فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

صوم يوم عرفة للحاج

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُستحب صوم يوم عرفة للحاج بعرفة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

صوم يوم عرفة للحاج مستحب إن لم يُضعفه، بشرط ألا يضعفه عن الوقوف ولا يخل بالدعوات؛ فإن أضعفه كُره

مستحب بشرط
المالكية

صوم يوم عرفة للحاج غير مستحب، ومكروه، لأنه يضعفه عن الوقوف والدعاء، ولو كان قويًّا

مكروه
الشافعية

صوم يوم عرفة للحاج غير مستحب، وخلاف الأولى، يُسن فطره للمسافر والمريض مطلقًا؛ ويُسن صومه لمن لم يصل عرفة إلا ليلًا

خلاف الأولى
الحنابلة

صوم يوم عرفة للحاج غير مستحب، ومكروه، لأنه يضعفه عن الوقوف والدعاء، ولو كان قويًّا

مكروه

نص المسألة

ج - صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ: ٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ - وَهُوَ: الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ - وَصَوْمُهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ: سَنَةً مَاضِيَةً، وَسَنَةً مُسْتَقْبَلَةً، رَوَى أَبُو قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ (١) . قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَهُوَ أَفْضَل الأَْيَّامِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ (٢) . وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ لِلْحَاجِّ، وَلَوْ كَانَ قَوِيًّا، وَصَوْمُهُ مَكْرُوهٌ لَهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَخِلاَفُ الأَْوْلَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لِمَا رَوَتْ أُمُّ الْفَضْل بِنْتُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَ (٣) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ (٤) ، لأَِنَّهُ يُضْعِفُهُ عَنِ الْوُقُوفِ وَالدُّعَاءِ، فَكَانَ تَرْكُهُ أَفْضَل، وَقِيل: لأَِنَّهُمْ أَضْيَافُ اللَّهِ وَزُوَّارُهُ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَيُسَنُّ فِطْرُهُ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ مُطْلَقًا، وَقَالُوا: يُسَنُّ صَوْمُهُ لِحَاجٍّ لَمْ يَصِل عَرَفَةَ إِلاَّ لَيْلاً؛ لِفَقْدِ الْعِلَّةِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى اسْتِحْبَابِهِ لِلْحَاجِّ - أَيْضًا - إِذَا لَمْ يُضْعِفْهُ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَلاَ يُخِل بِالدَّعَوَاتِ، فَلَوْ أَضْعَفَهُ كُرِهَ لَهُ الصَّوْمُ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «صوم التطوع» ج ٢٨ ص ٩٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مستحب بشرط

موضعها في«الفتاوى الهندية» ص ٢٠٢

صَوْمُ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ إنْ أَضْعَفَهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

المالكية

مكروه

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٢ ص ٣٥٠

كلام شارحنا واستحب أبو الطيب من الشافعية كون التمر ثلاثًا ولعل الرطب كذلك ولم ينقل عندنا خلافه في علمي (وتأخير سحور) مع عدم الشك في الفجر بفتح المهملة ما يتسحر به وأما بالضم قاسم للفعل كبخور بالفتح ما يتبخر به وبالضم الفعل ووقت تأخير السحور يدخل ابتداؤه من نصف الليل الأخير وكلما تأخر كان أفضل فقد كان بين سحوره عليه الصلاة والسلام والفجر قدر ما يقرأ القارئ خمسين آية كما في البخاري وأشعر كلام المصنف بندب أصل السحور وهو كذلك لخبر فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب أكلة السحور وفي خبر تسحروا ولو بجرعة ماء فكأنه قال وسحور وتأخيره (و) ندب (صوم بسفر وإن علم دخوله بعد الفجر) دفع بالمبالغة توهم وجوب صومه حينئذ لعدم المشقة (وصوم عرفة) ويوم تروية (إن لم يحج) وكره لحاج صوم كل منهما والفطر في حقه أفضل للتقوى على الوقوف ولأنه الوارد في الصحيح أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة (وعشر ذي الحجة) عطف عام على خاص وتسمية التسعة عشرًا تغليب أو أطلق اسم الكل على الجزء وندب صوم غير عرفة والتروية ولو لحاج وصيام عرفة

الشافعية

خلاف الأولى

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٢ ص ١٨٢

أَمَّا الْحَاجُّ فَلَا يُسَنُّ لَهُ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ، بَلْ يُسَنُّ لَهُ فِطْرُهُ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِيَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ، فَصَوْمُهُ لَهُ خِلَافُ الْأَوْلَى، بَلْ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ لِلْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَفِيهَا كَالْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يُسَنُّ صَوْمُهُ لِحَاجٍّ لَمْ يَصِلْ عَرَفَةَ إلَّا لَيْلًا لِفَقْدِ الْعِلَّةِ. هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ.

الحنابلة

مكروه

موضعها في«الإنصاف» ج ٧ ص ٥٢٣

وقيل: لتَعارُفِ حوَّاءَ وآدَمَ بها. الثَّانيةُ، ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، وأكثرِ الأصحابِ، أنَّ يوْمَ التَّرْوِيَةِ في حقِّ الحاجِّ ليس كيَوْمِ عَرَفَةَ في عدمِ الصَّوْمِ. وجزَم في «الرِّعايَةِ» بما ذكَرَه بعضُهم، أنَّ الأفْضَلَ للحاجِّ الفِطْرُ يومَ التَّرْوِيَةِ ويَوْمَ عرَفَةَ بهما. انتهى. وسُمِّىَ يوْمَ التَّرْوِيَةِ؛ لأنَّ عرَفَةَ لم يكُنْ بها ماءٌ، وكانوا يَتَرَوَّوْنَ مِنَ الماءِ إليها.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.