَ بِعُذْرٍ وَاتَّصَل الْعُذْرُ بِالْمَوْتِ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُصَامُ عَنْهُ وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ، لأَِنَّهُ فَرْضٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ فِعْلِهِ إِلَى الْمَوْتِ فَسَقَطَ حُكْمُهُ، كَالْحَجِّ. أَمَّا إِذَا زَال الْعُذْرُ وَتَمَكَّنَ مِنَ الْقَضَاءِ، وَلَمْ يَقْضِ حَتَّى مَاتَ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ وَالْجَدِيدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يُصَامُ عَنْهُ؛ لأَِنَّ الصَّوْمَ وَاجِبٌ بِأَصْل الشَّرْعِ لاَ يُقْضَى عَنْهُ، لأَِنَّهُ لاَ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَمَاتِ كَالصَّلاَةِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ النَّوَوِيِّ، وَهُوَ قَوْل أَبِي الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَصُومَ عَنْهُ، زَادَ الشَّافِعِيَّةُ: وَيَصِحُّ ذَلِكَ، وَيُجْزِئُهُ عَنِ الإِْطْعَامِ، وَتَبْرَأُ بِهِ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ وَلاَ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الصَّوْمُ بَل هُوَ إِلَى خِيرَتِهِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (١) . أَمَّا فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ، ثُمَّ مَاتَ قَبْل رَمَضَانَ آخَرَ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَقْضِ لَزِمَهُ الإِْيصَاءُ بِكَفَّارَةِ مَا أَفْطَرَهُ بِقَدْرِ الإِْقَامَةِ مِنَ السَّفَرِ وَالصِّحَّةِ مِنَ الْمَرَضِ وَزَوَال الْعُذْرِ، وَلاَ يَجِبُ الإِْيصَاءُ بِكَفَّارَةِ مَا أَفْطَرَهُ عَلَى مَنْ مَاتَ قَبْل زَوَال الْعُذْرِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الْجَدِيدِ - إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِي تَرِكَتِهِ لِكُل يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى الإِْطْعَامِ عَنْهُ لِكُل يَوْمٍ مِسْكِينًا (٢) . وَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ: وُجُوبُ مُدٍّ عَنْ كُل يَوْمٍ أَفْطَرَهُ إِذَا فَرَّطَ، بِأَنْ كَانَ صَحِيحًا مُقِيمًا خَالِيًا مِنَ الأَْعْذَارِ (١) .
واختلفوا فيما إذا مات وعليه قضاء رمضان أو نذر واختلفوا فيما إذا مات وعليه قضاء رمضان أو نذر. فقال أبو حنيفة ومالك: لا يصام عنه ولا يطعم فيهما إلا أن يوصي بذلك. وعن الشافعي قولان: الجديد منهما يطعم عنه فيهما. والقديم: يصام عنه فيهما. وقال أحمد: يطعم عنه عن رمضان، ولا يجوز لوليه الصيام ويصوم عنه وليه عن النذر.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٢٣٤
موضعها في«شرح الوقاية» ج ٢ ص ٢٤٤
ولا قضاءَ (٣) إن ماتَ في سفرِه، أو مرضِه): أي لا تجبُ الفدية،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«حاشية قليوبي» ج ٢ ص ٨٨
قَوْلُهُ: (بِتَكَرُّرِ السِّنِينَ) أَيْ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْإِمْكَانُ بِجَمِيعِ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ. فَلَا يَلْزَمُهُ لِعَامٍ عَجَزَ فِيهِ كَمَا مَرَّ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَنَقَلَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَكْفِي تَمَكُّنُهُ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ. وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَى نَحْوِ الْهَرِمِ بِتَأْخِيرِ الْفِدْيَةِ لِعَدَمِ الْقَضَاءِ فِيهِ وَلَا عَلَى مُدِيمِ السَّفَرِ لِاسْتِمْرَارِ عُذْرِهِ كَمَا مَرَّ.
موضعها في«المغني» ج ٣ ص ١٥٣
وَقَالَ الْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَوْمٌ وَاجِبٌ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي تَأْخِيرِهِ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ أَخَّرَ الْأَدَاءَ وَالنَّذْرَ. وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: أَطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. وَلَمْ يُرْوَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُمْ. وَرُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ طَرِيقٍ ضَعِيفٍ، وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ صَوْمِ رَمَضَانَ عَنْ وَقْتِهِ إذَا لَمْ يُوجِبْ الْقَضَاءَ، أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ، كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.